ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي حذّر من تداعيات ملف النازحين على لبنان
حّذر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، من أن إدخال ملف النازحين السوريين والفلسطينيين في دائرة التجاذب السياسي وإستهداف أي وزارة او جهة لبنانية رسمية يشكل تحاملا غير مبرر وتجنيا غير مقبول، من شأنه أن يترك إنعكاسات سلبية على ملف النازحين، لافتاً إلى أن فداحة الظرف تتطلب العمل الجدي والسريع للحصول على التمويل اللازم لاستمرار الاعمال الاغاثية واتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة اي مستجدات محتملة.
وخلال ترؤسه إجتماعا وزاريا لبحث موضوع النازحين، شارك فيه كل من وزراء الشؤون الاجتماعية والداخلية والدفاع والتربية والصحة، قال ميقاتي "أمام التزايد الكبير في أعداد الاسر السورية النازحة الى لبنان والتي تعاني من أوضاع إجتماعية وإنسانية صعبة جدا، كان تدخل الحكومة اللبنانية، بوزاراتها واجهزتها، في بداية الأزمة، فاعلا في إحتواء المتطلبات الاغاثية للأسر النازحة، غير ان الامكانات إستنفذت، وبدأت قدرة الاستمرار في العمل تتضاءل، على الرغم من تدخل بعض الهيئات الدولية والمحلية غير الحكومية".
وأضاف "من هنا، كان من الملح على الحكومة اللبنانية إعداد خطة للتدخل والاغاثة تهدف إلى وضع آلية تنسيق شاملة للاستجابة لقضية النازحين السوريين والاسر اللبنانية المضيفة، بالإضافة الى تقسيم واضح للمهام والمسؤوليات بين مختلف الوكالات المعنية بهدف تحديد الفئات المحتاجة والاكثر تهميشا. كما تهدف الحكومة عبر خطتها الى ضمان توزيع عادل للموارد ومنع الهدر على المستويات كافة بالإضافة إلى إقامة قنوات موثقة للاتصال بين كافة الجهات".
وأكد ميقاتي أن الحكومة اللبنانية، فصلت منذ اليوم الأول لبدء الأزمة السورية بين الموقف السياسي باتخاذها سياسة النأي بالنفس، وبين الموقف الانساني عبر الاسراع في تقديم المساعدات المطلوبة للنازحين السوريين، حتى قبل أن تبدأ المنظمات والهيئات الانسانية الدولية عملها . لم تميز الحكومة اللبنانية، بكل وزاراتها وأجهزتها، في تعاطيها مع هذا الملف بين معارض للنظام السوري أو موال له ، بل تعاطت مع الملف من منطلق إنساني بحت وبما تمليه الأصول والاعراف الانسانية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018