ارشيف من :أخبار لبنانية

منصور: سياسة النأي بالنفس أثبتت صوابيتها

منصور: سياسة النأي بالنفس أثبتت صوابيتها
أكّد وزير الخارجية عدنان منصور أن لبنان يتأثر بأوضاع المنطقة بحكم انتمائه التاريخي والجغرافي لها، وسيكون للبنان دور متفاعل مع أحداث المنطقة، مضيفاً "اليوم في سورية تطورات وأحداث ليس لبنان بعيداً عنها، بحكم صلات التاريخ والجغرافيا والثقافة والاقتصاد، لذلك كان لبنان ومنذ اللحظة الأولى يرى نفسه، في وضع لا يسمح له بأن يكون طرفاً بالأحداث السورية لذلك إلتزم سياسة النأي بالنفس، وأن عليه ألا يكون ممراً أو مقراً للأسلحة والمسلحين ضد سورية، وهذا موقف إيجابي".

منصور: سياسة النأي بالنفس أثبتت صوابيتهاوفي حديث لصحيفة "الأنباء الكويتية"، أشار منصور الى أن "الأحداث الجارية في سورية منذ سنة وسبعة أشهر، تركت انعكاسات سلبية على الاقتصاد اللبناني والسياحة وكل أوجه المعيشة نتيجة دخول نحو 170 ألف سوري وفلسطيني من سوريا، يشكلون تركة ثقيلة بالنسبة للبنان، حيث تراجعت الصادرات عبر البر السوري بنسبة 30%، وهبط منسوب السياح الذين يأتون الى لبنان عبر سوريا، بحدود 500 ألف سائح، معظمهم من الخليج، فضلاً عن أن امكانات الدولة محدودة في مواجهة هذا الكم الكبير من النازحين".

منصور شدد على أن سياسة النأي بالنفس "أثبتت صوابيتها، وأن الدول العربية والغربية أصبحت تدرك أكثر من أي وقت أن هذه السياسة حكيمة جداً، وقد وفرت التوازن السياسي في لبنان وجنبت البلد المشاكل".

ورداً على سؤال حول ما يشاع عن عدم حصول سفير لبنان في سوريا ميشال خوري على موعد مع وزير الخارجية وليد المعلم منذ ثلاث سنوات، بينما السفير السوري في بيروت، تفتح له أبواب وزارة الخارجية، قال منصور "سفيرنا في دمشق قابل المسؤولين السوريين وبينهم وزير الخارجية عندما قدم أوراق اعتماده، لكن ليس من نموذج موحد لتعاطي الدول مع السفراء لديها، فكل دولة ترسم البروتوكول الخاص بها، هناك دول تسمح للسفراء بمقابلة الرؤساء والوزراء، ودول أخرى يلتقي مسؤولوها السفير أثناء تقديم أوراق الاعتماد بعدها تصبح علاقاته بالسفراء العاملين في وزارة الخارجية، الا في حالات خاصة كحمل رسالة أو إبلاغ موقف سياسي، هناك وزراء خارجية لا يستقبلون السفراء المعتمدين لديهم، الا في المناسبات الكبرى، أما عندنا في لبنان فالهامش واسع".

وحول قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، أكّد منصور أن "المسألة تعنينا جداً ونحن نعيش ألم ذوي المخطوفين وأهاليهم وأصدقائهم وأولادهم، وهذا يشكل لدينا هاجساً كبيراً وأهمية كبيرة للعمل على إطلاق سراحهم"، مضيفاً "سعينا منذ اللحظة الأولى مع الأتراك بحكم موقع تركيا وعلاقتها مع المعارضة السورية، وبالفعل الأتراك تولوا هذه المهمة ولايزالون، وهناك اتصالات من حين لآخر مع المسؤولين الأتراك لمعرفة آخر ما توصلوا اليه، وحتى الآن مازالوا يتابعون جهودهم من أجل إطلاق سراح هؤلاء المختطفين والأمل كبير في أن يطلق سراحهم، خاصة أنهم أشخاص عاديون جداً لا علاقة لهم بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد، وجلّ همهم كان أن يزوروا العتبات المقدسة، ولا يجوز الاستمرار في عملية الخطف، لأن المسألة إنسانية بحتة وبعد سبعة أشهر ونصف الشهر آن الأوان أن يعودوا الى ذويهم".
2013-01-06