ارشيف من :أخبار عالمية

الصحف السورية تنتقد الإبراهيمي

الصحف السورية تنتقد الإبراهيمي
استبق المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الاجتماع مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز في جنيف غداً، بشن هجوم على المبادرة التي تقدّم بها الرئيس السوري بشار الأسد لحل الأزمة، معتبراً أنها تكرار للمبادرات السابقة التي لم تعمل، بل ربما أكثر طائفية وأحادية الجانب"، لكنه عاد واعتذر عن استخدامه كلمة "طائفية"، موضحاً "أنها زلة لسان"" على حد قوله.

الصحف السورية تنتقد الإبراهيمي

وفي هذا السياق، انتقدت الصحف السورية الخميس بشدة الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي عقب تصريحاته الاخيرة والتي اتسمب بالسلبية تجاه مبادرة الرئيس السوري بشار الاسد لحل الازمة السورية، فرأت أنه "نزع قناع الحيادية" وكشف عن "وجهه الحقيقي" الذي يرى الأزمة "بعين واحدة تلائم أسياده".
وتحت عنوان "المبعوث الاممي يخلع عن نفسه... ثوب الحياد ويكشف عورته السياسية"، قالت صحيفة "الوطن" السورية إن الابراهيمي نزع "قناع النزاهة والحيادية الذي ارتداه منذ تعيينه خلفاً لكوفي عنان، وكشف عن وجهه الحقيقي الذي يرى الأزمة السورية بعين واحدة تلائم أسياده".
وأضافت ان الموفد الدولي "فضح نفسه، فتبين أنه ليس إلا أداة لتنفيذ سياسة بعض الدول الغربية والإقليمية تجاه سوريا".

وأضافت "الوطن" "حاول الإبراهيمي التقليل من أهمية مبادرة الرئيس بشار الأسد لحل الأزمة السورية وتفريغها من مضمونها، زاعماً أنها لم تكن أفضل مما طرح من مبادرات سابقة "فاشلة" ومضى يقول ان الزمن الذي تمنح فيه الإصلاحات من أعلى برحابة صدر قد ولى، والناس يريدون أن تكون لهم كلمة بشأن طريقة حكمهم ويريدون أن يتولوا أمر مستقبلهم بأنفسهم، متناسياً أن الرئيس الأسد أكد خمس مرات في خطابه أن المبادرة يجب أن تمر عبر "الاستفتاء الشعبي"". وتابعت الصحيفة "يبدو أن الإبراهيمي لم يقرأ أن مبادرة الرئيس الأسد تنص على وقف دعم المسلحين وعقد مؤتمر وطني يتم عبره إقرار قوانين جديدة للأحزاب والانتخابات والإدارة المحلية والدستور على أن يحظى كل ذلك باستفتاء شعبي يعقبه مؤتمر للمصالحة وعفو عام وإعادة إعمار".

من جهتها، اكدت صحيفة "البعث" السورية أن سوريا "مصممة على اجتراح معجزة الحل السياسي، وهي تمد يدها لكل مخلص يريد مساعدتها على انجاز خطتها الوطنية للحل السياسي".

ورفضت الصحيفة في المقابل "كل مساعدة مزعومة أو ملغومة على طريقة الدول التي تدعي ظاهرياً حرصها على حل الأزمة السياسية، وتعمل في السر على إذكاء نارها عبر الاستمرار في تصدير الإرهاب الى سورية وتمويله، أو على طريقة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي الذي أكد تصريحه الأخير تعليقاً على الخطاب أنه يستمع الى صوت تلك الدول أكثر بكثير مما يستمع الى صوت الشعب السوري المحترق بنار الأزمة، والذي وجدت غالبيته في مبادرة الرئيس الأسد طريقها الى الخلاص، وتؤكد لمن لا يفكر إلا بطريقة انتقامية لا عقلانية أنها لا تفكر أبداً بطريقته، وأنها لا تُغلق الباب في وجه من يعود الى رشده السياسي قبل فوات الأوان".

بدورها، تحدثت صحيفة "الثورة" عن دور بريطاني "في تنسيق أمر العمليات الأميركي للمرحلة القادمة"، بعد فشل الدور الفرنسي "في قيادة الحملة الكونية المنظمة لاستهداف سورية"، مشيرة الى "تناغم الإبراهيمي" مع هذا الدور، "كجزء من التعويض الغربي الفاشل وإعادة تجميع الأوراق".
وأضافت ان جديد المرحلة القادمة "الجوكر البريطاني مع احتفاظها ببيدق المبعوث الأممي".

وتستضيف بريطانيا منذ الاربعاء اجتماعاً مغلقاً يشارك فيه خبراء ومسؤولون في المعارضة السورية، تحضيراً لما يسمونه "مرحلة ما بعد الرئيس السوري".
وكان الابراهيمي اعتبر الاربعاء في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" أن ما قاله الرئيس الاسد في خطابه الاخير "ليس مختلفاً في الواقع عمّا سبق، ولعله أكثر فئوية وانحيازاً لجهة واحدة"، وذلك على الرغم من أن الرئيس السوري كان قد طرح في خطابه الاخير "حلاً سياسيا" للازمة المستمرة في بلاده منذ 21 شهراً يقوم على أن توجه الحكومة الحالية دعوة الى مؤتمر وطني يصدر عنه ميثاق وطني يطرح على الاستفتاء، قبل تشكيل حكومة جديدة وإجراء انتخابات برلمانية.




 
2013-01-10