ارشيف من :أخبار لبنانية

حذار التجنيد الالكتروني

حذار التجنيد الالكتروني

العودة الى اجتماعات اللجنة الفرعية الانتخابية بثّت أجواءً من التفاؤل لدى بعض اللبنانيين، في ظل تنوّع الأزمات التي يعيشونها، والتي تبدو مسدودة الأفق. عودةٌ رأى فيها البعض مؤشراً الى امكانية رجوع الطرف الآخر عن مقاطعته للحوار الوطني، وقبوله بركب الشراكة مع الآخر، من دون شروط.

وفيما يختتم لبنان عامة محصّلاً انجازات ثلاثة تمثلت بحسب رئيس مجلس النواب نبيه بري في السير بملف مشروع النفط وفي مشروع الليطاني وزيارة البابا بينيديكتوس السادس عشر للبنان، برز امس تحذير لافت لقيادة الجيش من دخول أجهزة استخبارية إلى الساحة الأمنية عبر الهواتف والمواقع الالكترونية، لجمع المعلومات وتجنيد العملاء، داعيةً المواطنين الى ابلاغها فوراً اذا ما تلقوا أي رسائل أو مواقع مشبوهة.

عودة الحياة الى اجتماعات اللجنة الفرعية نقطة تحول نحو الايجابية

في هذا الإطار، رأت صحيفة "السفير" أن عودة المعارضة إلى اجتماعات اللجنة الفرعية الانتخابية، بدءاً من الثامن من كانون الثاني المقبل، فتحت كوة في جدار الأزمة السياسية المفتوحة منذ أكثر من شهرين، وبدا أن الإرادة الدولية، بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها من جهة وبعدم شغور أي موقع عسكري أو أمني في الشهور المقبلة، من جهة ثانية، شكلت دافعاً لاستئناف عمل اللجنة ولارتفاع مؤشرات العودة عن قرار مقاطعة الهيئة العامة لمجلس النواب، في ضوء التفاهمات التي يمكن أن تكرسها اللجنة الانتخابية.

أما صحيفة "الأخبار"، فاعتبرت أن "سنة 2012 ترحل بأزمات شتى، بعضها متصل ببعضها الآخر على نحو يوحي بحاجتها إلى حلّ متكامل كلّها دفعة واحدة: الحوار الوطني وقانون الانتخاب والانتخابات النيابية ومشكلات الأمن والاقتصاد والمال ومصير حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي لا تزال تحظى بدعم رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتأييده بقاءها إلى ان تخلفها أخرى. بيد أن أياً من المآزق هذه لا ينتظر حلولاً قريبة في ظلّ رهان فريقي النزاع الداخلي، كلّ في وجهة مناقضة للأخرى، على ما ستؤول إليه حرب سوريا وهي توشك على طيّ سنة ثانية من الإنهيار. تحت وطأة انتظار مصير هذا الرهان، لن تحمل الأشهر المقبلة سوى مزيد من الغموض حيال تقليب الإستحقاقات".

حذار التجنيد الالكترونيوعلى الضفة الأخرى، ظهرت اشارات تفاؤل لدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، فاعتبر في حديث لـ"السفير" أن قرار استئناف عمل اللجنة النيابية هو أمر إيجابي ومفيد "وعسى أن تتوصل اللجنة من خلال اجتماعاتها اليومية المفتوحة الى تفاهمات تؤدي الى تبديد هواجس جميع الأفرقاء دون استثناء"، مضيفاً إنه فهم من رئيس مجلس النواب نبيه بري في اللقاء الذي جمعهما، أمس، في عين التينة، بحضور وزير الصحة علي حسن خليل، أنه أعطى توجيهاته لأعضاء اللجنة بأن يكثفوا اجتماعاتهم وأن يضعوا على جدول الأعمال كل مشاريع واقتراحات القوانين المطروحة للنقاش، بدءاً بمشروع الحكومة ومشروع "الكتائب" و"القوات" (50 دائرة) ومشروع "اللقاء الأرثوذكسي" ومشروع الهيئة الوطنية برئاسة الوزير الأسبق فؤاد بطرس.

في هذا الإطار، لفت ميقاتي الى أن اللجنة ستناقش إيجابيات وسلبيات كل مشروع من هذه المشاريع وغيرها، وأي قانون يحظى بأكبر قدر ممكن من التوافق "سنسير به في الحكومة، فأنا لم أكن ولن أكون حجر عثرة أمام أي خيار انتخابي يكرس التوافق والوحدة الوطنية في البلد"، مشيراً الى أنه لا يمانع في اعتماد مشروع فؤاد بطرس كما هو أو مع تعديلات "فالمهم بالنسبة إلينا أن نلتزم بمواعيد الاستحقاقات الدستورية وأن تجري الانتخابات في موعدها الدستوري ووفق قانون انتخابي عصري توافقي يستطيع أن يخاطب طموحات اللبنانيين وخاصة فئة الشباب التي تطمح للإصلاح وتطوير الحياة السياسية".

في سياق متصل، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر بارزة قولها إن "خريطة طريق" ستواكب عمل اللجنة الفرعية في مجلس النواب، مشيرةً الى أنه "على رغم المعطيات الراهنة التي لا تشجع كثيراً على توقع اختراق في المأزق نظراً الى تصلب الافرقاء وتمسكهم بمواقفهم المعروفة، فان جميع القوى موافقة على التوجه الى مجلس النواب لبت ملف قانون الانتخاب".

من جهتها، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر نيابية قولها إن اجتماع اللجنة سيكون لمجرد ترطيب الأجواء، وأن مهمتها لا يمكن أن تنتهي في أسبوع أو عشرة أيام، نظراً للتباعد الحاصل بين الطرفين، سواء بالنسبة إلى النظام الانتخابي (أكثري أو نسبي)، أو بالنسبة لعدد الدوائر.

رعد: سنكون إيجابيين مع دعوة سليمان الى الحوار

حذار التجنيد الالكترونيوعلى صعيد المواقف من دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى طاولة الحوار الوطني، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لـ"السفير" "أننا سنكون إيجابيين مع دعوة رئيس الجمهورية لعقد هيئة الحوار برغم عزوف البعض ومقاطعته، وبرغم حملات التجني والتحريض والتضليل والاتهام البائس والمنطق العنصري والتهويل الذي يستخدمه البعض، وبرغم المسافة السياسية الواسعة التي تفصلنا عن هذا البعض، مضيفاً "إيجابيتنا هي نتاج قناعتنا بأن استقرار البلد وقطع الطريق على تنفيذ "أجندات" التخريب، يتطلبان منا ومن الجميع أن نتوسل الحوار سعياً الى إيجاد مساحة مشتركة لحماية البلد مما يحاك من مؤامرات تستهدف فرض الوصاية الأجنبية عليه".

في المقابل، قلّل رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة من أهمية إعلان الرئيس أمين الجميل مشاركته في الحوار، مشيراً للصحيفة عينها الى أنه أجرى اتصالاً بالجميّل أمس مهنئاً بالأعياد، وتبلغ منه أنه سيلتزم بما يتم التوافق عليه في "قوى 14 آذار"، معلناً انفتاح المعارضة على النقاش في القانون الانتخابي الجديد بما في ذلك النظر في تعديل قانون الستين، واصفاً إياه بأنه "قانون ميشال عون".

من جهته، شدد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط على أهمية تلبية الدعوة الرئاسية للحوار، مؤكداً أن في الحوار "مصلحةً للجميع، وللبلد وللاستقرار".

وفي حديث لصحيفة "السفير"، ذكّر جنبلاط أنه كان من "أوّل الداعين للحوار بين اللبنانيين، باعتباره الخيار الوحيد المتبقي أمامهم"، وقال "أنا أذكّر من لا ذاكرة لهم بأهمية الحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب في أقسى الظروف في العام 2006 والذي خلق أجواءً مريحة آنذاك ومقررات حظيت بإجماع المشاركين"، لافتاً الى "أننا نعيش اليوم وضعاً دقيقاً، والشروط التعجيزية لن تؤدي الى أي مكان، وكذلك المزايدات الانتخابية لبعض السياسيين المراهنين على تغييرات إقليمية أطمئنهم بأنها لن تكون في صالح أحد، فكفى مزايدات ولنذهب الى الحوار".

في هذا الاطار، نقل زوار رئيس الجمهورية ميشال سليمان عنه قبيل سفره، في رحلة عائلية خاصة الى جنيف، أمس، أمله بأن تنعكس الأجواء التوافقية عبر تلبية دعوته لاستئناف أعمال هيئة الحوار الوطني في الشهر المقبل، بحسب الصحيفة.

كما نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر مقربة من سليمان قولها إن "الرئيس سيبت أول أيام العام المقبل مصير طاولة الحوار ولن ينتظر هذه المرة الى الربع الساعة الأخير"، مشيرةً الى أن "موقف السنيورة لم يحمل أي جديد، وقد سبق له ولكتلته أن سجل مثل هذا الموقف في لائحة الشروط المسبقة التي نشرت قبيل الجلسة السابقة للحوار في تشرين الثاني الماضي وقد أرجئت في حينه".

بري: لبنان بدأ المرحلة العملية للتنقيب عن النفط


حذار التجنيد الالكترونيبدوره، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لصحيفة "النهار" أن "لبنان بدأ المرحلة العملية للتنقيب عن النفط وأصبح في امكاننا القول اليوم إن الدين هو على مستقبل البترول وليس على مستقبل أولادنا"، وفي معرض تقويمه لتطورات ايجابية سنة 2012 في لبنان، قال إن "هذه العناصر تمثلت في السير في ملف مشروع النفط وفي مشروع الليطاني وزيارة البابا بينيديكتوس السادس عشر للبنان".

واذ نفى بري علمه بطرح "14 آذار" أسماء لحكومة حيادية، أشار الى أن "المهم هو قيام اللجنة النيابية الفرعية بالدور المطلوب منها تمهيداً لرفع حصيلة اجتماعاته الى الهيئة العامة ليقول مجلس النواب كلمته النهائية في قانون الانتخاب المنتظر".

شبكات تجسس الكترونية

في سياق آخر، برز أمس تحذير قيادة الجيش المواطنين من أجهزة أمنية خارجية مشبوهة تقوم بتكثيف الجهد الاستعلامي الالكتروني لجمع معلومات من لبنان عبر وسائل عدة، من بينها استخدام تقنية استعمال الرسائل القصيرة SMS Bulk، ومواقع الكترونية لتجنيد العملاء ونشر برامج خبيثة تعمل على جمع المعلومات من شبكات التأليل، واجهزة الكمبيوتر اللبنانية، في هذا الاطار، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر أمنية قولها إنه "من غير المناسب الكشف عن هذه الأجهزة وجنسيتها، حتى لا يؤدي ذلك إلى إعاقة عمل الجهات المعنيّة في لبنان لمواجهة هذه الأعمال المشبوهة"، مؤكدةّ في الوقت نفسه أن "هذه الجهات معروفة ويأتي في مقدّمها جهاز الموسّاد الإسرائيلي".
2012-12-29