ارشيف من :أخبار لبنانية

فرار مواطنين إلى اسرائيل يشتبه بتعاملهما مع «الموساد»

فرار مواطنين إلى اسرائيل يشتبه بتعاملهما مع «الموساد»

المحرر المحلي + «السفير»

فرّ، أمس، المدعو إيلي توفيق حايك (51 عاماً) إلى داخل فلسطين المحتلة عبر بوّابة يارون الحدودية ترافقه عائلته المكونة من زوجته وثلاثة صبيان كبيرهم في الرابعة عشرة، وصغيرهم في الرابعة، تاركين وراءهم سيّارتهم وهي من طراز «مرسيدس 300» في المنطقة.

والحايك هو من بلدة المية ومية قرب صيدا، وسكان بلدة القليعة في قضاء مرجعيون، ومدرّس مادة الرياضيات في إحدى مدارس حاصبيا. واجتاز الحدود الفاصلة عند حدود قرية المالكية قبالة بلدة يارون في قضاء بنت جبيل حيث كانت قوة إسرائيلية بانتظاره من داخل موقع الحدب الإسرائيلي على الحدود.

وتردّد أنه ربما أُبلغ بصورة ما، بضرورة مغادرة المنطقة الحدودية، بعد ظاهرة تفكّك الشبكات الإسرائيلية الواحدة تلو الأخرى، ما أثار الريبة من أن يكون مرتبطاً بالتعامل مع إحدى الشبكات التي اكتشفت مؤخراً، وهذا ما دفعه للفرار بصورة عاجلة ومفاجئة، لجيرانه ومحيطه الذين أكدوا أنه هادئ الطباع ولا يظهر أي شيء يدلّ على تعامله، علماً أنّه يعاني من إعاقة جسدية منذ طفولته، ويستعين بعكّازين وجهاز للسير على قدميه.

وقرابة التاسعة من صباح اليوم، داهمت القوى الأمنية اللبنانية بمختلف أجهزتها، منزل الحايك عند الأطراف الشرقية لبلدة القليعة، حيث فتّشت المنزل جيّداً بهدف العثور على ما يدلّ على ارتباطه بإحدى الشبكات العميلة، وصادرت جهاز كومبيوتر وجهاز التقاط المحطات الفضائية، وعثرت على مخبأ مموّه في طاولة التلفزيون وهو فارغ، يُعتقد أنه مكان آمن لجهاز الاتصال بالعدو، من دون العثور على الجهاز.

كما صادرت القوى الأمنية سيّارة زوجته وهي من طراز «تويوتا كورولا»، ووضعت الأقفال على باب المنزل منعاً من دخوله أو العبث بمحتوياته، وبدت دراجة صغيرة ركنها إبن الأربع سنوات عند باب المنزل.

وأكدت المعلومات وشهود عيان، أن الحايك حتى مساء أمس الأول كان في منزله هو وعائلته، وأولاده يلهون أمام المنزل، وقد شوهد يتنقّل بسيّارته في المنطقة أكثر من مرة، وفي عدد من المحال التجارية.

لكن اللافت للنظر أنّ اكتشاف سيارته مركونة قرب الحدود في يارون هو ما دلّ عليه، فيما أكدت مصادر مطلعة لـ«السفير»، أن لا شكوك كانت تحوم حوله، وليس هناك ما يدل على تعامله، وهذا ما يفسر وصول الأجهزة الأمنية المختلفة تباعاً إلى منزله حتى ما قبل الظهيرة، دون أن يكون لديها سابق علم بفراره.

وفي السياق عينه، عثرت عناصر قوى الأمن الداخلي في مخفر علما الشعب، على سيارة شيفروليه رقمها 410480 /م، مركونة عند طريق عام الضهيرة ـ علما، وهي مستأجرة من قبل حنا طانيوس القزي (44 عاماً) من بلدة الجية ومقيم في بلدة رميش الحدودية، ويملك شاحنة ومنشارا صخريا حجريا في رميش، وهو كان قد فر صباح أمس، إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشارت مصادر أمنية إلى أنّ «فرع المعلومات» في قوى الأمن الداخلي، قام بتوقيف حسن ط. ع. من بلدة عيترون للتحقيق معه.

وأكّد النائب قاسم هاشم «أنّ ما تمّ اكتشافه من شبكات التجسس والعملاء، يؤكد أن لبنان ما زال في دائرة الاستهداف الصهيوني. وهذا ما يجب الانتباه والحذر منه، ويستدعي مزيداً من الوحدة الداخلية، لأنّ العدو الإسرائيلي يحاول دائماً الاستفادة من أي خلل داخلي، خصوصاً في ظل حالة الانقسام التي تشهدها الساحة السياسية، وارتفاع وتيرة الخطاب السياسي التعبوي، الذي يزيد من مساحة التوتر». 

2009-05-19