ارشيف من :ترجمات ودراسات

توقعات "اسرائيلية" للعام الجديد

توقعات "اسرائيلية" للعام الجديد
محرر الشؤون العبرية

توقع الباحث الاسرائيلي في مركز أبحاث "الامن القومي" في جامعة "تل أبيب" يفتاح شابير سيناريوهان محتملان لسورية في العام 2013، "الأول، نقل السلطة وتنحي الرئيس بشار الاسد، وحلول سلطة جديدة، ومن ثم قيام المتمردين بمحاربة هذه السلطة أيضا، أو ترك سلاحهم والعودة إلى صفوف الجيش النظامي".
 
أما السيناريو الثاني الأكثر قلقا وخطورة بحسب شابير، هو أن "تعم سوريا "فترة جداً طويلة من الفوضى". وهنا "من المهم ذكر موضوع السلاح الكيميائي الذي يُقلق كل العالم. لن تكون هناك سيطرة أبداً، السلاح سيهرّب من سوريا، بما فيه السلاح الكيميائي، صواريخ كتف، صواريخ مضادة للدروع لكل جهة متطرفة في العالم. ليس فقط هنا، أيضاً في أندونيسيا يجب أن يخافوا من الوضع في سوريا، لأنه يمكن أن يصل السلاح، الذي هُرّب من مخازن الجيش السوري إلى هناك أيضاً، لذلك يتحدّثون في العالم عن أن كل الدول العظمى، بما فيها إسرائيل، الولايات المتحدة وتركيا يجب أن تعمل داخل سوريا".
 
واعتبر شابير أنه "من المرجّح أن نرى في سورية وسط دولة الأسد قواعد تحت سيطرة أميركية أو إسرائيلية"، مشيراً إلى أن "مشكلة السلاح الكيميائي السوري هي مشكلة العالم وليست مشكلة اسرائيل وحدها".

لبنان: حزب الله يواصل التسلّح

وقال شابير "أيضاً في سنة 2012 استمر منحى التعاظم الذي كان يديره حزب الله حتى قبل حرب لبنان الثانية، إنما حالياً السيد حسن نصرالله وقف أمام حدود حيال موقعه في لبنان كجهة سياسية". واضاف "اليوم حزب الله هو الجهة الأقوى في لبنان، بل أقوى من الجيش اللبناني. ومن جهة ثانية، موقعه السياسي يلزمه بحذر معيّن". توقعات "اسرائيلية" للعام الجديد

وتابع "إلى ذلك يجب إضافة تدخّل حزب الله داخل سوريا، السيد نصرالله يرسل قواته لقتال المتمردين، وهم من جهتهم أعلنوا حرب الجهاد على حزب الله. لذلك، من غير المستبعد أن نرى انزلاقاً لمعارك المتمردين السوريين أيضاً إلى لبنان، ما يمكنه أن يؤثّر على الحدود الشمالية لدولة إسرائيل".

من ناحية السلاح، أشار شابير إلى أنه "يبدو أنه في سنة 2013 سيستمر حزب الله بالتعاظم". فوفق كلام شابير، "بحوزة حزب الله 40-50 ألف صاروخ زلزال، صواريخ ثقيلة يصل مداها إلى 200 كلم مع توجيه دقيق يسمح بتركيز نيران إلى أهداف استراتيجية. ومع ذلك، احتمال أن يستخدم (السيد) نصرالله قوته في العام القريب ضد إسرائيل، احتمال منخفض".

إيران

وفي هذا السياق، قال الباحث الصهيوني إن "مصطلح "التهديد الإيراني" يرافقنا منذ أكثر من عقد، ويستثمر الإيرانيون الكثير من الموارد لجعل هذا التهديد كشعار. جميعنا كشفنا التأثير الإيراني على المنطقة كلها بالسيطرة على منظمات إرهابية محلية كحزب الله وحماس، وكذلك في العروضات التي يقيمونها بشكل أسبوعي تقريباً. وضع إيران ليس متألقاً كما يبدو: فهي لا يمكنها شراء سلاح من أي دولة بسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها، وهكذا كل الوسائل التي يعرضونها، يُفترض أن تكون صناعة إيرانية".

وأضاف شابير: "هم يبذلون جهداً شاقاً في الصناعة". "كل اثنين وخميس يعلنون عن منظومة جديدة تدخل إلى صفوف الجيش. وهم ينتجون أي نوع من المنظومات الموجودة على وجه الأرض، صواريخ جو - جو، صواريخ جو - أرض، صواريخ أرض - أرض، صواريخ أرض - جو، طائرات، غواصات، سفن، دبابات وناقلات جند مدرّعة ووسائل إلكترونية، هم ينتجون كل شيء. هذا ليس مقبولاً. هذا ليس منطقياً".

وسأل الباحث الاسرائيلي في مركز أبحاث "الامن القومي" في جامعة "تل أبيب" يفتاح شابير، "ما عدد الوسائل التي تعرضها إيران في الحقيقة ويمكن استخدامها على المستوى العملاني، وما هي عدد المنظومات الفاعلة منها، وكيف ستصمد هذه الوسائل الموجودة لديها أمام القدرة التكنولوجية الموجودة في حوزة جيوش أخرى التي قد تحاربهم؟". وقال "من ناحية، يمكن استبعاد كل شيء والقول أن كل ذلك ثرثرة وخزعبلات وهذا سيكون خطأً. من ناحية أخرى، يمكنك الدخول إلى الملجأ لمدة عشر سنوات، وهذا أيضاً خطأ. الحقيقة موجودة في مكان ما في الوسط".

2013-01-02