ارشيف من :أخبار لبنانية
امارة باب التبانة!!
موقع "التيار الوطني الحر"
هل تعلن الامارة في باب التبانة وضواحيها أو أنها أعلنت عمليا؟ كل المعطيات الأخيرة والوقائع الميدانية تشير الى أن باب التبانة منطقة خارج سلطة الدولة وخارج نطاق المحاسبة والمساءلة . باب يكشف نوافذ الدولة المشرعة على كل أنواع الشواذ الأمني والفلتان. لا داعي للعودة الى الوراء كثيرا والى جولات القتال المتكررة بين باب التبانة وجبل محسن منذ عام 2008 ولا داعي طبعا الى كشف أسماء رؤساء المحاور القتالية الذين يجتمعون في حضور الأجهزة الأمنية في منازل الوسطاء والموجهين أثناء محاولات التهدئة في كل جولة تستعر لأسباب غير متصلة ابدا بحرمان المنطقتين وفقرهما.ادخال السلاح الى باب التبانة لا يتوقف . فاذا كان مصدر السلاح في جبل محسن معروف ففي باب التبانة مجّهل. لكن الحقيقة أن الأسلحة والذخائر والقنابل تدخل الى باب التبانة بأعداد كبيرة. فهل تصدقون مثلا أن شخصا فقيرا لا يملك ما يطعم به عائلته قادر على شراء أسلحة واطلاق قذائف ورصاص على جبل محسن بآلاف الدولارات يوميا؟ والسؤال البديهي هنا من يموّل هذه المجموعات وهل ثمة أجهزة أمنية متورطة ولماذا يعجز القضاء اللبناني وأجهزته على توقيف رؤساء المحاور والمقاتلين ومدخلي السلاح والمتورطين في حمايتهم؟
ربما يقول البعض أن هذا الكلام قديم لكنّ جديده في استمرار مظاهر الشواذ والفلتان تحت أعين الدولة وأجهزتها. منذ أسابيع تسللت مجموعة من داخل باب التبانة الى سوريا فوقعت في كمين سوري أدى الى مقتل تسعة لبنانيين على الأقل ووقوع أحدهم في الأسر هو حسّان سرور. مع اعادة جثامين اللبنانيين اضافة الى جثة فلسطيني شاهد اللبنانيون على شاشات التلفزة الاستقبالات التي أعدت للجثامين واطلاق الرصاص والظهور المسلح لأشخاص لم يخفوا وجوههم. أمام مشهد التسلل ومشهد استعادة الجثامين ولو كناّ في دولة ألا يفترض فتح تحقيق جدي لمعرفة من أرسل هذه المجموعة ومن سلحها ومن أمن لها الخروج الآمن عشرات الكيلومترات قبل الوصول الى الحدود والتسلل والوقوع في الكمين؟ ألا يفترض لو كنا في دولة أن يتم توقيف كل من ظهر مسلحا يطلق الرصاص ساعات خلال استقبال وتشييع الجثامين ؟ هل سلّمت الدولة أمرها لمتطرفين وخارجين عن القانون أو أن موازين القوى في السلطة ومن يجلس خارجها وخارج البلد أيضا تصب عند منع انهاء حالة باب التبانة التي قد تجعل البلد يدفع الكثير في لحظة ما؟
الامارة أعلنت أو لم تعلن، فمعطياتها قائمة في الواقع. آخرها مثلا مشهد عصور الظلامية والجاهلية والتخلف حينما ربطت مجموعة في باب التبانة أحد الاشخاص برسن وقامت بتعريته وجروّه في أحياء باب التبانة وهو يضرب ويهان وقد كتب على جسده جاسوس علي عيد. أما السبب فلأنهم عثروا في هاتفه الخلوي على رقم علي عيد.
كل هذه المشاهد تقول بما لا يقبل الشك أن باب التبانة امارة غير معلنة خارج سلطة الدولة واذا كانت الامارة تحتاج الى أمير فربما ولكثرة المجموعات هناك لن يتم التوافق على أمير الاّ اذا ارتضوا أميرا ممن يمولهم ولا مشكلة ان كان سياسيا أو أمنيا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018