ارشيف من :أخبار عالمية

مبادرة من الخواجة لتصعيد "حركة التغيير" في البحرين وتقليص المخاطر على المواطنين

مبادرة من الخواجة لتصعيد "حركة التغيير" في البحرين وتقليص المخاطر على المواطنين
أعلن الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة عن مبادرته لـ"المدافعين عن حقوق الإنسان"، التي تهدف الى "تصعيد حركة التغيير في البحرين مع تقليص المخاطر على أرواح وسلامة البشر".
 
وفيما يلي نصّ مشروع المبادرة كما وضعته زوجة الخواجة على حسابها على موقع "تويتر":

مسودة مبادرة مقدمة من مدافعين بحرينيين عن حقوق الإنسان " حيث أن الاعتراف بالكرامة المتأصلة من جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلم"وفقا لديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم" وفقاً للمادة 3 من الإعلان العالمي، وإنه" لا يجوز حرمان أي فرد من حياته بشكل تعسفي" وفقاً للمادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وبما أن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل ذلك حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت" وفقا للمادة 19 من الإعلان العالمي، وإن" لكل شخص الحق في حرية التجمع والتنظيم السلمي" وفقاً للمادة 20 من الإعلان العالمي.

مبادرة من الخواجة لتصعيد "حركة التغيير" في البحرين وتقليص المخاطر على المواطنين

-    وحيث أن الفرد يخضع في ممارسة حقوقه وحرياته فقط للقيود التي يقرها القانون في مجتمع ديمقراطي- وفقا للمادة 29 من الإعلان العالمي، والمادة 21 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

-    وبما أن لكافة الشعوب الحق في تقرير المصير، ولها استنادا لهذا الحق أن تقرر بحرية كيانها السياسي، وفقاً للمادة P1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
-    وإذ أن "لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده.. وإن لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة.. وإن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية.. تجري على قدم المساواة بين الجميع وفقا للمادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
-    وحيث أن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها ملك البحرين قد خلصت إلى أن الثابت أن الربيع العربي شجع شعوب عربية، ومنها البحرين، على الإعراب عن مظالم ومطلب الأساسي هو إجراء الإصلاحات وليس تغيير النظام وهو ما كان عليه الحال في المراحل الأولى من المظاهرات والاحتجاجات في كل من تونس ومصر وسوريا واليمن.
-    ولكن كما بينت التجربة، أنه عند عدم الاستجابة لمطالب الإصلاح، فإن الأمر يتطور، ويرتفع سقف المطالب ليكون المطلب هو تغيير النظام، ويتعرض المجتمع لحالة أما من الاستقطاب أو التطرف- الملاحظة 642 من تقرير اللجنة.
-    ونظرا إلى أن "لجنة تقصي الحقائق" والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان قد وثقت انتهاكات واسعة ومتنوعة قامت بها السلطة في البحرين- ولازالت تقوم بها تتعلق بالحقوق الأساسية ومنها حق في الحياة والسلامة والحريات المتعلقة بالتعبير والتجمع والتنظيم السلميان فضلا عن الحقوق السياسية وعدم التمييز، كم أن تلك الجهات قد أشارت دائماً إلى عدم استقلالية القضاء وكان نتيجة تلك التقارير مجموعة كبيرة من التوصيات والتعهدات التي قدمتها الحكومة أمام الجهات الدولية دون التوصل حتى الآن لآليات فاعلة للتنفيذ.
-    وحيث أن الأوضاع الحالية في البحرين والوقائع اليومية تشير إلى حالة الشلل السياسي، وانعدام الأرضية لحلول حقيقية للأزمة، وفي المقابل تتفاقم الحالة الأمنية بما  يهدد بأوضاع أشد خطورة. وقد ثبت حتى الآن وبعد حوالي 20 شهراً من سياسات القمع والتخويف وتقييد الحريات والملاحقات القضائية، بأن حركة الإحتجاج الشعبي عصية تملي الاحتواء وإن المشاركين فيها قد انتقلوا من حالة الجمود والخوف إلى حالة التحدي والفاعلية، وإنهم لن يتنازلوا في أي ظرف من الظروف عن ممارسة حقوقهم في التعبير والتجمع والتجمهر والتنظيم، ليس فقط اقتناعا بأنها حقوق أصلية لهم، وإنما باعتبارها الوسائل الوحيدة المتاحة لمقاومة استبداد وقمع السلطة، وكسب تعاطف الأمم الأخرى، وصولا إلى نيل الحقوق وتحقيق المطالب.
-    واعتبار مقابلة بعض أعمال الاحتجاج أحيانا بأساليب العنف الشعبي هو رد فعل تلقائي للقمع وتقييد الحريات الذي تقوم به أجهزة السلطة، وأن الضغط على جماعات المعارضة والشخصيات الدينية والسياسية والحقوقية لإصدار بيانات الاستنكار والإدانة لن تغير في الواقع شيئاً، إذ إن هذه الجهات والشخصيات لم تتبنى أو تدعو قط للعنف، وإن محاولة تحميلها مسؤولية ما يجري سيساهم في تعويض دورها في الخروج من هذه الأوضاع.
-   بناء على جميع ما تقدم، فإننا كمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين نتقدم بمشروع مبادرة نعتقد بأنها يمكن أن تجمع بين مواصلة السعي لتحقيق المطالب الشعبية المشروعة، وبين تقليص المخاطر على حياة وسلامة الأفراد:

-    أولاً: إطلاق الحريات العامة، وخصوص حرية التعبير والتنظيم والتجمع السلمي وذلك بتجميد القوانين والإجراءات المقيدة لتلك الحريات حتى يتم إصلاحها بما يتوافق مع المعايير الدولية.وتتضمن حرية التعبير الحق في إبداء الرأي في شكل النظام السياسي والدعوة إلى تغييره بشكل سلمي.

-    ثانياً: يتم سحب القوات الأمنية الخاصة من الأماكن العامة وخصوصا المناطق التي تشهد تحركات احتجاجية ويتم استبدالها لقوات الشرطة العادية ومحاصرة المناطق مداهمة البيوت وهي من تسبب في معظم حالات القتل والإصابة وعن معظم حالات الوفاة أو الإصابة التي أعلنت عنها السلطة حتى الآن من وساط رجال الأمن هي من غير البحرينيين المنتمين لهذه القوات وبالتالي فإن سحب هذه القوات سيؤدي تلقائيً للحد من المصادمات والعنف.
-    ثالثاً: وقف حملات المداهمة للبيوت والاعتقالات الاعتباطية والتعسفية، ووقف المحاكمات الجائرة وإطلاق سراح المعتقلين والمسجونين على ذمة الأحداث، والتعامل مع جميع تلك الأمور عبر آليات العدالة الانتقالية المتوافق عليها، والتنفيذ العاجل لتوصيات لجنة التقصي ومجلس حقوق الإنسان بهذا الشأن عبر آليات مستقلة ومقبولة من مختلف الأطراف وليس عبر المؤسسات القضائية والأمنية المتورطة في الانتهاكات.
-    رابعاً: تشكيل هيئة متوافق عليها من جميع الأطراف تقوم بالتنسيق ومراقبة تنفيذ الأمور المذكورة سابقاً وتعالج أية مصاعب طارئة، وتقوم بالتعبئة الشعبية لتنفيذ هذه المبادرة، وتستعين في جميع ذلك بالدعم والخبرات من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.    

ختاماً: إن هذه المبادرة ليست بديلة عن الحل السياسي وإنما لتقليص المخاطر على أرواح وسلامة البشر حتى يتم إنجاز ذلك الحل.
2013-01-07