ارشيف من :أخبار لبنانية

منصور: استدعاء السفير علي هو للبحث في كيفية تسهيل عودة النازحين

منصور: استدعاء السفير علي هو للبحث في كيفية تسهيل عودة النازحين

استدعى وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور السفير السوري علي عبد الكريم علي "تنفيذا لقرار مجلس الوزراء في جلسة أمس المخصصة لموضوع النازحين".

وأشار منصور إلى أن "الغرض من الاستدعاء هو البحث بما يمكن القيام به من عمل مشترك لتسهيل عودة النازحين السوريين إلى بلادهم وإنشاء لجنة مشتركة لبنانية سورية لتولي ذلك، تتألف من الأجهزة الأمنية في هذا الملف في كلا البلدين".

ولفت منصور إلى أنه "سيطلب دعوة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب للإنعقاد بشكل غير عادي وذلك لدرس السبل الآيلة لمساعدة لبنان في موضوع النازحين وتقديم الدعم اللازم في هذا المجال"، كاشفاَ أنه "سيبعث برسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي يشرح فيها أوضاع النازحين وإمكانات لبنان".

منصور: استدعاء السفير علي هو للبحث في كيفية تسهيل عودة النازحين

من جهته، قال السفير علي عقب الاجتماع "ناقشنا مع الوزير منصور الموضوع الذي يشغل الرأي العام وهو موضوع النازحين السوريين، وكان الاتفاق على أن يستمر التنسيق بين الدولتين من خلال السفارة"، مشيراً الى ضرورة التنسيق للوصول الى قواسم مشتركة تخفف من معاناة النازحين السوريين، ولافتاً الى أن "سوريا اليوم تستعيد السيطرة على كامل المناطق في سوريا".

وأضاف السفير علي "أخبرت الوزير منصور أن العديد من السوريين في البلدان الشقيقة المجاورة يعودون بأنفسهم الى وطنهم، وسوريا ترحب بعودة كل أبنائها وخصوصاً أن الأمن يتم استعادته في المناطق الساخنة وأن بعض المسلحين يسلمون أنفسهم، والبعض الآخر يتم القضاء عليه، وهناك جهود مستمرة من قبل الحكومة السورية لإيجاد المخارج وتوفير الحاجات الضرورية للسوريين في كل المناطق، والسوريون يدركون أن كرامتهم مضمونة في أرضهم أكثر من أي مكان آخر والأيام المقبلة تحمل حلولاً ومخارج".

ورداً على سؤال حول ما اذا كان هذا الكلام يعني أن الحكومة السورية تدعو السوريين في الخارج الى العودة الى المناطق الآمنة، قال السفير علي "كانت تدعو ولا تزال تدعو الآن أكثر من قبل، لأن المناطق الآمنة هي النسبة الغالبة من مساحة الجمهورية العربية السورية، والكلام الذي تقدمه بعض وسائل الاعلام وبعض أجهزة الاستخبارات عبر المواقع الالكترونية التي تسيطر عليها هو كلام مغاير للحقيقة".

وأكّد السفير علي أن "السوريين الذين غرر بهم أو الذين خاف بعضهم وذهب بفعل الأحداث والابتزاز الذي يقوم به هؤلاء المجرمون، بدأوا يعودون، وأرقام العائدين تكبر كل يوم، والترحيب بهم هو على كل مستوى، وقد عبرت عن حرصنا على استمرار التنسيق لمنع حالات الابتزاز التي يتعرض لها العديد من السوريين في هذا البلد العزيز أو الاتجار أو التحريض، ويجب التمييز بين الباحثين عن الأمان أو مأوى بشكل طارئ وموقت، من جهة، وبين الارهابيين الذين يستقدمون لتفجير هنا أو هناك أو الذين يشاركون في سفك الدم السوري أكانوا سوريين أو لبنانيين أو من جنسيات مختلفة".

الى ذلك، جدد السفير علي حرصه على ضرورة معالجة ملف النازحين بمنطق إغاثي إنساني بعيداً عن التسييس والإتجار والابتزاز "وهذا ما أكده الوزير منصور وما تحرص عليه القيادات الغيورة في هذا البلد لأن أمن لبنان وأمن سوريا متكاملان،  ومن مصلحة البلدين ألا تكون هناك حاضنات للتطرف أو التكفير أو ملاذاً لقوى خارجية تريد العبث بأمن البلدين لحساب إسرائيل أو لأطماع خارجية أخرى"، مشدداً على أن سوريا "أصبحت الآن أقوى في معالجة هذه الأزمة وهي تلاحق كل الذين فجروا وقتلوا وارتكبوا جرائم في حق سوريا سواء من الجنسية السورية أو من الكثيرين الذين يحملون جنسيات أخرى".

وحول ما اذا كانت السلطات السورية مستعدة لتسليم من بقي حياً بعد حادثة تلكلخ، قال "لقد بقيت جثة واحدة أو اثنتان لم يتم التعرف اليهما، أما الأحياء فقد قاموا بجرم ضد سوريا، وبالتالي من غير المنطق أن تتم المطالبة بهؤلاء، فهم يخضعون للمحاكمة إذا كانوا موجودين، هم ذهبوا للتفجير والقتال ضد ضد الآمنين، ومن غير المنطق أن يُطلب من دولة أن لا تدافع عن أبنائها ومواطنيها".

وكان منصور قد عقد اجتماعاً مع وزيري المال محمد الصفدي والداخلية مروان شربل، للبحث في إمكان توقيع إتفاقية تعاون بين لبنان وهيئة دولية ذات صلة بالوزارات الثلاثة.
2013-01-04