ارشيف من :أخبار لبنانية

ذوو مخطوفي أعزاز يعتصمون أمام سفارة قطر

ذوو مخطوفي أعزاز يعتصمون أمام سفارة قطر

في خطوة إحتجاجية هدفها التذكير بالزوار اللبنانيين المخطوفين في سوريا، يعتصم ذوو مخطوفي أعزاز، منذ الساعة السابعة من صباح اليوم أمام سفارة قطر في عين التينة للمطالبة بدور قطري فاعل في الافراج عن أبنائهم. وقد تمركزوا أمام مبنى السفارة مانعين الموظفين من الدخول إلى مكاتبهم.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، حمل المعتصمون صور المخطتفين والاعلام اللبنانية واليافطات المطالبة بالافراج عن أولادهم، ومن بينها "باسم الشعب اللبناني وباسم اهالي المخطوفين التسعة تغلق مكاتب السفارة القطرية"،  "قطر اكبر داعم بالمال للمعارضة السورية. قطر اكثر من يمون في تحرير اللبنانيين التسعة"، "تركيا تدعم المعارضة السورية. المعارضة السورية تخطف، تركيا تخطف".

وطالب الأهالي السفير القطري بأن تمارس بلاده ضغوطاً على المجموعة الخاطفة في أعزاز للافراج عن المخطوفين، وأكدوا أن الزوار لا ذنب لهم بأي شيئ، مناشدين الحكومة التفاوض مع الخاطفين لاطلاق أبنائهم.

وفي هذا السياق، أكدت المسؤولة عن حملة "بدر الكبرى" حياة عوالي، ان السفير القطري في لبنان لم يعد مرغوباً به، وشددت على ان قطر وتركيا هما محور الشر ويدعمان الارهاب وغطيا عملية خطف الزوار اللبنانيين، داعية قطر إلى العودة إلى عروبتها.

ذوو مخطوفي أعزاز يعتصمون أمام سفارة قطر

بدورها، قالت منى ترمس، زوجة المخطوف علي ترمس، "نحن نمنع من الدخول الى السفارة القطرية لاننا طلبنا مرارا من القطريين المساعدة في اطلاق سراح المخطوفين في سوريا"، مشيرة الى ان هذا الطلب "تم تجاهله بطريقة دائمة"، واضافت "قطر هي الداعم الاساسي للجيش السوري الحر".

من جانبه، أعلن ابن المخطوف ادهم زغيب، ان تحركات الأهالي ستستمر، مشيراً إلى القيام السبت المقبل بتحرك سلمي ضد البلدان التي تدعم المعارضة السورية ولاسيما تركيا وقطر والسعودية، مؤكداً ألا عودة إلى الوراء . 

زيارة وزير الداخلية

وفي حين تواصل الاعتصام أمام السفارة القطرية، حيث قطع الطريق امام السفارة وتم تحويل السير باتجاه كورنيش المزرعة - الرملة البيضاء، زار وفد من الأهالي وزارة الداخلية للقاء الوزير مروان شربل بناء على طلبه. واثر انتهاء الاجتماع اعلن المعتصمون فك اعتصامهم امام مبنى السفارة وتحدثت باسمهم حياة عوالي، مشيرةً الى ان "كل الاقطار ترفض اعتقال الزائرين وتدينه"، سائلةً "ما هو موقف قطر؟".

وقالت: "نريد من هذا التحرك ان يفهم المسؤولون في قطر، وكل الدول الداعمة للمعارضة السورية، انها تدعم مجموعات تخطف زوارا ابرياء وهم بالتالي يتحملون مسؤولية افعال هؤلاء ولا بد لهم ان يمارسوا الضغط على هؤلاء لاطلاق سراح اهالينا".

زغيب: لم يحصل اي اتصال مع قطر لحل قضية المخطوفين

من ناحيته اوضح عضو لجنة اهالي المخطوفين مهدي زغيب انه بعد لقاء وفد من الاهالي مع وزير الداخلية مروان شربل، تبين انه "لم يحصل اي اتصال مع قطر لحل قضية المخطوفين"، متسائلا:" اذا كان الاتصال بالاتراك لم يأت بنتيجة ولا نعلم حجم ما تم انجازه معهم، لماذا لم تطلق الحكومة مساعي رديفة تجاه قطر او السعودية او فرنسا وكل الدول الداعمة للخاطفين"، ناقلا "عتب اهالي المخطوفين على الدولة لان تحركها حتى اليوم لم يكن على المستوى المطلوب"، مذكرا "بما قامت به الجمهورية الاسلامية في ايران من تحرك ادى الى اطلاق سراح المحتجزين الايرانيين في سوريا".

واضاف: "نحن من حقنا ان نعرف ما قامت به حكومتنا واللجنة الوزارية المكلفة متابعة هذا الملف، ومن حقنا ان يبدأوا بوضع اجندة للاتصال بكل المسؤولين الداعمين للخاطفين ويأخذوا منهم مواقف واضحة فقطر تدعم اذن تمون وتركيا تدعم فتركيا تمون"، مؤكدا "استمرار الاهالي بالتحرك، وان هناك رصيدا كبيرا من التحرك سنظهره خطوة وراء خطوة".

ونفى زغيب ما اشار اليه "بعض وسائل الاعلام ان الاهالي حاولوا اقتحام السفارة القطرية، وقال" ما حصل هو تجمع سلمي حضاري، وكان هدفنا ايصال رسالة ليس اكثر فنحن اناس متألمون ننتظر منذ 9 اشهر الافراج عن اهالينا لقد عشتم معنا عدة ساعات من البرد القارس فكيف سيكون وضع المخطوفين على الحدود التركية، فالمخطوفون اشخاص كبار في السن ومعظمهم مريض فالمطلوب من الجميع تفهم هذا الموقف ومساعدتنا"، مطالبا "القوى الامنية بالتعامل بانسانية اكبر مع اهالي المخطوفين وحمايتهم".

واوضح ان "نتائج اللقاء مع الوزير شربل اسفرت عن تكليف مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم بالاتصال بالسفير القطري لتحديد موعد لزيارة قطر لمطالبتها بالتدخل لحل ملف المخطوفين اللبنانيين في اعزاز".

وعُلم ان الأهالي في صدد إعداد مناشير تطالب بمقاطعة البضائع والسلع التركية.

وكان وزير الداخلية نفى في وقت سابق حصول أي إشكال أو توتر في التحرك الذي نفذه الأهالي، مؤكداً أن التحرك بسيط والأمور "محلولة"، في وقت قال وزير العمل سليم جريصاتي انه يتفهّم تحرك أهالي المخطوفين، لكنه شدد على عدم "التعرض للمصالح التركية والقطرية في لبنان".

يشار إلى أن الزوار مخطوفون لدى مجموعة مسلحة يتزعمها شخص يعرف باسم "ابو ابراهيم". وسبق لاهالي اللبنانيين المخطوفين ان اعتصموا قبالة السفارة التركية. وقد هددوا في الثاني من كانون الثاني/يناير الجاري بتعطيل المصالح التركية في لبنان، قبل ان يعلنوا تعليق تحركهم هذا بشكل "موقت" في انتظار ما ستسفر عنه الجهود اللبنانية الرسمية.

2013-01-10