ارشيف من :أخبار عالمية

قمة بين الرئيسين البشير وكير في اديس ابابا لتحريك المفاوضات بين البلدين

قمة بين الرئيسين البشير وكير في اديس ابابا لتحريك المفاوضات بين البلدين

بدأ الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره السوداني الجنوبي "سلفا كير" في "اديس ابابا" محادثات منفصلة تمهيداً لعقد قمة بينهما تهدف الى تفعيل الاتفاقات الامنية والاقتصادية التي وقّعا عليها في أيلول/سبتمبر ولا تزال حبراً على ورق، وتذليل الخلافات الخطيرة التي لا تزال قائمة بين البلدين.

وكان الرئيسان البشير وكير اتفقا في ايلول/سبتمبر على وسائل استئناف انتاج النفط من جنوب السودان الذي يتوقف تصديره على أنابيب النفط في الشمال والذي أسهم قرار جوبا بوقفه منذ كانون الثاني/يناير 2012 على اثر خلاف مع الخرطوم، في توجيه ضربة قاسية لاقتصاد البلدين، وتنص هذه الاتفاقات ايضاً على اقامة منطقة فاصلة منزوعة السلاح على الحدود المشتركة.


قمة بين الرئيسين البشير وكير في اديس ابابا لتحريك المفاوضات بين البلدين


في غضون ذلك، فان الانتاج النفطي لم يستأنف حتى الآن وتبقى مواقف البلدين مجمّدة بشان "ابيي"، المنطقة التي يطالب البلدان بالسيادة عليها.
وبخصوص جدول أعمال القمة التي ستجمع الرئيسين، فانه لا يوجد تفاصيل حول هذ الامر، لكن وكالة الانباء السودانية الرسمية أعلنت أن الرئيس البشير موجود في اديس ابابا ليومين.

وفي الموازاة، صدر موقف أممي من الامين العام للامم المتحدة "بان كي مون" الذي شجّع الرئيسين "على معالجة نهائية لكل المشاكل العالقة" وبينها مشاكل "الامن وترسيم الحدود والوضع النهائي" لمنطقة ابيي.

بدورها، أعربت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي "نكوسازانا دلاميني-زوما" عن الامل في أن تتيح هذه القمة "للرئيسين الاتفاق على الطرق والوسائل الفضلى لتجاوز الصعوبات التي سيواجهانها اثناء تطبيق الاتفاقات التاريخية" الموقعة في ايلول/سبتمبر.

هذا، وقبل عقد أول لقاء بين الرئيسين منذ ايلول/سبتمبر، التقى البشير ثم كير على انفراد الوسيطين رئيس الوزراء الاثيوبي "هايلي مريم ديسالين" ورئيس جنوب افريقيا السابق "ثابو مبيكي". وبقي موعد القمة ثابتاً على الرغم من اتهامات جديدة لجيش جنوب السودان الذي أكد ان قوات الخرطوم هاجمته الاربعاء في منطقة حدودية في شمال غرب أراضيه. وهذه الاتهامات قد تعيد اثارة التوترات بين البلدين اللذين خاضا لعقود حرباً اهلية ويقيمان علاقات متوترة منذ استقلال الجنوب في تموز/يوليو 2011.
وكان توقيع اتفاق سلام في 2005 أدى بعد ستة أعوام الى انفصال جنوب السودان عن السودان، وقد وضع هذا الاتفاق حداً لسنوات طويلة من الحرب، لكنه ترك مسائل عدة عالقة ومن بينها تقاسم الموارد النفطية وترسيم الحدود ووضع رعايا كل من الدولتين على اراضي الدولة الاخرى ومستقبل منطقة ابيي النفطية.
وتحولت التوترات الناجمة من هذه الخلافات الى معارك شرسة على الحدود في بداية عام 2012، ما دفع الى الخشية من استئناف نزاع واسع النطاق. ومنذ ذلك الوقت، يمارس المجتمع الدولي ضغوطاً لكي تقوم الدولتان بتسوية خلافاتهما.

وفي هذا الاطار، اتهم المتحدث باسم الجيش الجنوبي "فيليب اغوير" سلاح الجو السوداني بقصف منطقة راجا في شمال غرب دولة الجنوب، وقال "ان المنطقة الحدودية نفسها شهدت ايضاً معارك بين جنود من البلدين.

لكن في غمرة كل ذلك، سعى المتحدث باسم حكومة جنوب السودان "برنابا ماريال بنجامين" الى الطمأنة، مؤكداً ان الرئيس "كير" سيزور اديس ابابا الجمعة ايضاً، وقال "نريد السهر على تطبيق الاتفاقات الموقعة بالكامل".

وتجنباً للتعليق على الاتهامات الجديدة لجيش جنوب السودان، اكدت وكالة الانباء السودانية لاحقاً وجود الرئيس البشير في العاصمة الاثيوبية حيث مقر الاتحاد الافريقي الذي يقوم بوساطة بين السودانين. وكانت الوكالة ذكرت ان البشير "سيلتقي رئيس جنوب السودان "سلفا كير" لبحث مشاكل قائمة وتسريع تطبيق اتفاقات التعاون الموقعة من قبل الرئيسين في ايلول/سبتمبر".
2013-01-04