ارشيف من :أخبار لبنانية
حزب الله يحيي أربعين الإمام الحسين "ع"
يحيي حزب الله في تمام الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم، ذكرى أربعين الإمام الحسين "ع"، بتنظيم مراسم "موكب الأحزان" في (مدينة بعلبك ـ مشهد رأس الإمام الحسين ـ مرجة رأس العين)، حيث يتحدث الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله. وفي سياق آخر يعقد مجلس الوزراء جلسة له بعد الظهر برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، في قصر بعبدا، تبحث في قضية النازحين السوريين. وفي إطار آخر، ذكرت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، أن الاجتماع الأكثري الذي عقد يوم أمس، بين حزب الله وحركة "امل" والتيار "الوطني الحر"، تطرق إلى أزمة النازحين السوريين والفلسطينيين، وإشكالية قانون الانتخاب التي تُبحث الثلاثاء المقبل على طاولة اللجنة النيابية الفرعية في مجلس النواب.
لقاء أكثري بحث بقانون الانتخابات
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إن "أزمة النازحين السوريين والفلسطينيين التي تناقش اليوم على طاولة مجلس الوزراء في بعبدا، وإشكالية قانون الانتخاب التي تُبحث الثلاثاء المقبل على طاولة اللجنة النيابية الفرعية في مجلس النواب، كانتا حاضرتين في الاجتماع التنسيقي مساء أمس بين ثلاثي الأكثرية، حركة "أمل" وحزب الله والتيار الوطني الحر".
وضم الاجتماع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، والوزير محمد فنيش، ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا، وعن حركة أمل وزير الصحة علي حسن خليل والقيادي في الحركة أحمد بعلبكي، وعن التيار الوطني الحر وزير الطاقة جبران باسيل.
وقالت مصادر المجتمعين لـ"السفير" إن "قانون الانتخاب استحوذ على الحيز الأوسع من النقاش، الى جانب ملف النازحين وتفعيل العمل الحكومي وتعزيز التنسيق المشترك".
واشارت المصادر الى أن "لقاء الامس يندرج في إطار لقاءات تشاورية متلاحقة تعقد بين ثلاثي الاكثرية، للتداول في المعطيات والاحتمالات، لا سيما على مستوى القانون الانتخابي". وأكدت أنه "جرى تأكيد التفاهم على ان قانون الستين مرفوض كلياً وبات خارج البحث، وان المشروع الانتخابي المبدئي الذي يتمسك به أطراف الاجتماع هو مشروع الحكومة القائم على اساس النسبية في 13 دائرة، فإذا تعذّر مروره، يدعم حزب الله وأمل أي خيار انتخابي يعتمده الشريك المسيحي المتمثل في التيار الوطني الحر وتيار المردة، بشراكتهما مع بكركي".
بدروها ذكرت مصادر "الاخبار" أن "المجتمعين أكدوا مجدداً ما سبق أن أكدوه مراراً، أنه لا عودة إلى قانون ١٩٦٠، وأن الحل يكمن إما في مشروع الحكومة الذي وافقت عليه بكركي مع الانفتاح التام على كل التعديلات التي قد تتقدم بها المعارضة، والمسيحيون منها تحديداً. أما الحل الثاني، فهو المشروع الأرثوذكسي الذي توافق عليه المسيحيون في بكركي، بعدما كرر حلفاء التيار الوطني الحر وقوفهم خلفه في أي مشروع يتبناه".
قضية النازحين في جلسة مجلس الوزراء
ويعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر اليوم برئاسة رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، ستكون مخصصة للبحث في كيفية معالجة قضية النازحين من سوريا، استناداً الى تقارير أعدتها الوزارات المعنية بالملف، وهي: الشؤون الاجتماعية، الخارجية، الداخلية، الصحة والمال، حيث ستعرض كل وزارة رؤيتها لكيفية التعامل مع تدفق النازحين وتقديم المساعدات لهم، والإمكانيات المتوافرة، والدور الدولي المطلوب.
وقالت صحيفة "الاخبار" إن "ملف النازحين من سوريا يحطّ بمضاعفاته الاجتماعية والسياسية والأمنية في مجلس الوزراء لوضع أسس للتعامل مع هذه القضية التي قد لا تطيّر قانون الانتخاب فقط، بل البلد كله، بحسب توصيف الوزير جبران باسيل، فيما تطل قضية داتا الاتصالات مجدداً من خلال طلب الأجهزة الأمنية وضعها بتصرفها".
وفيما يتعلق بقضية النازحين، سألت صحيفة "السفير" "ألا تستحق قضية إنسانية من هذا النوع تنزيهها عن التجاذبات السياسية والاتهامات المتبادلة، بحيث تكون قضية وطنية واخلاقية جامعة تلقى الاحتضان من الأكثرية و "14 آذار" او بمعنى آخر من معارضي النظام السوري ومؤيديه على حد سواء، بدلاً من تحويلها مادة خلافية إضافية؟".
وذكرت صحيفة "النهار" أن خطة مجلس الوزراء لقضية النازحين والتي ستبحث اليوم في جلسة الحكومة، تقدر "عدد النازحين الموجودين حالياً في لبنان بـ 150 الف نازح مسجلين رسمياً، فيما يقدر عدد غير المسجلين بـ 50 الفاً ، علماً ان ثمة تقديرات حكومية لم تدرج في الخطة ترجح وصول العدد الى 300 الف على الاقل خلال ستة اشهر". وتضيء الخطة على "الواقع السيئ للمجتمعات المضيفة للنازحين التي تعاني تاريخياً حرماناً وفقراً وسوء تنمية، مما ادى الى تفاقم واقع البؤس لدى النازحين والاسر المضيفة، كما تضيء على واقع جهود الاغاثة المبعثرة في ظل عدم وجود خطة شاملة ومنسقة وتفاوت واضح في التوزيع".
ميقاتي يدق جرس الإنذار
وتمهيداً لجلسة مجلس الوزراء، ترأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً في السرايا، شارك فيه كل من وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، وزير الداخلية مروان شربل، وزير الدفاع فايز غصن، وزير التربية حسان دياب، وزير الصحة علي حسن خليل، والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة ابراهيم بشير.
ورأى ميقاتي خلال الاجتماع أنه "أمام التزايد الكبير في أعداد الاسر السورية النازحة الى لبنان، كان تدخل الحكومة، بوزاراتها وأجهزتها، في بداية الأزمة، فاعلاً في احتواء المتطلبات الاغاثية للأسر النازحة، غير ان الامكانيات استنفدت، وبدأت القدرة على الاستمرار في العمل تتضاءل".
ابو فاعور: خطة الحكومة للإغاثة موجودة
وقال وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، لـ"السفير" إن "خطة الحكومة للإغاثة موجودة، وسيناقشها مجلس الوزراء في جلسته (اليوم)، ونحن ناقشنا في اجتماع السرايا الإجراءات الأخرى الممكن تطبيقها والتي أسميها إجراءات سيادية، على المستويات الأمنية والديبلوماسية والصحية والاقتصادية والاجتماعية".
باسيل: تدفق النازحين جعل لبنان يصل الى مرحلة الانتفاخ
وقال وزير الطاقة جبران باسيل لـ"السفير" إن "تدفق النازحين السوريين والفلسطينيين جعل لبنان يصل الى مرحلة الانتفاخ التي تهدد بالانفجار، وإذا كان سعينا الى منع الانفجار سيجعلنا متهمين بالعنصرية، فلا بأس بتضحية إضافية من أجل الحفاظ على مصلحة البلد".
كذلك قال وزير الطاقة جبران باسيل، لـ"الأخبار" إن هذه القضية "أصبحت كبيرة وخطيرة، وهي قد تطيّر قانون الانتخاب والانتخابات والبلد كله. ونحن مع قضية لبنان أولاً قبل أي بلد آخر".
شربل: وضعنا تقريراً مفصلاً حول كيفية التعاطي الامني مع ملف النازحين
وقال وزير الداخلية مروان شربل لـ"السفير" إنه "وضع تقريراً مفصلاً حول كيفية التعاطي الامني مع ملف النازحين، سيعرضه على مجلس الوزراء اليوم".
فنيش: قضية النازحين يجب ان تتم مقاربتها من منطلق إنساني
وأكد وزير التنمية الادارية محمد فنيش لـ"السفير" ان "قضية النازحين يجب ان تتم مقاربتها من منطلق إنساني، من دون تجاهل الانعكاسات الأمنية والاجتماعية الناتجة عن ارتفاع أعداد المتدفقين الى لبنان. ولفت الانتباه الى ان النازحين هم أشقاء لنا، ومن حقهم علينا ان نهتم بهم، مع الأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المادية المتاحة".
السفير السوري: سورية حريصة على معالجة قضية النازحين استناداً الى المنطق الانساني
في المقابل، قال السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي لـ"السفير" إن بلاده "حريصة على معالجة قضية النازحين، استناداً الى المنطق الانساني"، مشددا على "ضرورة إبعاد هذه القضية عن أي إقحام سياسي، خصوصاً في ضوء الانقسام الحاد حول قراءة ما يجري في سوريا".
داتا الاتصالات
من جهة أخرى، يتوقع أن يعود ملف داتا الاتصالات إلى الواجهة مجدداً، مع احتمال طرح وزير الداخلية مروان شربل على مجلس الوزراء، رغم أنه يعقد جلسة خاصة للنازحين، استئناف إعطاء الداتا للأجهزة الأمنية. وأوضحت مصادر أمنية مطلعة لـ"الاخبار" أن "اجتماع قادة الأجهزة الأمنيين أمس خلص إلى أهمية الداتا التي توقف العمل بها مع نهاية عام ٢٠١٢، واتفقوا على طلب الحصول عليها مجدداً. وقد أبلِغ شربل هذا الأمر من أجل طرحه على مجلس الوزراء". وشدد قادة الأجهزة على "ضرورة عدم تأخير مجلس الوزراء في البحث في هذا الأمر، ولا سيما أن كل الأجهزة لها الرأي نفسه. كذلك إن الأسباب التي انطبقت على رفض إعطاء نص الرسائل الخلوية لا تنطبق اليوم على الداتا. ولا حجة تالياً لأي طرف وزاري بالامتناع عن الموافقة عليها".
الحوار
وفي هذا الإطار، لفتت صحيفة "النهار" إلى ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي عاد امس الى بيروت في اجازة رأس السنة في الخارج، سيعلن قبل الاثنين المقبل ارجاء الجولة المقبلة للحوار المقررة في 7 كانون الثاني الجاري. ويتوقع ان يتبلغ موقف قوى 14 آذار المقاطع للحوار في اليومين المقبلين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018