ارشيف من :ترجمات ودراسات
ديسكن: نتنياهو وباراك تحكمهما "الأنا"
محرر الشؤون العبرية
إنتقد رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكن في مقابلة مع صحيفة "يديعوت احرونوت" وزير الحرب ايهود باراك ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، باستخفافهم خلال انعقاد جلسات حساسة مع مسؤولي الاجهزة الامنية. وقال "كنا نجلس في نقاش مهم حول المسألة الايرانية، دائرة حساسة اشتملت ايضاً على مجموعة من الوزراء وعلى قادة الاجهزة الامنية ومساعديهم ايضاً، وكان يجلس ثلاثة وزراء: رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ووزير الحرب باراك ووزير الخارجية ليبرمان، ويُدخنون السيجار في حضور الدائرة كلها. نهض باراك واتجه الى المشرب في تلك الغرفة التي هي غرفة ضيافة لاحد الاجهزة الامنية، وبدأ يصب لنفسه بين آن وآخر كأساً صغيرة من الشراب من احدى الزجاجات التي كانت موضوعة هناك. في منتصف النقاش الحساس جداً والمهم كان يقف حاملاً كأس الخمر مع السيجار في يده أمام ضباط من الجيش الاسرائيلي ومجموعة من الاستخبارات، وكان هذا هو المشهد الذي يراه المشاركون في ذلك النقاش".
وقال ديسكن "انها صورة تساوي أكثر من ألف كلمة. فقد كان في خضم النقاش لكن اهمية ما حصل هو الاستخفاف المطلق بالناس جميعاً. بل إنني لا أعرف كيف أُفسر الشعور الذي شعرنا به في تلك اللحظة. وليس باراك مجرد انسان من الشارع بل انه شخص كان مقاتلاً وضابطاً في الجيش وقائد دورية هيئة القيادة العامة ورئيس اركان "متكال". وهو شخص يفترض ان يعرف ما هو المثال المحتذى وما هي القيادة والناس"، سائلاً "ماذا ظن بشعور الحاضرين في تلك اللحظة التي فعل فيها ذلك، وكنت ترى الجميع ينظر بعضهم الى بعض وبدأ بعضهم يراسل الاخر".
وأضاف ديسكن "أستطيع أن أقول ان رابين وبيرس وشارون واولمرت لم يتخذوا دائماً القرار الصحيح لكنهم جاءوا من المكان حيث مصلحة الدولة قبل كل شيء آخر. ويؤسفني ان شعوري وشعور كثيرين من كبار مسؤولي المؤسسة الامنية حينما كنا نتحدث عن نتنياهو وباراك ان المصلحة الشخصية والانتهازية والحالية عندهما هي الشيء الذي يسبق كل شيء آخر".
وتابع ان "الذي حثني على التطرق الى هذا الشأن، حقيقة أنهما تحدثا طوال ذلك الوقت عن القضية الايرانية وسألا في الأساس هل من الحكمة أم ليس من الحكمة ان نهاجم ايران؟ وهل توجد قدرة عملياتية أو لا توجد قدرة عملياتية؟"، سائلاً "هل اولئك الذين يمسكون بمقود الدولة قادرون على ادارة حدث بهذا الحجم؟".
ولفت إلى أنه "من السهل نسبياً دخول هذا الحدث فكل ما تحتاج اليه ان تقرر فتقول تعالوا نهاجم ايران. لكن اذا دخلنا حدثاً كهذا فهل سيكون هذان الاثنان، نتنياهو وباراك، قادرين حقاً على اخراجنا منه مع النتائج التي تريدها اسرائيل؟"، مضيفاً "انني أنا وعدد غير قليل من زملائي لم نشعر بثقة في قدرتهما على قيادة اجراء كهذا. ولم نشعر بثقة ببواعث هذين الشخصين".
ووصف ديسكن نتنياهو وباراك بالشخصين اللذين "يحبان جداً استعمال عبارة نحن نتخذ القرارات، لكنك لا تراهما هناك حينما يصلان الى امتحان".
وقال ديسكن "شعرنا أكثر من مرة بأنه يجب ان نقف حراساً كي لا نُجر الى اماكن غير مسؤولة بالنسبة للدولة لتقديرات غير موضوعية أو في سبل لا تجوز".
واضاف "فعلى سبيل المثال نأخذ حتى عملية "عمود السحاب" التي يمكن ان تكون مثالاً لما سيحدث حينما نخرج لمحاربة ايران. انها تشبه "نموذجاً رطباً" قبل الشيء الحقيقي الذي اعتاد باراك الحديث عنه صبح مساء الى ما قبل شهرين. فها هما هذان يخرجان في عملية بدأت بصوت بطولي مع تصريحات متفجرة ومع وعود بأن العملية لن تقف، الى أن وقفنا آخر الامر وصفقنا لكن لمن؟".
ورأى أن "اسرائيل لا تملك القدرة العسكرية على ان تقوم بعمل يغير الصورة في غزة. صدقني ان دولة اسرائيل كانت قادرة في "الرصاص المسكوب" وفي "عمود السحاب" على استعمال اجراءات عسكرية كانت ستغير صورة الوضع من غير احتلال غزة كلها. لكن بنيامين نتنياهو وباراك ضعيفان جداً عن قيادة اجراءات كهذه".
ورأى أنه "لا يتم الانتصار في الحروب بالانفعال والتصريحات، وأقول حقاً انه لا يوجد منافسون لنتنياهو في ذلك". وقال إن "الحديث هنا في الحاصل العام عن حماس وبضع منظمات اخرى في غزة. فلنفكر فيما سيحدث حينما نتجه الى مهاجمة ايران، ربما يطلق حزب الله عليك الصواريخ وربما يطلقها الجهاد الاسلامي في القطاع ايضاً والايرانيون سيردون بالطبع اذا هاجمناهم. وحينما يحدث ذلك يجب علينا ان نحارب الصواريخ من لبنان وايران وقطاع غزة"، وسأل "هل نثق حقاً بقدرة هذين اللذين لا يكادان يُدبران أمر عملية عسكرية لمواجهة الصواريخ من غزة؟ هل نثق بقدرتهما على ادخالنا في ذلك الحدث مع ايران واخراجنا منه ايضاً؟".
إنتقد رئيس الشاباك السابق يوفال ديسكن في مقابلة مع صحيفة "يديعوت احرونوت" وزير الحرب ايهود باراك ورئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، باستخفافهم خلال انعقاد جلسات حساسة مع مسؤولي الاجهزة الامنية. وقال "كنا نجلس في نقاش مهم حول المسألة الايرانية، دائرة حساسة اشتملت ايضاً على مجموعة من الوزراء وعلى قادة الاجهزة الامنية ومساعديهم ايضاً، وكان يجلس ثلاثة وزراء: رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ووزير الحرب باراك ووزير الخارجية ليبرمان، ويُدخنون السيجار في حضور الدائرة كلها. نهض باراك واتجه الى المشرب في تلك الغرفة التي هي غرفة ضيافة لاحد الاجهزة الامنية، وبدأ يصب لنفسه بين آن وآخر كأساً صغيرة من الشراب من احدى الزجاجات التي كانت موضوعة هناك. في منتصف النقاش الحساس جداً والمهم كان يقف حاملاً كأس الخمر مع السيجار في يده أمام ضباط من الجيش الاسرائيلي ومجموعة من الاستخبارات، وكان هذا هو المشهد الذي يراه المشاركون في ذلك النقاش".
وقال ديسكن "انها صورة تساوي أكثر من ألف كلمة. فقد كان في خضم النقاش لكن اهمية ما حصل هو الاستخفاف المطلق بالناس جميعاً. بل إنني لا أعرف كيف أُفسر الشعور الذي شعرنا به في تلك اللحظة. وليس باراك مجرد انسان من الشارع بل انه شخص كان مقاتلاً وضابطاً في الجيش وقائد دورية هيئة القيادة العامة ورئيس اركان "متكال". وهو شخص يفترض ان يعرف ما هو المثال المحتذى وما هي القيادة والناس"، سائلاً "ماذا ظن بشعور الحاضرين في تلك اللحظة التي فعل فيها ذلك، وكنت ترى الجميع ينظر بعضهم الى بعض وبدأ بعضهم يراسل الاخر".
وأضاف ديسكن "أستطيع أن أقول ان رابين وبيرس وشارون واولمرت لم يتخذوا دائماً القرار الصحيح لكنهم جاءوا من المكان حيث مصلحة الدولة قبل كل شيء آخر. ويؤسفني ان شعوري وشعور كثيرين من كبار مسؤولي المؤسسة الامنية حينما كنا نتحدث عن نتنياهو وباراك ان المصلحة الشخصية والانتهازية والحالية عندهما هي الشيء الذي يسبق كل شيء آخر".
وتابع ان "الذي حثني على التطرق الى هذا الشأن، حقيقة أنهما تحدثا طوال ذلك الوقت عن القضية الايرانية وسألا في الأساس هل من الحكمة أم ليس من الحكمة ان نهاجم ايران؟ وهل توجد قدرة عملياتية أو لا توجد قدرة عملياتية؟"، سائلاً "هل اولئك الذين يمسكون بمقود الدولة قادرون على ادارة حدث بهذا الحجم؟".
ولفت إلى أنه "من السهل نسبياً دخول هذا الحدث فكل ما تحتاج اليه ان تقرر فتقول تعالوا نهاجم ايران. لكن اذا دخلنا حدثاً كهذا فهل سيكون هذان الاثنان، نتنياهو وباراك، قادرين حقاً على اخراجنا منه مع النتائج التي تريدها اسرائيل؟"، مضيفاً "انني أنا وعدد غير قليل من زملائي لم نشعر بثقة في قدرتهما على قيادة اجراء كهذا. ولم نشعر بثقة ببواعث هذين الشخصين".
ووصف ديسكن نتنياهو وباراك بالشخصين اللذين "يحبان جداً استعمال عبارة نحن نتخذ القرارات، لكنك لا تراهما هناك حينما يصلان الى امتحان".
وقال ديسكن "شعرنا أكثر من مرة بأنه يجب ان نقف حراساً كي لا نُجر الى اماكن غير مسؤولة بالنسبة للدولة لتقديرات غير موضوعية أو في سبل لا تجوز".
واضاف "فعلى سبيل المثال نأخذ حتى عملية "عمود السحاب" التي يمكن ان تكون مثالاً لما سيحدث حينما نخرج لمحاربة ايران. انها تشبه "نموذجاً رطباً" قبل الشيء الحقيقي الذي اعتاد باراك الحديث عنه صبح مساء الى ما قبل شهرين. فها هما هذان يخرجان في عملية بدأت بصوت بطولي مع تصريحات متفجرة ومع وعود بأن العملية لن تقف، الى أن وقفنا آخر الامر وصفقنا لكن لمن؟".
ورأى أن "اسرائيل لا تملك القدرة العسكرية على ان تقوم بعمل يغير الصورة في غزة. صدقني ان دولة اسرائيل كانت قادرة في "الرصاص المسكوب" وفي "عمود السحاب" على استعمال اجراءات عسكرية كانت ستغير صورة الوضع من غير احتلال غزة كلها. لكن بنيامين نتنياهو وباراك ضعيفان جداً عن قيادة اجراءات كهذه".
ورأى أنه "لا يتم الانتصار في الحروب بالانفعال والتصريحات، وأقول حقاً انه لا يوجد منافسون لنتنياهو في ذلك". وقال إن "الحديث هنا في الحاصل العام عن حماس وبضع منظمات اخرى في غزة. فلنفكر فيما سيحدث حينما نتجه الى مهاجمة ايران، ربما يطلق حزب الله عليك الصواريخ وربما يطلقها الجهاد الاسلامي في القطاع ايضاً والايرانيون سيردون بالطبع اذا هاجمناهم. وحينما يحدث ذلك يجب علينا ان نحارب الصواريخ من لبنان وايران وقطاع غزة"، وسأل "هل نثق حقاً بقدرة هذين اللذين لا يكادان يُدبران أمر عملية عسكرية لمواجهة الصواريخ من غزة؟ هل نثق بقدرتهما على ادخالنا في ذلك الحدث مع ايران واخراجنا منه ايضاً؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018