ارشيف من :أخبار لبنانية
آبادي شرح لإرسلان المبادرة الإيرانية للأزمة السورية
رأى السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن آبادي، أن الاشتباكات العسكرية في سوريا وصلت الى طريق مسدود، مذكراً بالمبادرة الإيرانية لوقف العنف وإعادة الهدوء الى سوريا وتحقيق المطالب الشعبية، مشيراً الى أنه "في إطار هذه المبادرة قمنا بأول إجتماع للحوار الوطني للمعارضة والموالاة، والإجتماع الثاني سيعقد قريباً في دمشق".
وعقب عشاءٍ مع رئيس "الحزب الديموقراطي اللبناني" النائب طلال أرسلان أقامه الأخير على شرفه في دارته في خلدة، بحضور عدد من أركان السفارة الإيرانية، شرح آبادي المبادرة الإيرانية بالنسبة لسوريا من جوانب مختلفة، وتحدث عن رغبة الأطراف الإقليمية والتيارات السياسية في الحل السياسي، آملاً أن تصل بلاده "الى نتيجة مرجوة من هذه المبادرة التي فيها الكثير من الأمور المشتركة مع مبادرة (المبعوث المشترك الى سوريا) السيد الأخضر الإبراهيمي" .
ورداً على سؤال عن الدور الذي تلعبه إيران في تقارب وجهات النظر بين الافرقاء اللبنانيين، قال: "إن الجمهورية الاسلامية الإيرانية هي الى جانب كل اللبنانيين"، مؤكداً أن "إيران تشدد على ضرورة تعزيز الإستقرار أولا والحفاظ على الإستقرار في لبنان وعلى تقريب وجهات النظر وعلى التكاتف والتضامن لمواجهة عدو واحد هو العدو الإسرائيلي"، مشيراً الى أن "إيران الى جانب كل اللبنانيين والى جانب المقاومة وكل الشعب اللبناني في السراء والضراء".
بدوره، رأى إرسلان أن "مبادرة الجمهورية الاسلامية أكدت الدور المميز لإيران وإنعكاس هذا الدور المميز على الساحة الوطنية العامة في منطقة الشرق الأوسط ككل وليس فقط على مستوى سوريا ولبنان، وهذا ما يؤكد أهمية الدور الإيراني في المنطقة".
وأشار إرسلان الى أنه "لا يمكن أن يتم أي شيء على مستوى المنطقة بتجاهل الدور الأساسي للجمهورية الاسلامية الإيرانية في التوازن الحقيقي الحاصل على مستوى المنطقة ككل، وخصوصاً على مستوى سوريا ولبنان". وإعتبر أن "هذه المبادرة تصف حقيقة ما يجري في سوريا. وهذه مقاربة دقيقة جداً رغم كل الذي حصل منذ سنتين في الملف السوري والتدخلات الخارجية التي حصلت لتدمير سوريا من الداخل ولتدمير بنية المجتمع السوري الواحد"، مضيفاً أن "كل هذه التدخلات فشلت أمام الواقع الذي واجهه الشعب السوري بصلابة وجدية وقوة بقيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد".
وتابع: "من هنا أتت المبادرة الايرانية التي تدل على واقعية مقاربة الوضع السوري بتفاصيله وعلى جدية هذه المقاربة، مما جعل كثير من الدول تطلق تصريحات تؤكد جوهر المبادرة الإيرانية وبأنه لا حل في سوريا إلا ضمن إطار الحل السياسي الشامل والتفاوض بين قوى المجتمع السوري الداخلي".
وكان قد حضر الإجتماع كل من وزير الدولة مروان خير الدين، نائب رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني مروان أبو فاضل، ورئيس المجلس السياسي نسيب الجوهري والأمين العام وليد بركات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018