ارشيف من :أخبار عالمية
آية الله قاسم: لا اعتراف بالفساد ثمناً لأي إصلاح
أكد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم أنه "إذا غابت الإرادة الجادة للإصلاح فلا فائدة من الحوار ولا في ألف حوار"، وحذر من أن "الحوار قد يتخذ سبباً لتأخير الإصلاح"، وأشار إلى "وجود ظروف خارجية ضاغطة قد تجعل من الحوار وسيلة لشيء من الاصلاح، وذلك إذا كان القادر على الاصلاح يتهرب من مقدمة الحوار ويحاول أن يهرب منها هروباً من الاصلاح نفسه"، وشدد على أن "الحديث الرسمي عن الحوار هو من أجل مناسبة تقام هنا أو هناك، أو لإحراج المعارضة، ولإسكات الخارج".
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الصادق (عليه السلام) في منطقة الدراز (غرب المنامة)، اعتبر آية الله قاسم أن "موضوع الحوار مسألة غامضة، ويتوقع لتداول الأراء أن يزيل غموضها"، وأوضح أن على "كل طرف أن يرى ما للآخر من حق، ويدخلان في النقاش في محاولة الوصول إلى حل وسط، وقد لا يقوم الحق إلا لطرف دون آخر".
وأضاف إن "الجهة القادرة على الاصلاح والمسؤولة عنه، يجب أن لا تنتظر على الفساد العام وأن لا تضع شروطاً من أجل الدخول إليه للوصول إلى حل تستقيم الحياة به"، ولفت إلى أن "كل لون من الفساد يرتفع عن الناس ترتفع عنه معارضته، وكل فساد جديد يدفع الناس لمواجهته"، وتابع قائلاً: "لا يأتي في ضوء هذا الواقع، أن عليك أن تعترف بلون من ألوان الفساد ثمناً لإصلاح شيء منها، فنصلح لك شيء من ألوان الفساد على أن تذعن لنوع أخر من الفساد !!"، وجزم بأن "هذا لا يأتي في مصلحة دين أو وطن".
وتطرق آية الله قاسم إلى حادثة صفع رجل الأمن لشاب بحريني يحمل طفلاً، فوصف الحادثة بـ"الإهانة"، وأردف بالقول إن "شاباً يمشي في طريقه يحمل طفله على ذراعه، وطفل يعيش حنان الأبوة، وطريق لا اعتصام فيه، ولا تظاهرة ولا صادمات، والمكان قرب بيت الخالة المقصود زيارتها، في هذا المكان وفي هذا الجو الأمن مطمئن، يتلقى الشاب صفعة في بشاعة بالغة"، وأكد أن الصفعة بمثابة الإهانة لـ"إسلام وإنسانية ومواطنة" الشاب، و"إهانة فيها لكل مواطن" بحريني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018