ارشيف من :أخبار لبنانية

حزب الله يقيم غداء للفعاليات المسيحية في منطقة الجنوب بمناسبة الأعياد المجيدة

حزب الله يقيم غداء للفعاليات المسيحية في منطقة الجنوب بمناسبة الأعياد المجيدة
 لمناسبة الأعياد المجيدة المكللة بالولادة المباركة لنبي الله عيسى المسيح (عليه السلام) أقام حزب الله مأدبة غداء على شرف الفعاليات المسيحية بمنطقة الجنوب في منتجع "فاميلي بارك" في بلدة الطيري الجنوبية، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، راعي أبرشية صور المارونية المطران شكر الله نبيل الحاج، متروبوليت صور للروم الكاثوليك المطران جورج بقعوني، الأب فيليب حبيب ممثلاً راعي أبرشية صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس الكفوري، إلى جانب عدد من الفعاليات والشخصيات ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية ورجال دين مسلمين ومسيحيين وممثلين عن الجيش اللبناني والقوى الأمنية والأحزاب والجمعيات وحشد من المدعوين.

وفي هذا السياق، ألقى النائب فضل الله كلمة إعتبر فيها أن "ما تهدف إليه المقاومة هو أن يكون لبنان هادئاً ومستقراً"، مؤكداُ أن "المعادلة اليوم في الجنوب هي الهدوء والإستقرار من دون أن يعني ذلك أي تطمينٍ أو استقرارٍ للعدو الذي يتربص بنا في كل وقت وينتظر منا أن نضعف ليشن علينا الحروب"، مؤكداً أننا "سنبقى أقوياء لنمنعه من الإعتداء على بلدنا"، ومشدداً على أن "معادلة الإستقرار ستبقى بفضل معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي أرسيناها وبفضل هذا العيش الواحد بين أبناء الجنوب".

حزب الله يقيم غداء للفعاليات المسيحية في منطقة الجنوب بمناسبة الأعياد المجيدة

فضل الله الذي أشار إلى أننا نواجه في هذه المرحلة في بلدنا موضوعاً يثقل كاهل الدولة والحكومة وربما كاهل لبنان وهو موضوع النازحين من أشقائنا من الشعب السوري، شدّد على أننا نتعاطى مع هذا الملف من منطلق إنساني وأخلاقي لأن هؤلاء قد هربوا من بلادهم نتيجة لهذه الأزمة وأحداثها، مضيفاً "علينا جميعاً أن نتعاطى مع هذا الملف الضاغط من هذا المنطلق الإنساني والأخلاقي لأنه ملفٌ أكبر من قدرة الدولة ويحتاج الى تعاون الجميع وإلى تظافر الجهود بين الموالاة والمعارضة وبين الدولة بكل مؤسساتها والمجتمع الأهلي من أجل استيعابه والعمل على عودة هؤلاء النازحين الى بلادهم، لأن لبنان معنيٌّ بأن تحل الأزمة في سوريا من منطلق اخلاقي وديني وقومي ومن منطلق مصلحته أيضاً".
 
ورأى النائب فضل الله أن" من يتحمل مأساة الشعب السوري ومسؤولية استمرار تدفق النازحين الى لبنان هو من يعطل الحل ويمنع التسوية في سوريا، موضحاً أن كل فريق وطرف في لبنان يُسهم في تأجيج الأزمة والقتال في سوريا يتحمل مسؤولية استمرار ملف النازحين السوريين في بلدنا والعبء الكبير الذي يسببه، معتبراً أن مسؤولية المأساة التي يعاني منها هذا الشعب إنما تقع على القوى الدولية التي تمنع الحل وتريد لسوريا ان تتفتت وتتمزق وان يستمر نزيف الدم فيها".

وشدّد النائب فضل الله على أن" الحلول في لبنان تحتاج دائماً الى حوارٍ وتلاقٍ وتفاهمٍ"، مؤكداً أن "الانتخابات وقانونها يحتاجان الى تفاهمٍ وتوافقٍ وطنيٍ إذ ان قانون الستين ليس صالحاً لتحقيق الشراكة"، مشيراً إلى "أننا عندما نطالب بقانونٍ عصريٍ يؤمن صحة التمثيل فإن ذلك ليس من أجل زيادة الحصة الحزبية لحزب الله أو لحلفائه في الجنوب أو في هذه الدائرة او تلك بل لأننا نريد قانوناً إنتخابياً يؤمن الشراكة الحقيقية للمسيحيين في المجلس النيابي وعلى مستوى الدولة التي يصادرها قانون الستين"، لافتاً إلى "أننا نلتقي مع موقف البطرياركية وموقف بكركي والسادة البطاركة في ضرورة ان يكون لدينا قانون جديد للانتخابات يؤمن صحة التمثيل وهو الأمر الذي يحتاج الى حوارٍ وموقفٍ وطنيٍ يشكل المدخل لاقراره".
 
وتابع عضو كتلة الوفاء للمقاومة قائلاً:"دعونا إلى ضرورة أن يكون هناك مجموعة عمل وطني تضع الخلافات السياسية جانباً وتعمل على التفكير في كيفية إيجاد المعالجات للأزمات المعيشية الموروثة التي تعتبر أكبر من الدولة والحكومة والتي ورثتها هذه الحكومة عن حكومات سابقة، في حين أن هذه الدعوة جرى مواجهتها بمواقف غير مسؤولة من هنا وهناك".
 
ولفت فضل الله الى انه من خلال التدخل في الأزمة السورية، فان الفريق الآخر عينه على السلطة فقط ولا يملك إلا سلاحاً وحيداً للعودة إليها وهو سلاح التحريض وإثارة الإنقسامات ومحاولة إثارة الفتن هنا وهناك.
 
من جانبه، ألقى المطران الحاج كلمة قدّم فيها التهاني بالعيد المجيد للحاضرين، وتوجه فيها لحزب الله بالشكر على هذه الدعوة والمبادرة الطيبة التي يقوم بها في كل عام والتي تصب في مصلحة الوحدة والتلاقي والتفاهم والمحبة بين اللبنانيين، مؤكداً اننا أهل وأخوة فيما بيننا وهذا ما جاء ليؤكده هذا العيد. واعتبر المطران الحاج أن الشهداء هم أصل هذه الإجتماعات وهذا التلاقي، وأننا لولاهم لما كنا قد اجتمعنا هنا لنحتفل سوياً بالمناسبات التي تجمعنا، وما كنا لننعم بالأمان والإستقرار، موجهاً التحية إلى المقاومين الذين يسهرون على كرامة وسلام هذا الوطن.
 
بدوره، المطران بقعوني، شكر في كلمة له حزب الله على تنظيم هذا اللقاء الإحتفالي بهذه المناسبة التي تجمعنا تحت عنوان التسامح والمحبة والأخوة، مثمناً الدور الفاعل الذي يقوم به الحزب في إحياء الشراكة والتعاون بين المسلمين والمسيحيين على أرض الجنوب .
 
كما وقدم الأب فيليب حبيب التهنئة بالعيد للحاضرين، مشيراً إلى أن الانجيل المقدس والقرآن الكريم قد وضعا قواعداً للعيش المشترك شكّلت اساساً لحفظ حق الكرامة الانسانية".
2012-12-30