ارشيف من :أخبار لبنانية
لبنان بدأ رحلة التنقيب عن الذهب الاسود في بحره الأبيض
خطا لبنان خطوة عملية جديدة نحو أخذ موقعه على الخريطة النفطية باطلاقه دورة تراخيص التنقيب عن النفط، وذلك بالتزامن مع مواصلة فريق "14 آذار"، التصويب على الحوار والحكومة، فيما غرّد رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل خارج السرب، معلناً مشاركته في جلسة الحوار المقررة في السابع من الشهر المقبل.
إلى الانجاز البترولي والحوار، تتهيّأ البلاد لورشة اجتماعات ومشاورات على غير صعيد مطلع العام الجديد، بدءاً من تحريك المياه الراكدة في ملفّي التعيينات وسلسلة الرتب والرواتب، وصولاً إلى مناقشة قانون الانتخاب وسط توقّعات رئاسية باحداث خرق لمصلحة مشروع قانون الحكومة.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير"، أنه إذا كانت جلسة الحكومة الوداعية للعام 2012، قد تميزت بإطلاق دورة التراخيص الأولى للتنقيب عن النفط والغاز في لبنان، فإن ما رافقها من سجال بين وزيري الخارجية عدنان منصور والشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، أظهر أن ثمة أزمة ديبلوماسية تكبر يوما بعد يوم بين لبنان وسوريا، لعل أخطر ما فيها أن موقع رئاسة الجمهورية، للمرة الأولى منذ الطائف، يدخل مربع الاشتباك، بينما الخطوط مقفلة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والقيادة السورية.
وفي هذا السياق، كشف مصدر رسمي لـ"السفير"، أنه عند مبادرة الوزير أبو فاعور الى طرح موضوع الرسالة الاحتجاجية التي تلقاها من السفير السوري علي عبد الكريم علي، عن طريق وزير الخارجية، في جلسة مجلس الوزراء، واحتدام النقاش بين الوزيرين المعنيين، انبرى رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتقديم مداخلة غير مسبوقة ركز فيها على ثلاث نقاط:
أولا، من غير الجائز للسفراء المعتمدين لأي دولة انتموا، أن يتخذوا من المراكز الرسمية اللبنانية منابر لهم لإطلاق اتهامات في هذا الاتجاه أو ذاك، وأي احتجاج من قبلهم على أي أمر (لبناني)، يجب أن يوجه من جانب حكوماتهم إلى الحكومة اللبنانية، لا أن يقوم سفير هذه الدولة أو تلك بتوجيه الاتهام.
ثانيا، عندما يخطئ أي سفير لأي دولة انتمى بحق لبنان ويعرض سيادته للانتهاك أو يتعرض لأي من قياداته ومرجعياته السياسية أو غير السياسية، فان على وزير الخارجية، باعتباره رأس الديبلوماسية اللبنانية أن يتولى الرد وفق القوانين والاتفاقيات الدولية الناظمة للعلاقات الدولية والديبلوماسية ولا سيما اتفاقية جنيف.
ثالثا، ان هذه القوانين والاتفاقيات تحدد أصولا لعمل السفراء الذين عليهم أخذ اذن من وزارة الخارجية قبل القيام بأي نشاط. وعلى أي سفير أو ديبلوماسي لأي دولة كانت، إطلاع وزارة الخارجية اللبنانية على كل حركته على الأراضي اللبنانية.
من جانبها، قالت أوساط حكومية وسطية، للصحيفة نفسها، "انه يفترض، من الآن فصاعدا، أن تنبري اصوات سياسية واعلامية لبنانية الى محاكمة كل مسؤول لبناني يستقبل ديبلوماسيا خارج الأصول، وعلى وزير الخارجية أن يتلقف موقف رئيس الجمهورية بالتشدد في موضوع الفوضى الديبلوماسية التي تجعل لبنان مسرحا للسفراء والقناصل يسرحون ويمرحون ولا من سائل أو من مجيب".
وتوقفت الأوساط عند ظاهرة قيام وفود عسكرية أجنبية بزيارة لبنان بصورة دورية من دون اعطاء علم وخبر لوزارة الخارجية، وقالت ان اقدام الجيش الأميركي مؤخرا على تقديم طلب للهيئة الناظمة للاتصالات لانشاء محطة اتصالات في بيروت، يشكل نموذجا فاقعا للفوضى، الى حد أن السفارة الأميركية نفسها، صارت تشكو تجاوزها من قبل الجيش الأميركي.
جلسة الحوار
وبينما كان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع يطلق النار، في رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على دعوة هيئة الحوار للانعقاد في السابع من كانون الثاني المقبل، أكدت أوساط بعبدا، في حديث لصحيفة "اللواء"، أن "سليمان لم يفقد الأمل، من عودة قوى الرابع عشر من آذار إلى الحوار"، موضحة أن " موعد الجلسة المقبلة لا يزال قائما"، داعية ""14 آذار" إلى العودة للحوار، الذي لا بديل عنه في ظل البركان الهائج في المنطقة".
على خط مواز، ذكرت صحيفة "النهار" ان "رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة سيدلي اليوم بموقف وُصف بأنه مهم يتطرق فيه الى ما صدر عن رئيس الجمهورية في موضوع الحوار والحكومة بالاضافة الى قضايا اخرى مطروحة.
في هذا الوقت، رأت صحيفة "البناء"، أن مواقف حزب "الكتائب" من العديد من القضايا المحلية والاقليمية المطروحة، باتت تربك قوى "14 آذار" الى حد بعيد، وتدفعها الى العدول عن بعض مواقفها في العديد من الأماكن، والى توضيحها في أماكن أخرى، وأبرز هذه المواقف ما يتعلق بطاولة الحوار.
واعتبرت أوساط متابعة، للصحيفة ذاتها، أن حلفاء الكتائب باتوا يشعرون بالحرج بسبب مواقف الرئيس امين الجميل التي يعتبرونها تغريدا خارج السرب، وأكدت أن "14 آذار" لن تحتمل خسارة قطب جديد بعد خسارتها السابقة لرئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط.
النفط والتعيينات
وعن ملف النفط والغاز، قال وزير الطاقة جبران باسيل لـ"السفير"، ان ما قام به مجلس الوزراء هو انجاز كبير جدا يخص كل اللبنانيين وليس طرفا بعينه، ومن هنا يجب ان نتعاطى معه بمسؤولية وطنية وأن نحصنه، لا ان نخربه ونشوش عليه ونضيعه.
وأضاف باسيل: "نحن الآن في مرحلة العمل الورقي، وهذا الامر يسير بشكل طبيعي ومدروس، وسيتحول بعد سنة من الآن الى عمل تنفيذي في البحر، وبعدها بسنة قد نجد النفط والغاز اللبناني امام عيوننا، فالمسألة ليست مسألة سنوات طويلة بل قليلة، خاصة انه تتبين لنا كل يوم امور مشجعة جدا".
يذكر أن ملف النازحين السوريين والفلسطينيين فرض نفسه، أمس، على جدول اعمال الحكومة، حيث تقرر عقد جلسة حكومية في الثالث من كانون الثاني المقبل تكون مخصصة فقط لقضية النازحين من سوريا.
وبينما ابقى مجلس الوزراء على دعم الطحين حتى آخر شباط المقبل، تعثر ملف تثبيت الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، بعد ابداء رئيس الجمهورية ملاحظاته على هذا الملف، مفضلا ان يتم السير اولا بتعيين مجلس الجامعة الذي يتمثل فيه أساتذة الجامعة، وفيه يدرس ملف الأساتذة، وعندها يرفع الى مجلس الوزراء.
وفي هذا الاطار، قال رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين، لـ"السفير": ان التأجيل امر مضر بالجامعة وبمصالح الاساتذة المرشحين للتفرغ الذين يقارب عددهم 650 مرشحا، مناشداً الحكومة ان تبت هذا الامر سريعا دفاعا عن الجامعة ومستواها الاكاديمي ومستقبلها.
بدوره، أوضح وزير التربية حسان دياب، في حديث لصحيفة "الجمهورية"، ان "مجلس الوزراء رأى ان موضوع التفرغ في الجامعة سيحتاج الى دراسة أكبر بغياب مجلس الجامعة لكن هذا لا يعني ان الاتجاه هو لتعيين هذا المجلس اولا، فربما تأخذ الأمور أسبوعا او اسبوعين أو ثلاثة اسابيع للمعالجة"، مؤكدا ان "الملف خرج من وزارة التربية وبات في عهدة مجلس الوزراء".
وعن تعيين العمداء، اكد دياب ان "لا مشكلة بإحالته لأنه بتوفر الاتفاق السياسي عليه يحيله بسرعة لأنه جاهز، لكن ما تزال هناك عقدة صغيرة تتعلق ببعض الأسماء، وهذه العقدة ليست عنده بل عند الرؤساء".
رئاسة لجنة الانتخابات عالقة
نيابياً، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة الى جلسة تعقد قبل ظهر الثلاثاء 8 كانون الثاني المقبل في مبنى المجلس لدرس مشروع القانون المتعلق بالانتخابات النيابية، فيما لم يحسم بعد أمر ترؤس اللجنة بفعل غياب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري.
قانون الانتخاب
وفيما كشف رئيس الجمهورية عن معطيات لديه لوضع قانون جديد انطلاقاً من مشروع الحكومة، أكد مقربون من عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد كبارة أنه سيشكل لائحة طرابلس الأولى في حال سقوط النظام السوريّ، نتيجة إجماع المقاتلين السلفيين والمجموعات المسلحة والناشطين الميدانيين على احتضانه لهم، وسعيه لتلبية احتياجاتهم، وهم سيردّون لأبو العبد وقفته الشجاعة هذه. وبرأي هؤلاء، فإن حليف أبو العبد، النائب خالد ضاهر، سيقود بدوره اللائحة الأولى في عكار إلى نصر ساحق، بغضّ النظر عن رأي تيار المستقبل الذي لا يمكنه معاداتهما، حسبما ذكرت صحيفة "الاخبار".
في موازاة ذلك، نقلت صحيفة "الديار"، عن أوساط مقربة من عين التينة، قولها إن الرئيس بري بات مسكوناً بالتشاؤم حيال الواقع السياسي الذي بلغ درجة الزلزال ولا يخفي في حلقاته الضيقة انزعاجه حتى القرف من ذلك"، لافتة إلى "أن الخصام بات القاسم المشترك الوحيد الذي يجمع اللاعبين بعضهم ببعض".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018