ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب إبراهيم كنعان يتحدث لـ "الانتقاد. نت" عن وقائع الاعتداءات والتدخلات في المتن
"الانتقاد. نت" - أحمد شعيتو
حمّى القلق التي تصيب فريق الموالاة من نتائج المعركة الانتخابية، لا تزال مضاعفاتها مستمرة في تصرفات هذا الفريق ومتجسدة بأشكال عدة من التوتر السياسي الى الاعتداءات العمياء الى الممارسات الخارقة للقانون وما بين ذلك من خطاب تضليلي خطير.
في المتن صورة من هذا القبيل، والتدخلات من قبل رؤساء البلديات هناك في الشأن الانتخابي والعمل الحثيث لمصلحة اللوائح الانتخابية لفريق الموالاة وخاصة النائب ميشال المر بشكل يعتبر مخالفا للقانون، كثر الحديث عنها في الأيام الاخيرة من قبل شخصيات التيار الوطني الحر. لكن لم يقف الامر في منطقة المتن عند مستوى هذه المداخلات بل تعداه الى عمل امني على الارض وتنفيذ اعتداءات كما حصل من قبل اشخاص معروفي الانتماء والاسماء "وينتمون الى اللائحة المنافسة" كما يقول امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان لـ "الانتقاد" وهو الذي تعرض موكبه لاطلاق نار في المنصورية بعد يومين على احراق منزله. وقد ذكر كنعان اسماءهم طالبا من القضاء ووزارة الداخلية الموقف الحاسم.
وان كان امر هذه الاعتداءات مرتبطا بشكل مباشر بالانتخابات النيابية وممارسة الضغوط والتخويف فإن الامر يفضح الفريق الاخر اولاً ويضع القضاء والسلطة امام مسؤولياتهما ثانياً.
وقائع تفضخ الفريق المنافس
يقول الناب كنعان رداً على سؤال "الانتقاد" حول الاعتداءات التي تعرض لها ومن يتهم بها "اننا كلما حاولنا في هذه الفترة التي هي زمن الانتخابات العمل عبر السياسة والقانون واعلام وزير الداخلية ووزير العدل المولجين حياة العملية الانتخابية بما يحصل من امور معنا، كلما واجهنا هذا الواقع الشاذ وكلما حصلت حوادث واعتداءات متكررة مثل احراق منزلي ثم الاعتداء بالرصاص على موكبي؛ هذا ما يوضع برسم المحققين الذين يتولون هذه المواضيع حتى لا نستبق الامور".
| مطلقي النار على موكبي خرجوا من المركز الانتخابي للنائب ميشال المر واسماؤهم معروفة |
| القضاء مدعو لجلاء الصورة والمعتدين اوقفوا بعد نصف ساعة من حادثة اطلاق النار |
كنعان اذاً لا يستبق الامور والاجراءات التي ستتخذ عند وضعه القضاء ووزارة الداخلية امام مسؤولياتهما، لكنه يشير بالموازاة الى وقائع امنية واضحة تؤشر الى هوية المعتدين الذي تردد انهم من مؤيدي النائب ميشال المر في المنصورية. ويقول: "القضاء مدعو لجلاء الصورة والتحقيق مع الموقوفين من قبل الاجهزة الامنية الذين اعتدوا علينا في المنصورية في المتن ليل السبت وهم موقوفون ينتمون الى اللائحة المنافسة؛ الموقوفون اسماؤهم معروفة وموجودة في التحقيق وهم انطلقوا من مركز المنصورية الانتخابي". ويوضح كنعان ان مطلقي النار على موكبه خرجوا من المركز الانتخابي للنائب ميشال المر في المنصورية من البناية المقابلة للمكان الذي كان موجودا فيه في زيارة اجتماعية، وعند خروجه حاولوا اغلاق الطريق على موكبه واعتراضه، لكن بعد تمكنه من الخروج قاموا بمطاردته ومن ثم اطلاق النار على الموكب الى ان تمكن من اخذ طريق اخرى، مشيرا الى ان القوى الامنية اوقفت المعتدين بعد نصف ساعة فقط وهم لا يزالون موقوفين واسماؤهم هي جستن عقل وبيار الهبر و داني كلو. واوضح انه لولا وجود معطيات بحقهم لما بقوا في التوقيف.
تدخلات رؤساء البلديات
ينطلق كنعان من الحدث الامني ليربط ما يحصل بتدخلات رؤساء البلديات وهنا يشير قائلا إلى ان "رئيس بلدية المنصورية وليم خوري مشرف على العملية الانتخابية لهذا الفريق وهو منتم لفريق سياسي معروف، ولذلك طالبنا النائب ميشال المر بتحديد موقفه وتحمل مسؤولياته في موضوع ما يحصل من احداث وتدخلات حيث لا يجوز ان يطرح فريق ما عنوان الدولة ومشروعها وفي النهاية نجد تجاوزات بهذا الحجم".
| لا يجوز ان يطرح فريق ما عنوان الدولة ومشروعها في ظل تجاوزات بهذا الحجم |
| رئيس بلدية المنصورية يشرف على العملية الانتخابية للائحة النائب ميشال المر |
ويتساءل كنعان: "اذا كان نائب في موقعي ومعروف، يطلقون النار عليه في وسط النهار ووسط المنصورية، ويحتاج لجهود جبارة لكي يستطيع ان يحافظ على القانون فماذا يقول المسؤول بذلك للمواطن؟" . كما يتساءل "عندما ينشئ رئيس البلدية ماكينة انتخابية ويهدد الناس فهل هذا تعبير عن رأي"؟ مشددا على ان هذا امر خطير، وهو يتعلق بهيبة الدولة.
مطالبة بالوصول الى "المحرض"
واذ حيا كنعان القوى الامنية والجيش على اتخاذ الاجراءات المطلوبة سأل اين السلطة السياسية وقال ان "السلطة والقضاء مطالبان بموقف حازم وحاسم في هذا الموضوع وكلي امل ان ينتصر القضاء لنفسه". واكد ان لديه ملء الثقة برئيس مجلس القضاء الاعلى غالب غانم مشيرا في هذا الاطار الى ان غانم اتصل مرات عدة به وكان عنده موقف متابع وحازم بالنسبة لما حصل.
واضاف: "انا قد اقول ان لا مشكلة شخصية مع اي احد من المعتدين لكن اطالب القضاء ان يصل الى المحرض لأنه اذا لم يتوقف المحرض عن هذه الاعمال فعن اي انتخابات وعن اي ديمقراطية نتكلم واذا سمحنا له ان يتجاوز القانون فكأننا نقول للمواطن ان يخاف منه".
هذه الممارسات تزيد قناعة الناس فينا والوضع الانتخابي مريح.
| الرسالة هي محاولة تخويف الناس كما حصل ويحصل في الخطاب السياسي من تخويف بشأن الجمهورية الثالثة او التحالف مع حزب الله والمعارضة |
| السلطة والقضاء مطالبان بموقف حازم وحاسم وكلي أمل ان ينتصر القضاء لنفسه |
ما هي الرسالة من وراء الاعتداءات؟ يجيب كنعان ان "الرسالة هي محاولة تخويف الناس كما حصل ويحصل في الخطاب السياسي من تخويف بشأن الجمهورية الثالثة أو التحالف مع حزب الله والمعارضة، وقد كنا في مرحلة الكلام التخويفي من هذا الفريق، والآن بدأ تنفيذ اداء على الارض لأن هذا الفريق قلق من نتائج الانتخابات بالنظر الى نتائج الاستطلاعات التي تصله في هذه الفترة والتي خلقت لديه هذا الارباك".
ما يؤمله هذا الفريق الاخر من هذه الممارسات سيرتد سلبا عليه لأنه يفضح نفسه اكثر اثناء محاولته الهروب الى الامام. وهنا يؤكد كنعان "ان هذه الممارسات تزيد قناعة الناس فينا اكثر واكثر واننا بالحقيقة مشروع دولة واصلاح مؤسسات في هذا البلد بمقابل من يقوم بهذه الافعال".
لدى سؤاله عن الوضع الانتخابي في المتن وكيف يصفه باختصار، يجيب كنعان: الوضع الانتخابي في المتن مريح جدا بالنسبة الينا ولولا ذلك لما كان هذا الضغط الذي يحصل ضدنا من قبل الفريق الآخر في هذه المنطقة
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018