ارشيف من :ترجمات ودراسات

تحذير إسرائيلي من تسوية أوروبية في العام المقبل

تحذير إسرائيلي من تسوية أوروبية في العام المقبل

حذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في تقرير داخلي لها من محاولة الاتحاد الأوروبي فرض حل سياسي على "إسرائيل" والفلسطينيين العام القادم.

وأفادت صحيفة "هآرتس"، الصادرة اليوم الأربعاء، أن تقريرا داخليا تمّ تعميمه في وزارة الخارجية يفيد بأن الاتحاد سيعمل على دفع فكرة قيام دولة فلسطينية بغض النظر عن مسير عملية التفاوض المتعثرة، وأضافت إن "التقرير تمّ اعداده بعد التوجه الفلسطيني الى الأمم المتحدة وبعد سلسلة الاحتجاجات الأوروبية على البناء الاستيطاني".

وأشارت الصحيفة الى أن إدارة وزارة الخارجية تجري في هذه الأيام تقييماً للموقف تمهيداً لعرضه على الحكومة الجديدة التي ستشكل بعد الانتخابات القادمة.

ويسود الاعتقاد ان مكانة "إسرائيل" تضررت للغاية أوروبياً خلال السنوات الاربعة الماضية خاصة بسبب الجمود الذي يكتنف العملية السلمية مع الفلسطينيين والبناء في المستوطنات.

وكان هذا الموقف خلاصة جلسة طويلة عقدت يوم الاثنين الماضي واستمرت لخمس ساعات متواصلة، وضمت 50 مسؤولاً من وزارة الخارجية لتقييم الوضع السياسي وصورة "إسرائيل" في العالم خلال عام 2012.

وناقشت الجلسة كيفية تحسين الموقف الإسرائيلي خلال العام القادم، عبر طرح جملة من التوصيات لرئيس الحكومة القادم تتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعملية "السلام" والأزمة مع تركيا والأحدث في العالم العربي.

ولفتت الصحيفة الى أن المسؤولين في الوزارة أجمعوا على ان موقف "إسرائيل" ووضعها الدولي تضرر جداً في هذه الأيام.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: إن التقرير يشير الى التحديات التي ستضطر الحكومة الإسرائيلية القادمة لمواجهتها العام القادم، ومنها ممارسة الاتحاد الأوروبي لضغوط شديدة من أجل التقدم في عملية "السلام".

وأشار التقرير أيضاً الى أنه على الرغم من عدم وجود مبادرات سلام جديدة الآن فهناك نقاشات في الاتحاد الأوروبي حول وضع مسيرة السلام وتعثرها الحالي، سيدفع الاتحاد الى فرض تسوية وحل سياسي على الطرفين.

وهذه المرة ليس من خلال مفاوضات مباشرة، وفقاً للصحيفة، فالأوروبيون يفضلون أكثر اتجاه إقامة دولة فلسطينية مقابل الدفع في عملية السلام بدون شروط كما تطالب "إسرائيل" أو الربط بين الطريقتين، كما يذكر التقرير.

وبحسب التقرير، قارن المسؤولون الإسرائيليون بين قرارات الاتحاد في السنوات الأخيرة بمواقفه السابقة ولاحظوا تغييرات مهمة منها غياب مصطلح الطرق الأفضل لإقامة الدولة الفلسطينية هو المفاوضات المباشرة.

وتعتقد وزارة خارجية "إسرائيل" أن ذلك يشير الى توجه للبحث عن حل بدون موافقة الطرفين، موضحة أن الاتحاد لم يعد يتفهم ضرورة استمرار مسيرة السلام.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الاتحاد قوله: إن الاتحاد يعتقد أنه يلزم طريقة أخرى من أجل التقدم في عملية السلام خلال العام القادم، مضيفاً : "إننا ندرس خيارات أخرى ولن نوافق على جلوس الطرفين في غرفة وحدهم ونحن نقول لهم ماذا يفعلون".



2012-12-26