ارشيف من :أخبار لبنانية

الحرب «الفايسبوكية» : «السمـا الزرقـا» في مواجهـة «الشمـس الصفـرا»

الحرب «الفايسبوكية» : «السمـا الزرقـا» في مواجهـة «الشمـس الصفـرا»

جريدة السفير - زينة برجاوي 

     

أعلنت الحرب «الفايسبوكية» بين مجموعة المعارضة والموالاة على موقع «فايسبوك» ، فبعد إمطار الموقع بمجموعات سياسية بحتة، ولجوء مناصري الفريقين إليها كمتنفس يعبّر عن أجواء الاحتقان السائد في البلد، زادت وتيرة «الزكزكات»، أيام قبل موعد الانتخابات النيابية في السابع من حزيران المقبل.الحرب «الفايسبوكية» : «السمـا الزرقـا» في مواجهـة «الشمـس الصفـرا»

بعد ان كان تيار «المستقبل» قد أطلق حملة «ما مننسى والسما زرقا» التي استخدمها مناصروه في عدة مجموعات داعمة للنائب سعد الحريري خصوصا وتيار «المستقبل» عموما، شهد الموقع رداً كان بمثابة هجوم مضاد من مجموعتي «بدنا نحرق سماكم والشمس صفرا» ثم «بدنا نحرق سماكم والشمس صفرا والأرض خضرة».

بطبيعة الحال، شكّلت التوجهات الثلاثة حالة من التوتر والاحتقان على الموقع، حيث لجأ بعض الأعضاء إلى شتم مذاهب بعضهم واستعمال كلمات غير أخلاقية، لم يتم حذفها حتى الساعة من الموقع الذي يحذّر من استعمال العبارات التي تتعارض والقيم الأخلاقية.

بداية، مع حملة «ما مننسى والسما الزرقا» التي توزعت على ثلاث مجموعات، يضم أكبرها حوالى أربعة آلاف عضو. تنشر المجموعة نبذة عن حياة النائب سعد الحريري، إضافة إلى شعارات حملة تيار «المستقبل» الانتخابية. يدور الحديث على حائط المجموعة حول أحداث السابع من أيار من العام المنصرم، حيث تتردد عبارة «القلب حريري والدم مستقبل.. لن ننسى ولن نسامح». كما ينشر أصحاب المجموعة صورا من الأحداث ذلك العام كتب عليها «رحم الله الشهداء».

يغيب حلفاء «المستقبل» عن المجموعة، ويقتصر الأمر على تعليقات من أنصار تيار «المستقبل». فتكثر عبارات «زي ما هي لعيون سعد وبهية». بالطبع هناك مجال لخرق الأجواء، عندما تعبّر إحدى المتصفحات، بعيداً عن السياسة، عن اشوقها لصديقها «رشيد»، فتدوّن «رشيد وينك اشتقتلك انا». ما تحّذر أخرى ان أحدا ما سرق حسابها على الموقع ويشن باسمها حملة على قوى الرابع عشر من آذار.

في صورة مغايرة، يدوّن أحد الأعضاء الذي اختار اسماً مستعاراً هو «جان بيار عيتاني»: «بتنسوا او ما بتنسوا المهم في 7 ايار عادت الشراكة لتخلصنا من حكم الشركة المتمثلة بالحريرية السياسية وأزلامها وطردت المخابرات»، فينصحه آخر بالكشف عن هويته الحقيقية.

تحمل مجموعة ثانية العنوان ذاته أي «ما مننسى والسما زرقا»، لكن يختلف الأمر على حائطها: تطلق عبارات مناهضة لـ«المستقبل»، «يا سعد طل وشوف مجموعتك يلي بالألوف، عم نمسحها مسح ونطعميها ملفوف». فيأتي الرد من المجموعة الثالثة: «مستقبل قوات عصرنا الليمونات».

اللافت هنا، عدم تفويت المناصرين للمستجدات الأخيرة للأحداث اليومية، حيث تلجأ الاكثرية من موالين ومعارضين الى استخدام الحدث نفسه لاستفزاز الطرف الآخر. ففيما تشن مجموعة الحرب على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بعد خطابه الأخير ووصفه يوم السابع من أيار باليوم «المجيد»، يستعيد المعارضون خبر توقيف رئيس بلدة سعدنايل السابق بتهمة التعامل مع العدو، ويستعملونه ذخيرة لغيظ مناصري «المستقبل».

وبينما يعتبر أحد الأعضاء ساخراً ان هناك ضرورة لرفد حملة «الشمس صفرا» بأفكار جديدة، يتبرع كثيرون بالرد عليه عبر تحريف حملة المستقبل: «بدي فرشي اسناني والسما زرقا، أبي فوق الشجرة والسما زرقا». وهنا تعترض شابة «أنا شايفتلك رح تصير حرب النجوم والكواكب عنا»، تعليقاً على إنزال السماء والشمس إلى مائدة الشعارات السياسية.

وأخيرا، أبصر الموقع مجموعة جديدة زادت اللون الأخضر (أي اللون الذي يرمز إلى «حركة أمل») إلى المعادلة: «حارقين سماكم والشمس صفرا والأرزة خضرة». مع أقوال من خطاب نصر الله الاخير «نحنا بدنا ما تنسو 7 أيار كرمال لا يفكر أحد أن يكرر حماقة 5 أيار». هنا تستحضر المجموعة صوراً لتلفزيون «المستقبل» في الروشة وهو يحترق. ما يستدعي ردوداً ورداً على الردود، في معمعة خطيرة من العنف اللفظي تكاد لا تنتهي.

2009-05-18