ارشيف من :أخبار عالمية
العربي من رام الله: فلسطين ستعود قريباً لمجلس الأمن بدعم عربي كامل
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن "شيئاً لم يتحقق من التعهدات العربية بتوفير شبكة أمان للسلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية خانقة في ظل احتجاز الإحتلال للعائدات الضريبية" في أعقاب حصول فلسطين على دولة غير عضو بصفة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن "فلسطين ستعود قريباً لمجلس الأمن بدعم عربي كامل".
وفي مؤتمر صحفي عقب لقائه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله، السبت، أسف العربي لأن "الدول العربية أقرت شبكة أمان اقتصادية لدعم السلطة، ولم يتحقق منها شيء"، وكشف عن "الاتفاق على عدة خطوات ستنفذ خلال الأيام القادمة لحل هذه القضية"، ولفت العربي إلى أن "عباس تحدث بوضوح شديد عن الأزمة المالية، التي تعانيها السلطة"، مشيراً الى أن الحديث خلال اللقاء تناول "الخطوات السياسية المقبلة والتي ستلجأ لها القيادة الفلسطينية بدعم عربي كامل إضافة إلى دعم أوروبي".
وأردف العربي قائلاً إن "المهم الآن هو الخطابات المحددة لتأييد فلسطين بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتغيير المعادلة القائمة حالياً، فلا يمكن اتباع ذات الأسلوب المتبع من 20 عاماً، لأنه لم يحقق شيئاً، والمطلوب إنهاء النزاع وليس إدارة النزاع، وسيتم الاتفاق على ذلك في الأيام المقبلة"، وأشار العربي إلى أن "جميع الدول العربية على استعداد للقدوم إلى فلسطين"، وتحدث عن وصوله تأكيدات "من جميع الدول العربية بأنه عندما نتفق على موعد سوف نأتي إلى هنا لتقديم التهاني للرئيس والشعب الفلسطيني بالحصول على دولة غير عضو في الأمم المتحدة".
بدوره، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن "الملف الاقتصادي كان محور النقاش الذي دار بين عباس ونبيل العربي ووزير خارجية مصر محمد كامل عمرو". ونقل تمنيات عباس بأن "يتم الايفاء بما تعهدت به الدول العربية بشبكة الأمان المالية، كما أن رئيس (السلطة) أكد أن الوضع المالي الصعب سوف يؤثر على إمكانية ايفاء السلطة الوطنية بالتزاماتها تجاه المواطنين الفلسطينيين"، وبيّن المالكي أن "الرئيس عباس تحدث عن الخطوات والإجراءات التي ستقوم بها السلطة الفلسطينية خلال الفترة المقبلة، في أعقاب حصول فلسطين على دولة غير عضو في الأمم المتحدة"، وأشاد "بهذه الزيارة وبأهمية قدوم الوفد إلى فلسطين للتهنئة بالإنجاز الذي تم في الأمم المتحدة".
من جانبه، قال وزير خارجية مصر، محمد كامل عمر إنه "حمل دعوة من الرئيس المصري محمد مرسي للرئيس عباس لزيارة القاهرة في أقرب فرصة، وهو ما رحب به رئيس السلطة الفلسطيني، وتوقع عمرو بأن تكون بعد الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية".
وكان قد وصل العربي ظهر اليوم السبت إلى مقر "المقاطعة" بمدينة رام الله بالضفة المحتلة، في زيارة هي الأولى من نوعها، لإجراء محادثات مع عباس، وبالتزامن مع الزيارة، تظاهر العشرات من نشطاء الحراك الشبابي في مدينة رام الله، أمام مقر "المقاطعة" تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وطالب المتظاهرون الجامعة العربية بالضغط على العدو الصهيوني للإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام، وووضع ملف الأسرى على رأس أولوياتها.
وأعلن منظمو التظاهرة أن "الهدف منها إيصال رسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية بضرورة سحب المبادرة العربية للسلام، والعمل الجاد والفوري لإطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وفي مقدمتهم الأسرى المضربين عن الطعام".
الى ذلك، التقى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة التقى العربي وعمرو في عمان قبيل توجههما الى رام الله. وقال جودة إنه "تم خلال اللقاء بحث الصعوبات التي نواجهها والتحديات التي امامنا وكيفية تذليل هذه العقبات والعراقيل لنعود الى مفاوضات مباشرة تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة المتواصلة جغرافيا على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس"، موضحاً أن "ذلك يشكل مصلحة أردنية عليا تماما كما هي مصلحة فلسطينية وهي أيضا مصلحة عربية وهي قضيتنا الأساسية".
من جهته، حمل وزير الخارجية المصري "رسالة دعم من شعب وقيادة مصر إلى الاشقاء في الاراضي المحتلة في الضفة الغربية، ورسالة دعم وتأييد من الرئيس المصري محمد مرسي إلى عباس"، وأكد عمرو على موقف بلاده "الداعم للشعب الفلسطيني في كفاحه ونضاله من أجل الوصول إلى حقوقه المشروعة"، مشيراً إلى أن "مصر عازمة على الاستمرار في جهودها من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية الكاملة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018