ارشيف من :ترجمات ودراسات

هآرتس: احتواء السلاح الكيميائي السوري مهمة تحتاج الى 75 ألف جندي

هآرتس: احتواء السلاح الكيميائي السوري مهمة تحتاج الى 75 ألف جندي
العهد ـ المحرر العبري 

ذكرت صحيفة "هآرتس"، في عددها الصادر الأربعاء، أن "مهمة احباط السلاح الكيميائي السوري بحسب تقديرات وزارة "الدفاع" الأميركية تحتاج إلى 75 ألف جندي"، واستدركت بالقول إنه "حتى الآن لا توجد شهادة على استعدادات مادية لهذه المهمة".

وبحسب "هآرتس" فقد هاتفت "جهات رفيعة في الجيش الإسرائيلي وزارة الدفاع الأميركية بوجود معلومات تفيد بأن جنوداً في موقعين سوريين يقومون بخلط مواد كيميائية لإعداد غاز الأعصاب الفتاك "السارين"، وحشو قنابل وزنها 225 كغم يمكن حملها في طائرات"، وأضافت الصحيفة إن "المعلومات نقلت إلى الرئيس الأميركي باراك اوباما في غضون بضع ساعات". 

 هآرتس: احتواء السلاح الكيميائي السوري مهمة تحتاج الى 75 ألف جندي

وتابعت الصحيفة بالقول إن "القلق أخذ يزداد في نهاية الاسبوع تلك، بعد أن تبين أن القنابل الكيميائية، حُملت في سيارات قرب قواعد جوية في سوريا، وجاء في ارشادات لعناصر في الإدارة الامريكية إنه إذا زاد "يأس" الرئيس السوري بشار الاسد، واستقر رأيه على استعمال السلاح الكيميائي، فإن سلاح الجو السوري يستطيع أن يلقي القذائف في غضون ساعتين، وهو زمن قصير لا يُمكّن الولايات المتحدة من الرد بأي حال من الأحوال".

وتضيف "هآرتس" أن ما حدث بعد ذلك، "لم يكن يقل عن تظاهرة تعاون دولي مدهش بين الولايات المتحدة والدول العربية وروسيا والصين وبخاصة في ضوء حقيقة أن الحديث عن دول فشلت طوال الحرب الأهلية في سوريا تقريباً في صوغ سياسة مشتركة. وأفضى التأليف بين تحذير معلن من اوباما وسلسلة رسائل واضحة نُقلت في قنوات خاصة الى الاسد وقادة جيشه بواسطة روسيا ودول اخرى منها العراق وتركيا وربما الاردن ايضا، الى وقف الاستعدادات السورية في شأن السارين".

واعتبر الصحيفة أن "اللحظات الحرجة في سوريا قبل بضعة اسابيع أبرزت مرة أخرى في جدول العمل العام سؤال هل يجب على الغرب ان يساعد المعارضة السورية على تدمير سلاح الجو السوري"، وأشارت إلى أن "سلاح الرئيس السوري الكيميائي ما يزال في مواقع التخزين الموجودة قرب قواعد جوية أو بجوارها مُعدة للاستعمال مع انذار قصير"، وذكَّرت الصحيفة بأن "إدارة أوباما وحكومات أخرى لم تقدم معلومات معلنة كثيرة عن التطورات في شأن السلاح الكيميائي ومن جملة اسباب ذلك خشية تعريض مصادر المعلومات الاستخبارية للخطر".

لكن، بحسب هآرتس، "ماذا سيكون رد الولايات المتحدة واسرائيل، مع الدول العربية على استعمال افتراضي للسلاح الكيميائي؟ انه لغز"، وتناولت الصحيفة العبرية "حديث جهات امريكية وغيرها على نحو غامض عن صوغ "خطط احتواء" في حال استقرت آراؤهم على احباط التهديد الكيميائي وهي مهمة تحتاج في تقدير وزارة الدفاع الامريكية إلى 75 ألف جندي". 

وكشفت "هآرتس" أن "الولايات المتحدة أرسلت سراً فريق قوة خاصة إلى الأردن يشمل 150 خبيراَ لمساعدة قوات أمن المملكة على الاستعداد لاحتمال أن يفقد الاسد السيطرة على مخزونات السلاح الكيميائي"، ووضعت الصحيفة سفر (رئيس الوزراء الصهيوني بينامين) نتنياهو إلى الأردن ومباحثاته مع الملك (عبد الله الثاني) في إطار "مواجهة وضع يُنقل فيه السلاح الكيميائي السوري إلى لبنان".


2013-01-09