ارشيف من :ترجمات ودراسات

خيبة أمل إسرائيلية: أوروبا ترفض إدراج حزب الله على لائحة الإرهاب

خيبة أمل إسرائيلية: أوروبا ترفض إدراج حزب الله على لائحة الإرهاب

كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية، عن خيبة أمل في كيان الاحتلال نتيجة عدم إدراج حزب الله ضمن لائحة المنظمات الإرهابية، ومعارضة فرنسا لمثل هذه الخطوة وتأثيرها على الاستقرار في لبنان، وأيضا قرار بلغاريا تأجيل نشر نتائج التحقيقات المتعلقة بالعملية التي أدت إلى مقتل خمسة إسرائيليين وعدم وجود أدلة تربط بين حزب الله وهذه العملية. 

وقالت معاريف إن "إسرائيل تبذل في الأسابيع الأخيرة جهوداً خاصة لإدخال حزب الله إلى لائحة المنظمات الإرهابية للإتحاد الأوروبي. وهذا الاستعجال ناتج عن الرغبة بعزل المنظمة على خلفية الأحداث في سوريا وتدهور نظام الأسد، وإضعافها في لبنان. الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا وكندا يدعمون هذه الخطوة، لكن مقابلها تقف فرنسا، المعارِضة الأكثر حدّة. ولا يمكن للإتحاد الأوروبي اتخاذ قرار كهذا من دون إجماع كل دول الإتحاد الـ 27".

وبحسب معاريف، فانّ الفرنسيين يخشون من أن هذه الخطوة قد تضرّ في استقرار لبنان السياسي الهش والتصعيد في المنطقة، لافتة إلى أن هيئة الإتحاد في بروكسل تعارض هذه الخطوة خشية من أنّ يتوجه حزب الله للمحكمة الأوروبية في لوكسنبورغ والمطالبة بإلغاء القرار كونه اتُّخذ بدون أدلّة مقبولة قانونيا، كما أن التأخير في نشر التقرير البلغاري الذي هو بمثابة "المسدّس الدخاني" الذي يربط حزب الله بالتفجير في بورغاس، والذي قُتل فيه ستة مدنيين، من بينهم خمسة إسرائيليين في شهر تموز من هذه السنة، يؤمّن للإتحاد المبرّر حيال تلكؤه في القرار.

وكشفت معاريف عن إعداد تل أبيب وثائق لديها طابع قانوني بهدف مساعدة أوروبا على اتخاذ هذا القرار، مشيرة إلى أن هذه الوثائق تذكر "بأحداث كان حزب الله متورّطا بها طوال السنين، من أجل إثبات أن الأمر يتعلّق بمنظمة إرهابية".

من بين الوثائق: خطف الحنان تننباوم عام 2000 (العقيد في الاحتياط الذي أسره حزب الله وأطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الاسرى عام 2004) وأدلّة عرضتها المحكمة الدولية التي ربطت بين حزب الله ومقتل رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري في 2005. وثيقة إضافية تتناول  مساعدة حزب الله لقوات الأسد في الحرب في سوريا ونشاط حزب الله في تهريب المخدرات إلى أوروبا وتبييض أموال أرباح المخدرات في بنوك لبنانية.

معاريف أفادت أن "اسرائيل" تعتقد بأن تعاظم حزب الله في لبنان، في مجال الجيش، الأمن الداخلي والإقتصاد، سيأتي على حساب الجهات المعتدلة في لبنان. وأن الفرنسيين يعتقدون بأن الإعلان عن حزب الله كمنظمة إرهابية سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي في لبنان وأنّ بحسب وجهة نظر الفرنسيين هو حركة سياسية مهمة يجب إجراء حوار معها،وذلك لأن ثلث أعضاء حكومة لبنان مؤلف من رجال حزب الله.

وأشارت معاريف الى أن "إسرائيل" بدأت بخطوة إدخال حزب الله إلى لائحة منظمات الإرهاب للإتحاد الأوروبي منذ عام 2005 وحينها فرنسا نسفت المبادرة. "إسرائيل" زادت من ضغوطها بعد التفجير الذي حصل في بورغاس في بلغاريا. حتى أنّ وزير الخارجية المستقيل، أفيغدور ليبرمان، أثار القضية في لقائه بعد عدة أيام من التفجير، مع وزيرة الخارجية الإتحاد، كاترين إشتون.

أمّا التقرير النهائي لسلطات التحقيق البلغارية فما زال متأخراً لأنهم لم يجدوا أدلّة حاسمة مقبولة في المحكمة كي تربط حزب الله بالتفجير.


2012-12-31