ارشيف من :أخبار عالمية
المنخفض الجوي ينحسر تدريجياً في غزة
احتفظت الأجواء الباردة وتداعياتها بصدارة المشهد الفلسطيني؛ فعلى وقعِ الثلوج التي زيّنت قبة الصخرة المشرفة وباحات المسجد الأقصى المبارك ومحيطهما القريب والبعيد، حضرت عربدة قطعان المستوطنين لتحرم أهالي مدينة نابلس المحتلة فرحة استقبال "الزائر الأبيض"، في وقت أُطلقت فيه التحذيرات للقاطنين بالقرب من وادي غزة وسط القطاع؛ لأخذ الحيطة تحسباً من تكرار مآسي المرات الفائتة بعدما عَمد الاحتلال لفتح سدود تصريف مياه الأمطار بشكل جزئي.
دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية؛ أشارت إلى أن البلاد ستبقى تحت تأثير بقايا الكتلة الهوائية قطبية المنشأ، وتبقى الفرصة مهيأة لتساقط أمطار متفرقة فوق معظم المناطق، كما من المتوقع تساقط الثلوج فوق المناطق الجبلية التي يزيد ارتفاعها عن 800 م عن سطح البحر.
وفيما جددت الدائرة تحذيرها من شدة سرعة الرياح، وخطر تشكل السيول والفيضانات في الأودية والمناطق المنخفضة، طالبت مديرية الدفاع المدني بغزة وسلطة جودة البيئة السكان بتوخي الحيطة والحذر بعد فتح الاحتلال قنوات تصريف سيول المياه جزئياً باتجاه وادي غزة جنوب المدينة.
وفي جنوب القطاع؛ أصيب أحد موظفي شركة توزيع الكهرباء بجراحٍ بالغة بفعل الرياح الشديدة، أثناء أعمال صيانة لأسلاك متضررة بمدينة رفح.
جاء ذلك بعد ساعات على وفاة شاب في المدينة ذاتها إثر تعرضه لتماس كهربائي في منزله، وذلك خلال تصليحه لعطل نتج عن العواصف والأمطار.
وكان رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان قدّر الخسائر التي تعرضت لها المدينة نتيجة سوء الأحوال الجوية بمئات الآلاف من الدولارات، مؤكداً غرق نحو 50 منزلاً في أحياء :"الجنينة، الشابورة، السلام، والبرازيل" بعد أن غمرتها مياه الأمطار الغزيرة.
هذا وتوقفت العديد من أنفاق البضائع عن العمل نتيجة تعرضها لانهيارات أرضية بفعل السيول، في ذات الوقت الذي تمكنت فيه طواقم الدفاع المدني من إنقاذ أربعة عمال وطفلة بعد فقدان آثارهم في نفق على الحدود مع مصر.
تداعيات العاصفة التي ضربت الضفة؛ كانت في صدارة أجندة الاجتماع الذي عقده مجلس الوزراء برام الله صباح اليوم؛ للبحث في توجيه الجهود اللازمة مع كافة الجهات للتعامل مع الأضرار الناجمة عن الأحوال الجوية السيئة، والتي حوّلت عدة قرى إلى مناطق منكوبة، حيث أشارت المعطيات إلى أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى ثلاثة مواطنين؛ كان آخرهم رجل في جنين بعد انزلاقه بأحد السيول، فيما أصيب أكثر من 500 مواطن.
وفي نابلس؛ أقدم مستوطنو "يتسهار" على مهاجمة عشرات الشبان الذين كانوا يلهون بالثلج في بلدات "بيت فوريك، عوريف، وقصرة" بالمدينة؛ ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجراح عرف من بينهم الشاب عمار مسامير؛ قبل أن تتدخل قوات الاحتلال بإطلاق النار باتجاههم وتصيب الشاب طارق الصفدي برصاصة في الساق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018