ارشيف من :أخبار لبنانية

الجميّل: لم نتّفق و"14 آذار" على العصيان الدستوري

الجميّل: لم نتّفق و"14 آذار" على العصيان الدستوري

رفض رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين الجميل "وضع أي شروط على رئيس الجمهورية فيما يتعلّق الحوار الوطني، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك مسائل منطقية تفرض ذاتها تلقائياً على طاولة الحوار، وإذا كان سلاح حزب الله هو الموضوع الأساس الذي تشكلت من أجله هيئة الحوار، فإن ذلك لا يمنع أننا في كل اجتماع نتداول في شؤون الوطن المستجدة انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية"، معتبراً أن "الهيئة هي إطار مناسب لمناقشة قضايا البلد، وقد سبق لها أن أقرت "إعلان بعبدا" الميثاقي التاريخي الذي ينطوي على أهمية كبرى".

في حديث لصحيفة "السفير"، أشار الجميل الى أن الاتفاق مع قوى "14 آذار" كان حصراً على مقاطعة الحكومة "ولم نتخذ قراراً بالعصيان الدستوري، ونحن ملتزمون بما اتفقنا عليه، ومن هنا شجعنا في "الكتائب" على إعادة تفعيل عمل اللجنة النيابية الفرعية المولجة بالبحث في قانون الانتخاب"، لافتاً إلى أن "مقاطعة التشريع البرلماني تعني تعطيل الحياة الديموقراطية في البلد"، ومتسائلاً عما "إذا كان يجوز أن يذهب لبنان في هذا الاتجاه خلافاً لتراثه العريق، بينما تسير بعض الدول العربية التي كانت تسودها أنظمة ديكتاتورية نحو تعزيز الديموقراطية".

الجميّل: لم نتّفق و"14 آذار" على العصيان الدستوري

واذ شدد الجميل على أهمية أن "تتم الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، وفق قانون عادل، يضمن صحة التمثيل، لا سيما للمسيحيين"، رأى أن "كل الخيارات يجب أن تكون موضع نقاش أمام اللجنة النيابية الفرعية "ونحن منفتحون على أي طرح يعزز الحياة الديموقراطية ويحقق الشراكة وعدالة التمثيل، ومن هذا المنطلق اقترحنا مشروع الخمسين دائرة"، معرباً عن اعتقاده أن مهمة اللجنة الانتخابية الفرعية لن تكون مستعصية "إذا صفت النيات، وتحسس أعضاؤها، بما يمثلون، المخاطر التي تحدق بلبنان".

في هذا الاطار، أشار الجميّل الى أن "القرار الحاسم يتخذه في نهاية المطاف مجلس النواب الذي يضم في صفوفه كل الحساسيات السياسية ولنترك هذا الملف يسلك مجراه الدستوري والبرلماني الطبيعي"، منبهاً الى أن "قانون الستين" لا يحقق التمثيل المسيحي الصحيح".

من جهة ثانية، اعتبر الجميّل أنه "إذا كان شعار إسقاط النظام السوري جميلاً، فان البديل عنه لا يزال غامضاً، وهذا أمر مقلق، كما أن الأوضاع في مصر واليمن وتونس وليبيا لم تستقر بعد في ظل احتدام الصراع بين التناقضات، أما في الداخل اللبناني فان الاصطفاف المذهبي يشتد، والازمة الاقتصادية تتفاقم، والفنادق شبه فارغة، والأسواق جامدة، والأوساط المالية تشكو، الى آخر النفق المظلم"، مشيراً الى أن "تشكيل حكومة إنقاذية هو الخيار الأفضل لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية".
2012-12-28