ارشيف من :أخبار عالمية
الرئيس المصري يكشف عن تعديل حكومي قريب
أقرّ الرئيس المصري محمد مرسي بأن المرحلة السابقة المؤقتة شهدت أخطاء وثغرات، معلناً عن تحمله المسؤولية عنها، معتبراً أن الاستفتاء على الدستور تم بشفافية كاملة ومراقبة قضائية، كاشفا عن أنه يتشاور مع رئيس الحكومة هشام قنديل لانحاز التعديلات المناسبة لمواجهة كل المشاكل والمسؤوليات وذلك حتى تكوين مجلس النواب الجديد، رافضاً العنف والخروج عن القانون، وداعياً جميع الاحزاب والقوى السياسية الى الحوار الذي سيرعاه بنفسه، مشيراً الى أن "ثورة 25 يناير" ضربت مثلاً رائعاً للعالم عن التحضر"، ورأى أن "الشعب المصري أثبت مرة أخرى قدرته على تجاوز الصعاب والتقدم الى الامام لبناء مؤسساته الديمقراطية"، مضيفاً أنه بإقرار الدستور انتقل التشريع الى ممثلي الشعب حتى اتمام بناء السلطة التشريعية بانتخاب مجلس للنواب، مبيناً أن هذا ما سنفعله سوياً في خطوة قادمة لتكون شهادة لهذا الشعب ودليل على ممارسة هذا الشعب للديمقراطية الكاملة.
وفي كلمة متلفزة عقب اعلان نتائج الاستفتاء على الدستور، قال مرسي:"لقد عشنا اياما واسابيع من الترقب والقلق حرصت فيها من حكم مسؤوليتي أمام الله والشعب أن ينتقل الوطن الى برّ الأمان وأن ننهي فترة طالت ما يقرب من سنتين تكلف فيها اقتصاد الوطن الكثير"، وأضاف:"شهدت هذه المرحلة جدلاً حول عملية صياغة الدستور واتخذت القوى السياسية مواقف مختلفة وهذا أمر طبيعي في ظل مجتمع كبير كالمجتمع المصري وهذا الاختلاف ظاهرة صحية تستفيد منها المجتمعات الحرة والمصريون كذلك"، موضحاً أنه "ليس من عشاق السلطة ولا من الحريصين على الاستحواذ على هذه السلطة"، معتبراً أن "السلطة للشعب المصري يمنحها لمن يشاء ويمنعها عن من يشاء"، متمنياً أن ينتقل البلد الى مرحلة جديدة ننتقل فيها الى مرحلة انتاج جديدة"، واصفا إياها بـ "العبور الثالث" لهذا الشعب العظيم، مشدداً على أن هذا العبور هو الذي تحتاجه مصر بعد الثورة.
وتابع مرسي القول:"لقد صممت على تنفيذ ارادة الشعب في ان يكون لمصر دستور تستقر فيه الاوضاع ويفتح الباب أمام العدالة الاجتماعية، ولذلك تحملت مسؤولية اتخاذ الكثير من القرارات الصعبة ليكون الدستور ميثاقاً ثابتاً نحترمه وننفذه ونحتكم اليه وهو دستور يجعل الرئيس خادماً للشعب وليس سيداً مطلقاً ولا حاكماً مستبدا".
ونوّه الرئيس المصري بالموقف الوطني لنائب رئيس الجمهورية محمود مكي الذي أدى دوره بكل قوة لإقرار دستور مصر الثورة، وقال:"هو يعرف ان الدستور لا ينص على وجود نائب للرئيس".
ووجه مرسي كلمة للمعارضة، قال فيها:"مصر الثورة لا يمكن برئيسها وشعبها أن تضيق أبداً بالمعارضة الوطنية الفاعلة"، موجهاً الشكر للجميع لمن قال "لا" ومن قال "نعم، لأننا لا نريد أن نعود الى الاغلبية الزائفة"، وأشار الى أن "هذا ما يبشر بأن مصر مضت بطريق الديمقراطية"، مشدداً على "ضروة تكاتف الجهود والحوار لأنه ضرورة لا بديل عنها نسعى من خلالها للاتفاق على قضايا المرحلة القادمة"، مجدداً الدعوة الى جميع الاحزاب للمشاركة في الحوار الوطني الذي يرعاه بنفسه وذلك "لاستكمال خارطة طريق لهذه المرحلة".
وأكد مرسي أنه سيعمل مع كافة مؤسسات الدولة لدفع الاقتصاد المصري الذي يمتلك فرصاً كبيرة للنمو، وقال:"سوف أقوم بكل التغييرات التي تحتاجها هذه المهة والخطوات الضرورية التي تحتاجها المرحلة القادمة"، موضحاً "أن الحكومة الحالية التي بدأت عملها تؤدي دورها قدر المستطاع".
وختم بالقول:"ننتقل من الجمهورية الاولى الى الجمهورية الثانية التي نرسي أسسها"، مجدداً القسم والعهد بأن يحترم القانون والدستور ويرعى مصالح الشعب ويحافظ على الوطن وسلامة أراضيه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018