ارشيف من :أخبار عالمية

عام الانتصار لغزة ... وفلسطين "دولةٌ مراقب" في الامم المتحدة

عام الانتصار لغزة ... وفلسطين "دولةٌ مراقب" في الامم المتحدة

كثيرة هي المحطات والأحداث التي شهدها الفلسطينيون، وعاشوها على مدار اثني عشر شهراً؛ وقد تنوعت بين ما هو ميداني ودبلوماسي وحياتي؛ لكن الصدارة اقتصرت على الانتصار الذي حققته المقاومة في قطاع غزة، وترقية مكانة "منظمة التحرير" إلى "دولة مراقب غير عضو" في الجمعية العامة للأمم المتحدة.


وفي حديث لموقع "العهد نيوز"  أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة د. ناجي شرّاب أن الترجمة العملية لما أُنجز ستُلمس بشكل صريح مع حلول العام الجديد ، وعلى نحو أكثر دقة بعد إجراء الانتخابات "الإسرائيلية" الداخلية المقررة في يناير المقبل.


وقال شرّاب :" إنه وفي ضوء هذين الحدثين الكبيرين بما أفرزاه من تداعيات ، أعتقد أن عام 2013 سيشهد بداية حقيقية لتغيير المشهد الراهن؛ سواء من خلال الذهاب نحو مبادرات عربية وأوربية لاستئناف مفاوضات التسوية مع تل أبيب، أو عبر تعزيز حضور حركة "حماس" إقليمياً في حال هدأت الأوضاع في مصر".


حتمية الخيار


ويرى "شرّاب" أن العدوان الأخير، وما جرى في الأمم المتحدة قد جعلا من المصالحة الفلسطينية خياراً حتميا ؛ على اعتبار أن "حماس" باتت أقرب من تعزيز حضورها في النظام السياسي بكافة مكوناته ومؤسساته، في ذات الوقت الذي يحتاج فيه أصحاب مشروع الدولة لإنهاء حالة الانقسام بين غزة والضفة، للمضي قدماً نحو تجسيده على أرض الواقع.


عام الانتصار لغزة ... وفلسطين "دولةٌ مراقب" في الامم المتحدة

وتوقع الأكاديمي الفلسطيني أن تلعب الإدارة الأمريكية دوراً أكثر حضوراً في الأشهر القليلة القادمة على صعيد الصراع مع "إسرائيل" ، مشيراً إلى قرب انتهائها من ترتيب أوراقها وهيئاتها بعد الانتخابات التي جددت ولاية "باراك أوباما".


ولم تختلف الرؤية لدى عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" جمال محيسن بشأن أهمية الذهاب بأقصى سرعة لرأب الصدع بين شطري الوطن المسلوب؛ إلا أنه ألمح إلى وجود عراقيل لدى حركة "حماس" تحول دون اتخاذ قرار صريح باستعادة الوحدة ، وهو أمر لطالما نفته "حماس" على لسان قادتها في الداخل والخارج.


وأقر "محيسن" بتوفر المناخ الشعبي الإيجابي والملائم لإنجاز المصالحة ؛ خاصة بعد ما سُجل من تلاحم ميداني واجتماعي في الضفة والقطاع؛ إبان العدوان على غزة.


ونفى القيادي في فتح ما أشيع عن أن القيادة الفلسطينية في رام الله ناقشت خيار حل السلطة، مؤكداً أن ما يجري بحثه الآن هو كيفية تحميل الاحتلال مسؤولية إجراءاته وسياساته الرامية لتقويضها


عام الانتصار لغزة ... وفلسطين "دولةٌ مراقب" في الامم المتحدة

وانتقد "محيسن" بشدة تجاهل المسؤولين العرب لتعهداتهم بشأن شبكة الأمان المالية التي جرى الإعلان عنها أكثر من مرة ، قائلاً:" إن أية مساعدات تقدم هي أقل من الواجب ، كما أنها لا تساوي قطرة دم من أصغر طفل فلسطيني يدافع عن هذه الأرض المقدسة، وبالتالي فإن الأمة العربية مطالبة بالوقوف جانبنا في ضوء ما تملكه من إمكانات كما يفعل الغرب مع "إسرائيل" ، وليس العمل على دفعنا لاستجدائها من أجل الحصول على بعض المنح".


مرحلة فارقة


وشكّل انتصار غزة، مرحلة فارقة في تاريخ المواجهة مع كيان العدو كما يرى عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول الذي اعتبر في معرض حديثه "أننا أمام محطة حاسمة لإسقاط الخيار التفاوض العبثي ؛ بعدما أثبت فشله في استعادة أي من الحقوق المغتصبة طوال نحو عقدين من الزمان".


ونبّه "الغول" إلى ضرورة التقاط ما دعاها بالفرصة السانحة للبناء على ما تم تحقيقه في غزة والأمم المتحدة، وصولاً إلى صياغة استراتيجية وطنية تعزز التمسك بنهج المقاومة الذي أثبت نجاعته غير مرة، وتقطع الطريق على أية محاولات من هنا أو هناك لإحياء مسيرة التسوية، دون اكتراث بحرب التهويد والعدوان التي تستهدف كل ما هو فلسطيني في الضفة والقطاع والداخل المحتل عام ثمانية وأربعين.


ويجمع المراقبون والساسة باختلاف توجهاتهم على أن العام المرتقب لن يخلو من تطورات عدة قد تكون في صالح القضية الفلسطينية ؛ شريطة أن تستثمر الانجازات الأخيرة بعيداً عن مربع التصفية ، لاسيما وأن "إسرائيل" أضحت تتعمق في أزماتها الداخلية من جهة ، وفي عزلتها الدولية من جهة أخرى.


2013-01-01