ارشيف من :أخبار لبنانية

جلسة أخيرة لمجلس الوزراء هذا العام و14 آذار ترفض دعوة سليمان للحوار

جلسة أخيرة لمجلس الوزراء هذا العام و14 آذار ترفض دعوة سليمان للحوار

أثارت مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال زيارته لبكركي في عيد الميلاد، وخصوصاً من حيث اصراره على عقد جولة الحوار المقبلة في 8 كانون الثاني 2013، تفاعلات سياسية وردود فعل منتقدة لدى فريق 14 آذار، في وقت يتمّ فيه تفعيل الحوار النيابي الذي بات من المؤكد إنطلاقه في نفس التاريخ من خلال انعقاد اللجنة النيابية المصغرة المكلفة البحث في قانون الانتخاب، لا سيما بعد ما تردد من انه ثمة قرار دولي يقضي بإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها قد أبلغ الى القيادات السياسية المعنية.
وعلى أهمية هذين الملفين واتصالهما المباشر بالأزمة السياسية التي تحكم البلاد، يبدو ان الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء هذا العام والتي ستعقد ظهر اليوم يتوقع أن تكون على قدر من الأهمية بحيث إنها قد تشهد اطلاق دورة المناقصات لتلزيم عمليات التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية وإقراراً للمراسيم التنظيمية المتعلقة بقطاع النفط، ونقاشاً حول رواتب أعضاء الهيئة الناظمة للقطاع وانعكاسات الازمة السورية على لبنان، وتحديداً ملف النازحين السوريين والفلسطينيين إلى لبنان.

جلسة لمجلس الوزراء اليوم وموضوعا "النازحين" و"هيئة إدارة البترول" يطغيان على سائر البنود

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "السفير" أن جلسة مجلس الوزراء الأخيرة هذا العام، قد تكون واحدة من أكثر الجلسات أهمية على مدى الـ2012، إذا انتهت الى إطلاق دورة المناقصات لتلزيم عمليات التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية، وإقرار المراسيم التنظيمية المتعلقة بقطاع النفط.

جلسة أخيرة لمجلس الوزراء هذا العام و14 آذار ترفض دعوة سليمان للحوار

ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية قولها إن "اقتراح وزير الطاقة جبران باسيل المتعلق برواتب أعضاء الهيئة الناظمة لقطاع النفط قد يُرفض لأن الرواتب مرتفعة جداً، متوقعة أن يستحوذ هذا الأمر على نقاش مستفيض".
وأكدت المصادر للصحيفة أن مسألة تفريغ اساتذة الجامعة اللبنانية لن تُطرح على طاولة النقاش في جلسة اليوم، بعدما تعثر الملف في اللحظة الأخيرة نتيجة استمرار التجاذبات السياسية حول بعض الاسماء المقترحة.
بدورها، أوردت صحيفة "الأخبار" أن مجلس الوزراء سيتطرّق إلى ملف اللاجئين السوريين والفلسطينيين من سوريا إلى لبنان بناءً على رغبة عدد من الوزراء الذين طالبوا الأسبوع الماضي بضرورة بحث هذا الموضوع من منطلق قدرة لبنان على استيعابهم.

ردود فعل من قوى 14 آذار تنتقد مواقف سليمان الرافضة لمقاطعة الحوار

في غضون ذلك، عاد ملف حوار بعبدا الى الواجهة مع كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بكركي أمس الثلاثاء، والذي اتسم بدفاعه القوي عن ضرورة معاودة الحوار وانتقاده مقاطعيه.
وفي هذا السياق ذكرت صحيفة "النهار" أن ردود الفعل الأولية لقوى 14 آذار على موقف رئيس الجمهورية عكست تحفظات واضحة عن تلبية الدعوة الى الجولة المقبلة في الحوار وتمسكاً بالمقاطعة،
وذكرت الصحيفة أن رئيس "حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي يوجه رسالة مفتوحة الى الرئيس سليمان في الأولى والنصف بعد ظهر اليوم سيعكس هذا الموقف لقوى 14 آذار من منطلق احترام دور الرئيس وتقديره والتمني عليه المضي في لقاءات ومشاورات يعقدها مع مختلف الأفرقاء، ولكن مع تمسك فريقه السياسي بمقاطعة طاولة الحوار لسببين: هما مشاركة الحكومة فيها، وثبوت عقم الحوار".
وأشارت أوساط قوى 14 آذار للصحيفة إلى أن المعارضة تصر أكثر من أي وقت مضى على استقالة الحكومة وتأليف حكومة حيادية تشرف على الانتخابات النيابية. لافتة إلى أنها اقترحت على رئيس الجمهورية اسماء من مختلف الطوائف والمذاهب يحظى اصحابها بقبول جميع الافرقاء ويغلب عليهم طابع الاختصاص.
بدورها، جزمت مصادر تيار المستقبل لـصحيفة "الأخبار" أن التيار لن يشارك في جلسة الحوار، مشيرة إلى أن " القوات اللبنانية" لا تزال على موقفها من عدم المشاركة".
من جهته، قال الرئيس أمين الجميل لصحيفة "السفير" إنه لا يستطيع ان يرفض أي مبادرة يطلقها رئيس الجمهورية، مؤكداً بأن حزبه سيتجاوب مع دعوة الرئيس ميشال سليمان الى الجلسة المقبلة، انطلاقاً من احترامه لرمزية موقع رئاسة الجمهورية.

جلسة أخيرة لمجلس الوزراء هذا العام و14 آذار ترفض دعوة سليمان للحوار

وأضاف الجميل أنه "إذا أما إذا قررت مكونات سياسية أساسية عدم المشاركة في الحوار، فاننا نترك لرئيس الجمهورية ان يستخلص العبر، ويتخذ القرار المناسب".
الى ذلك، أكدت اوساط مقربة من رئيس الجمهورية للصحيفة عينها أن "سليمان لن يعدم وسيلة لاستنباط افكار ومقترحات جديدة من شأنها أن تدفع بالقوى السياسية للعودة الى الحوار، لأنه البديل عن اللجوء الى الشارع، مشيرة الى أنه سينتظر موعد الجلسة المقبلة للحوار في السابع من الشهر المقبل، فإن تجاوبت الاطراف المقاطعة وحضرت كان به، وإن استمرت على موقفها فسيبحث الرئيس عن صيغة جديدة للحوار".
واستغربت الاوساط اتهام بعض قوى المعارضة لسليمان باتخاذ موقف ضدها بسبب ربطها المشاركة في الحوار بالوضع الحكومي، وقالت إنه "سبق للرئيس أن انتقد أيضاً غياب الطرف الآخر عن الحوار بسبب ربطه المشاركة بموضوع شهود الزور، فكيف يكون منحازاً إذن؟".
وأوضحت الاوساط للصحيفة أن "سليمان طرح على الاطراف الرافضة للعودة الى طاولة الحوار تقديم البديل لمناقشته، فإذا لم تكن تملكه فلتدع مؤسسات الدولة تعمل الى حين التوافق على بديل".

قرار دولي بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

وفيما تستعد اللجنة النيابية الفرعية لقانون الانتخاب للانعقاد في الثامن من كانون الثاني المقبل، بحسب ما أبلغته دوائر المجلس النيابي أمس إلى أعضاء اللجنة، كشفت مصادر في المعارضة لـصحيفة "الأخبار" عن أن ثمة قراراً دولياً، هو حصيلة مشاورات دوائر القرار في العواصم الغربية، أبلغ في الأيام الأخيرة على أعلى المستويات، بأن تأجيل الانتخابات في لبنان غير وارد، وأن المجتمع الدولي حريص على إجرائها في مواعيدها، حتى لو اقتضى الأمر حصولها على أساس قانون 1960.
وأشارت المصادر إلى أن هذا القرار تبلغته كل القيادات السياسية المعنية، ونتيجة ذلك، جاء تفعيل عمل اللجنة النيابية الفرعية، موضحة بأن المناقشات النيابية في القانون الذي سيعتمد ستكون مفتوحة على نقاط عدة، منها الحرص على عدم إزعاج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، والمزاوجة بين قانون 1960 والدوائر الخمسين، ما يفضي إلى اعتماد دوائر متوسطة، بتوسيع بعض الأقضية كالبترون وتقسيم قضاء زحلة وفصل المدينة عن قضائها، وإبقاء بعض الدوائر التي لا يمكن قيادات مسيحية المسّ بها على حالها، كالمتن أو بعبدا.

من جهتها، تقول أوساط رئاسية لصحيفة "السفير" إن الرئيس ميشال سليمان متمسك بخيار اعتماد النسبية وفق مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة، معتبرة أنه "بما أن مجلس النواب سيد نفسه، فبإمكانه أن يعدل ما يشاء بما يبدد الهواجس التي ليست محصورة بجهة محددة، وبالتالي فإن التهرب من إقرار قانون جديد لن يؤدي الى إلغاء الانتخابات، لأنه ليس منطقياً التمديد لمجلس أنتجه قانون يجمع الأفرقاء على القول انه سيّئ".

جلسة أخيرة لمجلس الوزراء هذا العام و14 آذار ترفض دعوة سليمان للحوار

وتجزم الأوساط أن رئيس الجمهورية ضد التمديد للمجلس النيابي الحالي أياً كانت الاعتبارات باعتبار أن "لبنان الذي تحدى كل المعوقات القاهرة للحفاظ على ديموقراطيته وأجرى الانتخابات يوم كانت أجزاء واسعة من أرضه تحت الاحتلال الاسرائيلي، ليس هناك من سبب للتخلي عن هذا المسار التاريخي الذي هو من صلب الإرادة اللبنانية، وبالتالي فإن أي توجه للاستعاضة عن الانتخاب بالتمديد للمجلس الحالي سيقابله رئيس البلاد الذي أقسم اليمين للحفاظ على الدستور بالوسائل الدستورية المتاحة وأبرزها الطعن أمام المجلس الدستوري".
وتؤكد الاوساط للصحيفة أن "الأولوية هي لتداول السلطة، وبالتالي إن لم يجرِ إقرار قانون جديد للإنتخابات فإن هذه الأخيرة ستجري وفق القانون الحالي، على أن تكون أولوية المجلس المنتخب إعداد قانون جديد، لتجري انتخابات نيابية جديدة فورية على أساسه".

في السياق نفسه، يؤكد مسؤول لبناني للصحيفة عينها أن خلاصة حركته حتى الآن تفيد باستحالة إجراء الانتخابات وفق قانون الدوحة أو ما يعرف بقانون الستين، وبالتالي لا بد من قانون يبدد الهواجس، لا سيما عند الشريك المسيحي، ويشدد على ان هذا البلد "لا يحكم إلا بصيغة توافقية دستورية ميثاقية، بعيدا عن منطق الاكثريات والاقليات".
واعتبر المسؤول اللبناني أن لبنان راهناً أكثر حاجة الى وفاق وطني لحمايته في ظل التحولات الاقليمية، مشيراً إلى أن من يظن أنه قادر على الحكم وحده فهو واهم.
والمطلوب بحسب المسؤول اللبناني، عدم التعاطي مع استحقاق الانتخابات النيابية على انه مدخل لإلغاء الآخر والاستئثار بالحكم، الامر الذي يحتاج الى محاولات دؤوبة "لكسر الجليد بين الافرقاء"، ويكشف بأنه بذل محاولات عدة لإعادة وصل الجسور بين "تيار المستقبل" و"الثنائي الشيعي"، مشيراً إلى أن من صدّ هذه الجهود وأقفل الباب هو فريق المعارضة، ويختم المسؤول حديثه للصحيفة بالقول: "اذا كان البعض يتعاطى مع الثنائي الشيعي وتحديداً حزب الله على أنه خائف ويخيف، فيجب الإقرار بأن ما يطمئن الشريكين المسيحي والدرزي وهما ركنان أساسيان في ديمومة الكيان اللبناني هو الحوار السني ـ الشيعي، أما الرهان على ثنائيات من هنا أو هناك، فلن يخدم أحداً، وفي النهاية هناك مصلحة للجميع بوفاق لمصلحة الوطن وليس بوفاق على حساب أحد من مكونات هذا الوطن".
من جهة أخرى، أكد نائب رئيس المجلس فريد مكاري أنه لن يحضر الجلسة ولن يترأسها تالياً، بسبب غيابه عن لبنان لدواعٍ أمنية. وتردد أمس اسم النائب روبير غانم لترؤس الجلسة.
وفي هذا السياق، قال النائب روبير غانم لـصحيفة "النهار" إنه لم يتبلغ رسمياً أي أمر يتعلق باقتراح ترؤسه اجتماعات اللجنة بسبب غياب مكاري، موضحاً أن ثمة موعداً للقاء يجمعه بالرئيس نبيه بري في 3 كانون الثاني المقبل، مؤكداً أن هذا الموضوع سيناقش حينها.


خطـة لإسقـاط حكومـة ميقاتي من خاصرته الطرابلسية

وفي شأن آخر، أوردت صحيفة "السفير" أن جهات متعددة بدأت تستسهل الضغط على رئيس الوزراء نجيب ميقاتي من خاصرته الطرابلسية، سواء لتحقيق مصالح سياسية، أو لانتزاع بعض المكتسبات، أو لدفعه الى تقديم استقالته وبالتالي الاطاحة بالحكومة بعدما بات هذا الشعار هدفا واضحا لكل خصومه.
ونقلت الصحيفة عن أوساط طرابلسية أنه لم يعد بالامكان فصل ما يجري في طرابلس من توترات أمنية، عن المحاولات المتعددة الأوجه الهادفة الى الضغط على ميقاتي وحكومته، لافتة الانتباه الى أن طرابلس عاشت هدوءا ملحوظا بعد جولة العنف الرقم 14 وبعد انتشار الجيش اللبناني على المحاور التقليدية الساخنة، وأن تشييع الدفعتين الأولى والثانية من قتلى تلكلخ، كانتا متماشيتين مع هذا الهدوء ولم تشهدا إطلاق نار أو ظهورا مسلحا إلا في ما ندر.
ويقول قيادي شمالي للصحيفة إن ما يحصل من توترات أمنية بعناوين مختلفة في العاصمة الثانية بات واضحا أنه يتم بطريقة ممنهجة ومبرمجة، ويهدف الى تعطيل أي عمل إيجابي للحكومة في طرابلس، وخصوصا قبل الانتخابات النيابية، لافتا الانتباه الى أنه "إذا كان من يقف خلف هذه الحوادث يعتقد أنه قادر على إسقاط الحكومة، فإنه بذلك يسقط طرابلس واقتصادها وأهلها وانتخــاباتها، في حين أن هـدفه سيبقى بعيد المنال أقله في المدى المنظور، لاعتبارات دولية قبل أن تكون محلية".

جردة حساب لـقوى "14 آذار"

ومع قرب إنتهاء العام الحالي وتقييماً لأداء قوى 14 آذار، ذكرت صحيفة "النهار" أن هذا الفريق أخطأ على مستويين، الأول على مستوى المعركة السياديّة بحيث أخفق في تحقيق الشعارات التي رفعها، بعد دخوله في تسويات سياسيّة متواصلة أعطى انطباعاً أنّ أولوياتها هي الحفاظ على مكتسبات سلطويّة بعيداً عن الروح النضاليّة.

جلسة أخيرة لمجلس الوزراء هذا العام و14 آذار ترفض دعوة سليمان للحوار

والثاني بحسب الصحيفة، على المستوى الاصلاحي، إذ إنّ هذا الفريق لم يظهر أي إختلاف في الممارسة الاصلاحية عن فريق 8 آذار، بمعنى أنّه فقد "التميّز" في غالبية الحقائب الوزراية التي تسلّمها.
وفي ضوء هذه المعطيات قالت الصحيفة إن "المواجهة السيادية والسياسيّة والاصلاحيّة لم تكن على المستوى المطلوب من الحماية والصمود والصلابة، ولا المواجهة الاصلاحية يمكن اعتبارها تجربة نموذجية تقتضي الحفاظ عليها والاقتداء بها".
وتساءلت الصحيفة أنه "بعد المقاطعة التي اعتمدتها قوى 14 آذار، وتغيير أسلوب مواجهاتها، هل اتعظت من تجريتها السابقة وهي تعد اللبنانيين على مشارف الانتخابات النيابيّة المقبلة بأنّها في صدد تغيير أسلوبها أم أنها ستواصل سياستها القديمة الجديدة؟".
2012-12-27