ارشيف من :أخبار لبنانية

الجيش اللبناني يحذر من تجنيد عملاء عبر وسائل إلكترونية

الجيش اللبناني يحذر من تجنيد عملاء عبر وسائل إلكترونية

حذّر الجيش اللبناني من أن هناك أجهزة أمنية خارجية مشبوهة تقوم بجمع معلومات من لبنان عبر الجهد الاستعلامي الالكتروني. ومن بين الوسائل المستخدمة في ذلك "تقنية استعمال الرسائل القصيرة "Bulk SMS"، ومواقع الكترونية لتجنيد العملاء، ونشر برامج خبيثة تعمل على جمع المعلومات من شبكات التأليل واجهزة الكومبيوتر اللبنانية". ويأتي تحذير الجيش اللبناني من هذه الأعمال بعد أن كثرت محاولات العدو الصهيوني ومخابرات أجنبية بالعمل على استباحة الأمن اللبناني بشكل عام، وأمن المقاومة بشكل خاص. كما أنه يأتي في ظل التهاون مع العملاء، الذين يستبيحون أمن لبنان، ويعملون لمصلحة العدو الصهيوني، ومن ثم يتم الإفراج عنهم على الرغم من ثبوت جرم التعامل مع العدو ضدهم.

الجيش اللبناني يحذر من تجنيد عملاء عبر وسائل إلكترونية

وفي هذا الاطار، تقول مصادر تقنية متخصصة في أعمال "الهاكرز" ومكافحته لموقع "العهد" الاخباري إن "هذه المواقع الالكترونية التي يتحدث عنها الجيش اللبناني، تضع إعلانات لجمع معلومات أمنية، من بينها الموقع الذي عرض الاعلان التالي: "إذا كنت تعرف معلومات عن رون أراد أو أي أحد اخر من الجنود الإسرائيليين المفقودين في لبنان اتصل على الرقم ...". ولفتت المصادر الى أن هذه الارقام عادة ما تكون أرقاماً إسرائيلية، ومنها ما يكون أرقاماً بريطانية يطلب واضعوها تزويدهم بمعلومات عن حادثة معينة مقابل بدل مادي.، واضافت "من بين هذه المواقع الالكترونية مواقع إسرائيلية تضع صوراً لبعض اللبنانيين لتعرف عن علاقاتهم وأين يذهبون ومتى تمّت رؤيتهم آخر مرة". كما تعمل هذه المواقع على تدريب العملاء، على إستخدام برامج التخفي كي لا يتم رصدهم من قبل مزودي الإنترنت والأجهزة الأمنية اللبنانية.

أما فيما يتعلق بـ"Bulk SMS"، فقد أوضحت المصادر نفسها "أن آلية التجسس عبرها من حيث المضمون تشبه المواقع الالكترونية، حيث يتم إرسال رسائل حول طلب معلومات عن الشخص نفسه، أو معلومات عن أشخاص آخرين، ويتم في المقابل إعطاء الوعود بتقديم مبالغ مالية بعد الاتصال على الرقم الموجود في الرسالة".

"هاكرز" يعملون على جمع معلومات عن لبنان

وقد حذرت قيادة الجيش "المواطنين من استدراجهم إلى الوقوع في فخ هذه الاجهزة، ودعتهم في حال تلقيهم أي رسائل أو مواقع مشبوهة إلى إبلاغها فوراً، وذلك عبر البريد الالكتروني المخصص لهذه الغاية: [email protected]

وحول هذا الامر، كشفت معلومات خاصة بموقع "العهد" الاخباري أن "هذا الموضوع كشفته الأجهزة التقنية في الجيش اللبناني"، مشيرةً إلى أن "البيان الصادر عن قيادة الجيش يأتي في سياق التحذير مما يحصل، وأن هذا الرد من قبل الجيش اللبناني يأتي في سياق مكافحة قرصنة المعلومات اللبنانية، ومحاولات تجيند عملاء عبر "SMS BULK"، والمواقع الالكترونية".

الجيش اللبناني يحذر من تجنيد عملاء عبر وسائل إلكترونية

ولفتت المعلومات إلى أن "هناك "هاكرز" يعملون على جمع معلومات عن لبنان وتجنيد عملاء"، مؤكدةً أن "العدو الاسرائيلي يأتي في مقدمة هذه الأجهزة، لكن الجيش اللبناني يعمل على تعقب هؤلاء، وعندما يتم كشفهم يصار إلى مراقبتهم، ويتم العمل على توقيفهم وإحالتهم إلى القضاء"، موضحة ان "بيان الجيش هو من أجل تحذير المواطنين، ودعوتهم للتعاون مع الجيش اللبناني ومراسلته عبر البريد الذي وضعه في حال ملاحظة هكذا حالات".

وقد أشارت قناة "المنار" إلى أن "الجيش اللبناني اتخذ اجراءات احتياطية ومنع ادخال الهواتف الذكية إلى مؤسساته".

حطيط: العدو يحاول التجسس على لبنان والمقاومة بكافة الوسائل

وفي هذا السياق، أكد العميد المتقاعد الدكتور أمين حطيط أن "كشف الجيش اللبناني امر قرصنة المعلومات بطريقة الكترونية، عن لبنان وتجنيد العملاء، يندرج تحت قيام الجيش اللبناني بمهامه الأمنية بحرفية ومتابعة مهامه، ضمن الرصد والكشف الدائم لمعرفة القنوات التي يمكن أن يخترق بها الأمن اللبناني"، مشيراً إلى أن "هذا الأمر يعزز الثقة بالجيش، وشكرَه على الدور الذي يقوم به لحماية السيادة اللبنانية".

حطيط: الأجهزة هي في الدرجة الأولى اسرائيلية بالإضافة إلى المخابرات الإقليمية والغربية 

ولفت حطيط في حديث لموقع "العهد" الاخباري إلى أن "العدو الصهيوني والجهات الغربية المستهدفة للبنان بشكل عام وللمقاومة بشكل خاص، رغم كل ما تعرضت له من نكسات لا زالت تبتكر الوسائل المتطورة من أجل نشر شبكات التجسس، مستفيدة من التقنيات الحديثة ومن ضعف المناعة عند بعض الفئات اللبنانية، وعدم الوعي عند بعض الذين يعملون على شبكة الإنترنت، وهذا يؤشر إلى أمر خطير أن يقع الكثير من العناصر ضمن هذه الشبكات كصيد لـ "إسرائيل" ومن ثم فاكتشافهم لا يكون سهلاً". وكشف حطيط أن "هذه الأجهزة هي في الدرجة الأولى اسرائيلية ومن ثم تابعة للمخابرات الاقليمية التي أصبحت منحرفة إلى جانب "إسرائيل"، وتجاهر بالعداء للمقاومة وتريد أن تستبيح الأمن اللبناني، وكذلك المخابرات الغربية".
الجيش اللبناني يحذر من تجنيد عملاء عبر وسائل إلكترونية

وحول التصدي لهذا الموضوع، قال حطيط إن "طبيعة هذا العمل جديدة، وهي وسيلة من وسائل التجسس"، مشيراً الى أن على القضاء اللبناني ملاحقة كل من يقوم بالتعاون مع هذه الاجهزة، معرباً عن اسفه من أن العملاء الذين ارتكبوا جرماً موصوفاً بالتجسس لم تكن السلوكيات القضائية على قدر حجم جرمهم، سواء لناحية الملاحقة أم لناحية التساهل في الأحكام"، معتبراً ان "العقوبات لم تكن بحجم المخاطر".
2012-12-28