ارشيف من :أخبار لبنانية

كرامي: لعدم تسييس قضية المجلس الشرعي... وقباني: يريدون سحب صلاحيات المفتي

كرامي: لعدم تسييس قضية المجلس الشرعي... وقباني: يريدون سحب صلاحيات المفتي

أكد الرئيس الحكومة السابق عمر كرامي أنه مع وحدة الصف، داعياً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى القيام بمبادرة جدية لايجاد الحلول اللازمة لقضية المجلس الشرعي، وأن يكون دوره فعالاً وحسم الامور الخلافية بالانتخابات، مؤكداً أنه على مسافة واحدة من جميع الافرقاء.
كلام كرامي جاء عقب استقباله مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، في دارته في طرابلس، حيث عقدا جلسة استمرت نحو ساعة ونصف، حضرها المدير العام للأوقاف الاسلامية الشيخ هشام خليفة ومدير العلاقات العامة في دار الفتوى الشيخ شادي المصري والدكتور ابراهيم محسن.
وأضاف كرامي: "إستمعنا الى مفتي الجمهورية خلال تشريفه الى مدينة طرابلس هذا الصباح وبحثنا في أوضاع الطائفة والتطورات المتلاحقة حيال المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى"، مطالباً "بعدم تسييس المجلس الشرعي"، مشددا على أن "من يتبوأ مركز الافتاء يجب أن يكون على مسافة واحدة من الجميع". وتابع: "نسعى الى الاصلاح ورأب الصدع واجراء الانتخابات في دار الفتوى وليس من اجل التسييس".
وردا على سؤال عن الفراغ الذي سيتركه المجلس الشرعي ابتداءً من 31-12-2012 أجاب كرامي: "رأيي عدم الدخول في الفراغ، كان على رئيس الوزراء العامل القيام بمبادرة وأن يكون دوره أفعل".

الشيخ قباني
بدوره ، قال الشيخ قباني: "جئنا في صبيحة هذا اليوم الى دارة الرئيس عمر كرامي للتشاور في أمور المجلس الشرعي الاسلامي التي تأخذ نقاشا واسعا"، معلناً ان "غدا الاثنين هو آخر ايام المجلس الاسلامي الشرعي، وكل ما يقال بعكس ذلك من اجتماع للمجلس وأخذه قرارا للتمديد لمدة سنة باطل".

وأوضح أن "في المرسوم الاشتراعي الرقم 18 ليس هناك جلسة يدعو اليها نائب الرئيس الا في حالة واحدة وهي قيام نائب الرئيس مقام مفتي الجمهورية وهي في حالة غيابه، والغياب يعني اما في مرضه واما لسفره خارج البلاد". واشار الى أن "المرسوم ينص على أن المجلس الشرعي يجتمع في مقر مفتي الجمهورية وبذلك اي جلسة خارج هذا المقر غير شرعية وباطلة، والمجلس الشرعي لم يجتمع في مقر مفتي الجمهورية لأن أبواب مقر مفتي الجمهورية كانت مغلقة".
وكشف الشيخ قباني أن "هناك أهدافا سياسية وراء التمديد للمجلس والسبب يكمن في مشروع لسحب صلاحيات مفتي الجمهورية، ليس صلاحيات محمد رشيد قباني، وأنا لا أقبل بأن يأتي مفتي جمهورية من بعدي هزيلا لا يستطيع أن يتخذ قرارا، واذا اختلف مع أحد يقوم نائب الرئيس ويجمع المجلس ويتخذ قرارات في وجه المفتي"، داعياً الى "اصلاح المؤسسة الدينية"، معتبراً أن "المجلس الشرعي مستمر بأركانه الطبيعيين أي اصحاب الدولة رؤساء الحكومات السابقين ورئيس الوزراء الحالي ومفتي الجمهورية رئيس هذا المجلس".

وردا على سؤال عمن يتحمل مسؤولية فشل مبادرة الرئيس نجيب ميقاتي أجاب: "الحقيقة ما طرح ليس مبادرة الرئيس ميقاتي، فهو أمامه مشاكل كثيرة ويوجهون اليه شتى انواع السهام المختلفة، وأنا أعذره بموقفه". وكشف أنه "كان هناك حلّ في الجلسة مع الرئيس ميقاتي ومع من حضروا معه خالد قباني وسهيل البوجي امين عام مجلس الوزراء والحل الذي طرحوه ان تجرى الانتخابات خلال ثلاثة اشهر وان يدعو مفتي الجمهورية الى الانتخاب وان تنتهي ولاية المجلس الحالي باعلان النتائج"، مضيفاً "أنا أعلم أنهم لن يمكنوني من اعلان النتائج في اية انتخابات لذلك طلبت وقلت نحن نمدد للمجلس الحالي الى 31 آذار أي ثلاثة أشهر وننهي هذه الخلافات بالانتخاب فأنا ليس لي هدف الا الانتخاب، فلم يقبلوا بأن تحدد ولاية المجلس بـ 31 آذار ولم يقبلوا بهذا التمديد، لأنهم يعتبرون بأن الجلسة التي عقدوها على درج دار الفتوى بالتمديد الكامل لمدة سنة هي شرعية وهي ستقرر بحسب رأيهم وهذا باطل". وتابع "قبلت بالتمديد لمدة ثلاثة اشهر لأنهي القضية فما رضوا بذلك وهم يحتجون، اي من هم وراء الأعضاء، ويقولون إن اعضاء المجلس لم يرضوا، وقيل لي خلال الجلسة التي عقدت على درج دار الفتوى ان القرار ليس لأعضاء المجلس، فقلت أنا أعرف القرار لمن، فإذاً صاحب القرار هو من افشل هذه المبادرة".

2012-12-30