ارشيف من :ترجمات ودراسات

عاموس يادلين: تفكك محور إيران سوريا حزب الله هو مصلحة استراتيجية "لاسرائيل"

عاموس يادلين: تفكك محور إيران سوريا حزب الله هو مصلحة استراتيجية "لاسرائيل"
قال رئيس الاستخبارات العسكرية السابق اللواء في الاحتياط عاموس يادلين في مقابلة مع اذاعة جيش العدو إن "محور إيران سوريا حزب الله هو المشكلة الأكبر لدولة إسرائيل من كافة الجوانب، سواء أكان من الناحية العسكرية أم من ناحية فرض الفيتو على عملية السلام"، معتبراً أن "هذا المحور آخذ بالانحلال وهذه مصلحة إستراتيجية جوهرية لدولة إسرائيل".

وأضاف "صحيح أن الأسد لم يطلق علينا النار مباشرة، إلا أنّه استباح دمنا طوال 18 عاماً في لبنان ودعم كل من يعارض أي جهة معتدلة في العالم العربي تريد التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل. إنه الحليف والنافذة والباب والبوابة التي يدخل عبرها الإيرانيون إلى العالم العربي. أعتقد أن على نظام الأسد أن يزول وهذا الأمر يعد تطوراً ضرورياً جداً بالنسبة لإسرائيل".

وتابع يادلين أن "هناك ثلاثة معايير تساعدنا على الفهم بأنّ هذه هي الأيام الأخيرة للرئيس السوري بشار الأسد"، مشيراً إلى أن "المعيار الأوّل هو أن هناك انشقاقاً في جيشه، وأن جيشه يتفكك ليس على مستوى الرقباء والنقباء بل على مستوى الجنرالات في الفِرَق وهذا لم يحصل حتى الآن".
عاموس يادلين: تفكك محور إيران سوريا حزب الله هو مصلحة استراتيجية "لاسرائيل"
ورأى أن "المعيار الثاني هو روسيا، التي تدافع عنه من الخارج، وتعتزم تغيير موقفها. وأعتقد بأننا بدأنا نرى شقوقاً في المعيارين لم نرهما من قبل. أما المعيار الثالث فهو طويل المدى بعض الشيء وهو الاقتصاد، فالاقتصاد السوري يعاني من مشكلة صعبة فحتى ولو بقي جيشه موالياً له حتى النهاية كما لم يحصل مع مبارك وحتى ولو لم يكن كالقذافي وبقي الروس يدافعون عنه من الخارج، ففي النهاية اقتصاده في طريقه إلى التدهور. فالإيرانيون هنا هم اللاعبون الرئيسيون"، سائلاً "هل يستطيع الإيرانيون مواصلة دفع المليارات من أجل دعم الاقتصاد السوري؟ فلهذا الأمر حدود أيضاً".

وأضاف يادلين أنه "يجدر بنا أن نتذكر أن لدينا ميلاً إلى التفكير بأننا المحرك الرئيس الذي يحرك الشرق الأوسط، وأنا في الواقع لا أعتقد بأن هذا هو الوضع. يوجد اليوم مواجهة دراماتيكيّة تاريخية بين السنة والشيعة وإسرائيل لا تشكل اللاعب الرئيس في هذا، بل على العكس أعتقد بأنّه كان بمقدور إسرائيل ومن خلال حيل سياسية وسياسات صحيحة أن تجني أرباحاً إستراتيجية من هذه المواجهة"، معتبراً أن "الأشخاص الذين يثورون على الأسد أو أولئك الذين كانوا في ميدان التحرير في مصر أو الأشخاص الذي ثاروا على القذافي وقتلوه، إسرائيل ليست على رأس اهتماماتهم".

ورأى يادلين أن "غالبية السنة السوريين ليسوا من القاعدة أو سلفيين إنّهم علمانيون بشكل عام، وهذه الجهات وبمساعدة تركية وسعودية وقطرية يقيمون نظام ما بعد الاسد الذي يشبه تقريباً ما يحصل في ليبيا فالإسلاميون في ليبيا لم يفوزوا في الانتخابات"، مضيفاً انّها "دولة عليها أن تبني نفسها من جديد ولتقوم بهذا لديها توجّه نحو الغرب لتحصل على مساعدة الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. صحيح أنها ليست حليفة لإسرائيل لكنها لا تشن حرباً على إسرائيل".

واعتبر أنه يمكن أن يكون هناك "انقسام في سوريا إما بالشكل الصومالي أو انقسام تام إلى مجموعات أو لثلاث دول كردية، وعلوية وسنية". وأضاف يدلين: كلا "التصورين يجعلان الجيش محايداً وكذلك التهديد العسكري الأهم لدولة إسرائيل في العشرين سنة الأخيرة، وأقول لمن خاف من حماس وحزب الله بأن لدى سوريا عدداً أكبر من صواريخ السكود والصواريخ بعيدة المدى وإن جيشها أقوى من حزب الله وحماس وهذا الأمر ينشق أمام أعيننا ولا يجب أن نتأسف عليه".

وبخصوص السلاح الكيميائي، قال "أعتقد أن دافع الأسد لاستخدام السلاح الكيميائي منخفض للغاية، فقد كان هدف السلاح الكيميائي ردع استهداف النظام، وفي حال استخدم الأسد السلاح الكيميائي فسيكون هو اليوم الذي يحكم على نفسه بالموت ممن يدافع عنه، فقد عبر الروس عن أن هذا الأمر خط أحمر، بالنسبة إليهم، وإلى الأميركيون الذين لا يرغبون بالتدخل في سوريا، حيث إن 64% منهم قالوا بأن الولايات المتحدة غير مسؤولة عما يحدث في سوريا ولا يرغبون بالتورّط في حرب إضافية في الشرق الأوسط، وقد حدد الرئيس أوباما هذا الأمر أيضا ً كخط أحمر ولهذا بدلاً من أن يساعده السلاح الكيميائي سيحكم عليه بالموت".





2012-12-25