ارشيف من :أخبار لبنانية

أوزار العام المنصرم تنسحب على السنة الجديدة

أوزار العام المنصرم تنسحب على السنة الجديدة

طوى لبنان والعالم، أمس، صفحة العام 2012، على أمل أن يكون العام الجديد أفضل حالاً من نظيره السابق المليء بالأحداث والأزمات والاهتزازات الأمنية والمالية. إستحقاقات دسمة أورثها العام الراحل للسنة الاتية بدءاً من التوصل إلى قانون انتخابي عصري مروراً بالملفين النفطي والمعيشي وصولاً إلى الحوار الوطني والهم الأمني.

العام الجديد فرض نفسه على الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم، حيث هنأت صحيفة "السفير" اللبنانيين بالعام الجديد، وقالت "نعرف أننا نعيش في قلب الخطر. مع ذلك سنواجه الخطر ونحمي حقنا وحقوق أبنائنا بالحياة في وطن وليس في صالة ترانزيت. نعرف أن عاصفة دموية تضرب الأوطان والدول في منطقتنا، مع ذلك سوف نتصدى للفتنة ونهزمها بالوعي والإرادة وحب الحياة".

وأضافت الصحيفة "لا يترحم أحد من اللبنانيين على سنة كانت فيها لغة رفض الآخر، وإلغاء الآخر، والاستعلاء على الآخر، وكل ما يفرّق، هي السائدة على ما عداها. لا يترحم أحد من اللبنانيين على سنة شعر فيها الإسرائيلي بفائض القوة فقط لمجرد أنه يراقب كيف تُطارد المقاومة وتُشتم يومياً من قبل بعض اللبنانيين.  مع ذلك سنبقى في أرضنا، نحميها وتحمينا. وسنبقى نؤمن بأننا جديرون بالحياة... فالإرادة هي ولاّدة الأمل".

أوزار العام المنصرم تنسحب على السنة الجديدة

بدورها، هنأت صحيفة "المستقبل" الشعب اللبناني بحلول رأس السنة الجديدة، وقالت "التهنئة بديهية في اليوم الأول من العام الجديد الذي يأمل اللبنانيون أن يحمل في طياته بشائر الخلاص من الوضع القاتم الذي اختبروه في العام 2012، وذلك يكون بزوال من سبّب لهم المآسي والآلام وعدّة عصر القلوب".

من جانبها، قالت صحيفة "الأنوار، "يبدأ عام جديد اليوم مثقلا بتركات العام المنصرم من تدهور اقتصادي وامني ومن شلل سياسي وحكومي، ومستقبلا بامنيات غير متفائلة بالخروج من الازمات. وستكون الحكومة، كما كانت في العام المنقضي بمواجهة مطالب الهيئات الاقتصادية والنقابات العمالية والاستحقاقات التي عالجتها بالهروب الى الامام".


انتخابات المجلس الشرعي والحملات على المفتي قباني

وفي الشأن السياسي، تابع مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني جولاته على رؤساء الحكومات السابقين، فزار امس، الرئيس سليم الحص، عارضا موقفه مما يجري حول انتخابات المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، والاعتراضات التي حصلت على دعوته لإجراء الانتخابات.

وأكد الشيخ قباني، في حديث لصحيفة "السفير"، ان "اجواء الجلستين اللتين عقدهما مع الرئيسين سليم الحص وعمر كرامي، كانت ايجابية وجيدة، وانه سينشر لوائح الشطب لانتخابات المجلس الشرعي مطلع العام الجديد بحسب القانون والاصول وسيدعو الى اجراء الانتخابات في الايام العشرة الاخيرة من شهر شباط المقبل".
 
وإستغرب اثارة الضجيج السياسي حول انتخاب المجلس، قائلاً "يريدون الامساك بالمجلس لتحويله من مجلس شرعي الى مجلس سياسي وهذا ما لن اسمح به مطلقاً". وقال: "نحن لم نلغ الانتخابات تنفيذا لقرار مجلس شورى الدولة الذي طلب تعليق تنفيذ القرار، بل الغينا قرار الدعوة لها في تاريخ محدد، واستبقنا صدور قرار مجلس الشورى، فباتت الدعوى المقامة غير ذات موضوع، لأنه لم يعد من قرار ليطعنوا به".

من ناحيته، اوضح الرئيس كرامي، للصحيفة عينها، أن همّ مفتي الجمهورية الوحيد هو حفظ وحدة الطائفة وعدم تسييس المجلس الشرعي، وانه شخصيا لا يريد شيئاً لنفسه، وقلنا له انه لا بد من تطوير وتعديل المرسوم الرقم 18 الذي يرعى شؤون دار الفتوى ومؤسساتها.
 
الحوار الوطني

من جهة ثانية، يصر "فريق 14 آذار" على عدم المشاركة في جلسة الحوار الوطني التي دعا رئيس الجمهورية الى انعقادها في السابع من كانون الثاني المقبل، برغم عدم امتلاك هذا الفريق، حتى الآن، أي بديل عملي وواقعي قابل للصرف في السياسة.

وأكدت أوساط حزب "المستقبل"، أن مقاطعة الحزب الحوار لن تؤثر في العلاقة الايجابية مع رئيس الجمهورية، كاشفة عن ان تواصلا سيتم بينه وبين قيادة "المستقبل" في مطلع العام المقبل لتحصين العلاقة وإزالة أي التباس، مدعية بأن حزب الله هو من أفرغ الحوار الذي يحظى برعاية رئاسية من محتواه وجدواه، وفق "السفير".


وشددت الاوساط على ان "المستقبل" يرفض وضعه امام معادلة الاختيار بين مشروع الحكومة (النسبية في دوائر متوسطة) و"مزاج العماد ميشال عون"، لافتة الانتباه الى ان الثابت لدى "المستقبل" هو وضع قانون يحقق عدالة التمثيل ونزاهة العملية الانتخابية، وهو منفتح على النقاش تحت هذا السقف.

الاستحقاق الإنتخابي

على خط مواز، رأت أوساط في اللجنة النيابية الانتخابية، أنه من الصعب على مسيحيي 14 آذار العودة عن مشروعهم القائل بالدوائر الخمسين على النظام الأكثري الذي يرون أنه يسمح بتصحيح التمثيل المسيحي، فيما يتمسك العماد ميشال عون بالنظام النسبي بالدوائر الـ13 أو الـ15 الذي يعتقد أنه يضمن له ولحزب الله الأكثرية النيابية مع حلفائهما، حسبما ذكرت صحيفة "الحياة".

 

أوزار العام المنصرم تنسحب على السنة الجديدة

من جهتها، إعتبرت أوساط قريبة من رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، لـ"الحياة" أن "محاولة مسيحيي 14 آذار تصغير الدوائر وتقسيم الشوف وعاليه هدفها تجريده من القدرة على أن تكون لديه كتلة وازنة وحرمانه من أن يكون لديه مرشحون، وبالتالي نواب، من غير الطائفة الدرزية، وأن إصرار عون وحزب الله على النسبية هدفه تصغير حجمه"، على حد تعبيرها.
 
ولا يستبعد بعض المتتبعين لمواقف جنبلاط أن "تؤدي ترجمة كلامه عن أنه لن يقبل أن يكون ملحقاً بأحد إلى التفكير بخوضه الانتخابات في لوائح مستقلة في عدد من الدوائر الأرجح أن تكون مكتملة في الشوف وعاليه من دون التحالف مع قوى 14 آذار، ما يعني التخلي عن النواب المنضوين في المعارضة لضمان كتلة نيابية مستقلة هي التي وصفها بـ"الخيار الثالث".  إلا أن محيط جنبلاط يشير إلى أن "هذه الأفكار قد تكون قيد التداول في هذه المرحلة، على رغم اتجاهه إلى خوض معركة مستقلة عن فريقي الصراع الأساسيين بهدف تكريس موقعه الوسطي المفترض"، بحسب "الحياة".
 
في موازاة ذلك، رأت صحيفة "الشرق الأوسط"، أنه ينتظر لبنان العام الجديد استحقاق حاسم، هو الانتخابات النيابية. فبرأي الخبراء "ينتظر لبنان هذا العام حسما إقليميا مصيريا، وهو التغيير في سوريا الذي سيعيد تشكيل التوازنات اللبنانية من جديد، أسوة بما حدث في عام   1976"، وأضافت:هذا الرهان، ينقسم حوله اللبنانيون الذين يرى البعض منهم أن مبالغ فيه، في حين يوافق فريق 14 آذار على أن التغيير في سوريا سيعيد تشكيل الخارطة السياسية في لبنان.

وأوضح عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش أن التغيير في سوريا سيعيد اللبنانيين إلى إمكانية تغيير المعادلة القائمة في لبنان، قائلا: "لا شك أن لبنان ينتظر استحقاقات أساسية يتأثر بها، وتتصدر الانتخابات النيابية المقبلة قائمة تلك الاستحقاقات، لأنها ستعيد تشكيل الخارطة السياسية في لبنان"، بحسب الصحيفة.

نازحو سوريا على طاولة مجلس الوزراء الخميس

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء، جلسة له، عند الساعة الرابعة من بعد ظهر الخميس المقبل وتتضمن بنداً واحداً يتعلق بموضوع النازحين السوريين.

يشار إلى أن العديد من الصحف المحلية إحتجبت عن الصدور لمناسبة العام الجديد.

2013-01-01