ارشيف من :أخبار عالمية

الحكومة السورية تبحث الخطوات التنفيذية للحل السياسي

الحكومة السورية تبحث الخطوات التنفيذية للحل السياسي
بعد تكليف الرئيس السوري بشار الأسد الحكومة السورية بوضع الخطوات التنفيذية للبرنامج السياسي لحل الأزمة في سورية، عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية أمس برئاسة وائل الحلقي، تركزت على بحث الآليات والإجراءات التي ستركز عليها الحكومة للبدء بتنفيذ البرنامج السياسي.

وتداول رئيس مجلس الوزراء والوزراء مجموعة من الآراء والأفكار حول الآلية المقترحة لإدارة وإطلاق عملية الحوار الوطني من خلال التأكيد على الانفتاح على جميع أطياف المجتمع ودعوة القوى والأحزاب السياسية والمنظمات والنقابات الشعبية والمهنية وكذلك الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والهيئات الأهلية والروحية للمشاركة في جلسات حوار مفتوحة من شأنها التهيئة والتحضير لعقد مؤتمر للحوار الوطني الشامل وفق أسس ومبادئ السيادة الوطنية ورفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية وبما يفضي إلى إقرار مشروع ميثاق وطني يعرض على الاستفتاء العام ويؤسس للحل السياسي والمصالحة الوطنية.

الحكومة السورية تبحث الخطوات التنفيذية للحل السياسي

في هذا الاطار، قرر مجلس الوزراء متابعة مناقشاته واستكمالها في جلسة ثانية تعقد صباح اليوم الأربعاء يتم خلالها إقرار الآليات التنفيذية اللازمة لإطلاق عملية الحوار الوطني وحل الأزمة في سورية.

بدوره، أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن مجلس الوزراء في حالة انعقاد لتنفيذ التكليف الرئاسي لوضع الآليات وتنفيذ الافكار والبرنامج الوطني التي تضمنتها كلمة الرئيس الأسد لحل الأزمة في سورية، وأن النقاش يتناول كل تفاصيل الأزمة في سورية من الزاوية الزمنية التاريخية منذ بداية الأحداث.

وأشار الوزير الزعبي في تصريحات صحفية أمس إلى أنه "يتم تناول الواقع السياسى الداخلي والخارجي والتحديات القائمة والامكانيات المتوافرة والنظر إلى الواقع برؤية عميقة وجدية على قاعدة وطنية انطلاقاً من المفاهيم التي لا خلاف عليها والمتعلقة بالسيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني"، موضحاً أن "النقاش يتناول كل الجوانب بدءا من الجانب الذي يتعلق بالعنف والإرهاب ووجود العناصر والتنظيمات الإرهابية مروراً بالقضايا الاقتصادية وقضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان وقضايا الموقوفين وتفاصيل وجوهر الحوار الوطني وكيف يجب أن يتم ومع من".

في سياق متّصل، لفت الزعبي الى أن "النقاش طويل وشامل وصعب لأن هناك الكثير من الآراء والمقترحات والمفاهيم، وستكون هناك لجنة من مجلس الوزراء للبدء بالاتصال مع كل القوى والشخصيات السياسية والوطنية والمجتمعية تمهيداً لعقد مؤتمر الحوار الوطني"، مؤكداً أن "الدعوة موجهة ومفتوحة إلى جميع قوى المعارضة للمشاركة في حوار وطني بشكل غير مشروط ويعتمد على معطيات احترام السيادة الوطنية ورفض التدخل الخارجي بكل أشكاله".

وحول وجود خطة للتواصل الدولي فيما يتعلق بالخطة التي طرحها الرئيس الأسد، أوضح الزعبي أنه "ستكون هناك لجنة من مجلس الوزراء مع القوى السياسية جميعها وكل القوى الوطنية والمجتمعية لتداول النقاش معها تمهيداً لعقد مؤتمر الحوار الوطني وعندما ينتهي مجلس الوزراء من بحثه ومناقشته لكلمة الرئيس الأسد يمكن أن تتبلور الروءية بشكل واضح".

وردا على سؤال أكد الوزير الزعبي "أن علاقات سورية مع أصدقائها أكثر من ممتازة وهي قوية وصلبة" لافتاً إلى "أن توقيت خطاب الأسد لا علاقة له بمناسبة معينة أو حادثة لأن القيادة السياسية رأت أن الظرف بات ناضجاً لتقديم هذا البرنامج الوطني لتجاوز الأزمة وإعادة الأمن والاستقرار وهيبة الدولة والقانون وتعميق التجربة الديمقراطية والسياسية في سورية".

وحول تغير بعض مواقف دول الخليج من الأزمة، رأى وزير الإعلام أن بعض ردود الأفعال لم تصدر بعد ولا نريد أن نستعجل في إطلاق الأحكام المسبقة، لافتاً إلى أن بعض التصريحات تحدثت قبل الكلمة عن أهمية الحل السياسي وهذا ربما يكون مقدمات إيجابية تحتاج إلى توضيح وتعميق أكثر.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الكلمة قد قطعت الطريق على المباحثات الروسية الأمريكية مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، قال الزعبي "الرئيس الأسد كان واضحاً جداً في الكلمة عندما تحدث عن جنيف وقال إن هناك بعض النقاط الغامضة وتم إيضاحها وهي حول الحكومة ذات الصلاحيات الواسعة".

وأشار الزعبي إلى "أن الناطقة باسم الخارجية الامريكية قالت ان الكلمة منفصلة عن الواقع خلال اقل من ساعتين، واستخدمت هذه الجملة ذاتها من وزارة الخارجية الامريكية ووزيري الخارجية الإيطالي والألماني وبعض شخصيات المعارضة في الخارج" متسائلا "كيف تسنى لبعض وزارات الخارجية ان تتخذ موقفا من هذه الكلمة والوقت لم يسعفها حتى لترجمتها وكيف تسنى لبعض قوى المعارضة في الداخل والخارج اتخاذ موقف سياسي بهذه العجلة وأحيانا بهذه الرعونة السياسية في مسألة وطنية كبرى دون أن تأخذ وقتها حتى في التفكير ودون أن تجتمع أحياناً".
2013-01-09