ارشيف من :أخبار لبنانية

عناوين للوطن

عناوين للوطن
رغداء مارديني - صحيفة تشرين السورية

عناوين كثيرة، وتفصيلات دقيقة، أحاطت بالمعنى الكبير للثوابت الوطنية السورية، بما تجسّده من سيادة الدولة واستقلالية قرارها.

ثوابت لا مساومة فيها، ولا بيع ولا شراء ولا تفاوض ولا مصالح ولا.. وألف ولا.. مهما بلغت حدّة المؤامرة، ومهما تكالبت قوى الشر، ومهما خططت عقول هذه المؤامرة ومراكز بحثها العالمية، ومهما جارت المأساة واختبرت صبر المواطن وتحمّله في معيشته وحاجاته الرئيسية التي سرقوا أمانها، وبُنى الدولة التي دمروا استقرارها بأيادي التكفير الربيعي المزيف الذي مد أصابعه السوداء إلى شوارع الوطن وحاراته وأسره وأبنائه وأطفاله.

الحلّ واحد، نعم، ينبع من الشعب، ويصوغه الشعب، ويقوله الشعب في كلمة أولى وأخيرة...

 وما انتظره الشعب سمعه من السيد الرئيس في كلمات  خطاب أصعب من أن يوصف عمق حكمتها في هذا الظرف العصيب الذي تعيشه سورية، وأكبر من أن تُحس مدى حرارتها، فيما لامسته من نبض القلوب التي لاحقت عيونها الأحرف قبل الجمل والكلمات لتُخْرِجَ الأمل من رحم المعاناة.

نبض الشارع، في هموم مواطن عانى من قتامة ثقل المؤامرة واتساع أبعادها وأهداف مراميها السوداء: من عبثٍ بأمن الوطن واستقراره، والحلم بالتقسيم والتفتيت، وحَرْف سورية الخط المقاوم عن مسارها ونهجها القومي.

ومن هنا.. كان على الكل أن يعرف معنى أن يكون مسؤولاً، لأن الوطن للجميع والحفاظ عليه واجب مقدّس، وعليه بالتالي أن يعي دوره فيه بأوقات رخائه، وأوقات هجمات الشر عليه.

السيد الرئيس وضع النقاط على الحروف، في قراءة سياسية اجتماعية ممنهجة شاملة، فيما الحلول تتبدّى على خارطة الوطن بالأبناء المخلصين والمتصدين لوحشية القتل والتقطيع والدمار في مواجهة التكفيريين الظلاميين المُسْتَوْرَدين الذين لا يعرفون من اللغات إلا لغة الذبح باسم العبيد المأجورين وأسيادهم المخططين لضرب سورية الجغرافيا والتاريخ، الحضارة والعراقة.

ومن هنا أيضاً.. كان على كل الممولين والداعمين والمسلِّحين لخفافيش الظلام أن يعوا أن سورية الكرامة, حرة ولا تقبل الوصاية والإملاءات.. وأن سورية ماضية في سحق الإرهابيين المورَّدين إلى أرضنا تحت المسميات المتعددة، والأهداف المرسومة في أقبية الخيال السياسي بالسيطرة والتقسيم.

من هنا أيضاً.. ومع الحلول الثلاثة، السياسية والأمنية والمجتمعية، أعطى السيد الرئيس مفاتيح الأمان والاستقرار للوطن... الذي يكبر أبناؤه به، لأنه ملاذهم، وعزّهم، وعنوان قوتهم، وكرامتهم في وجه كل الحاقدين والطامعين والمتآمرين على موائد اجتماعات فقاعات الربيع المتناثرة في الهواء، التي هوت تحت ضربات الجيش العظيم والشعب الصامد في وجه المحن.

أليست هذه العناوين كافية لكي يبقى الوطن، دون دموع؟!
2013-01-07