ارشيف من :أخبار لبنانية

معركة انتخابية طاحنة في الاشرفية

معركة انتخابية طاحنة في الاشرفية

"الانتقاد.نت " - هلال السلمان     

تعتبر الدائرة الاولى في بيروت التي تضم الاشرفية الصيفي الرميل ولها خمسة مقاعد (مقعد ماروني ـ مقعد ارثوذكسي مقعد كاثوليكي ـ مقعد للارمن الارثوذكس ومقعد للارمن الكاثوليك) من أهم الدوائر التي ستشهد معارك انتخابية طاحنة في السابع من حزيران بين لائحتين مكتملتين لكل من المعارضة معركة انتخابية طاحنة في الاشرفيةوالموالاة وهي من الدوائر القليلة التي لا يمكن التنبؤ بشأن نتيجتها قبل إقفال صناديق الاقتراع وفرز اصوات الناخبين حيث تعتبر المعركة قاسية ولم تتمكن استطلاعات الراي من حسم النتيجة سلفا لأي طرف ضد آخر ولكن يمكن تسجيل بعض المؤشرت التي تعطي تقدما لصالح طرف ضد الطرف الآخر .

وفي هذا السياق يسجل المراقبون للمعارضة انها اعلنت لائحتها في هذه الدائرة مبكرا أي قبل شهرين من موعد الانتخابات وهي ضمت :

- نائب رئيس الحكومة عصام ابو جمرة عن المقعد الارثوذكسي .

- مسعود الاشقر عن المقعد الماروني .

- نقولا صحناوي عن المقعد الكاثوليكي .

- فريج صابوجيان عن مقعد الارمن الارثوذكس .

- غريغوار كالوست عن الارمن الكاثوليك.

وفي هذا الاطار يسجل للمعارضة نقطة لصالحها بانها كانت منسجمة في الاشرفية ولم يسجل خلافات بين اطرافها وهو ما انعكس ايجابا على اداء اللائحة التي تحسن وضعها كثيرا بعد تواصلها مع ابناء الاشرفية بشكل مبكر وطرح برنامجها الانتخابي عليهم من خلال جولات المرشحين وفي هذا الاطار تقول مصادر نيابية في حزب الطاشناق لـ "الانتقاد "ان وضع لائحة المعارضة في الدائرة الاولى في بيروت جيد جدا حيث كان التواصل المبكر من قبل المرشحين مع الناخبين وهو ما انعكس ايجابا على اللائحة التي تعتبر لائحة متماسكة وقوية ويتزامن ذلك مع حركة ناشطة للماكنتين الانتخابيتين للتيار الوطني الحر وحزب

 المعارضة منسجمة في دائرة الاشرفية ولم يسجل خلافات بين اطرافها ما انعكس ايجابا على اداء اللائحة
 فريق الموالاة يعاني ازمة بين افرقائه  في الاشرفية وخصوصا بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية
الطاشناق .

بالمقابل يظهر واضحا ان فريق الموالاة لا يزال يعاني من ازمة بين افرقائه في الاشرفية خصوصا الخلاف بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية على المقعد الارمني الكاثوليكي الذي رشح المستقبل عنه نائب كتلته سريج طور سركيسيان فيما رشحت القوات ارمنيا اخر في مواجهته هو (ريشار قيومجيان) وهي ترفض سحبه إلا في حال سحب ترشيح غطاس خوري في الشوف حيث تخشى من كسبه اصواتا درزية وسنية على حساب مرشحها على لائحة النائب وليد جنبلاط جورج عدوان. وعليه فان الخلاف بين القوات والمستقبل في الاشرفية انعكس سلبا على فريق الموالاة حيث ادى هذا الخلاف الى عدم ولادة لائحته في الدائرة وبالتالي تخلفه عن التواصل مع الناخبين بشكل جيد .

وفيما الخلاف على المقعد الارمني الكاثوليكي مستمر بين المستقبل والقوات فان باقي الاسماء في لائحة الموالاة باتت محسومة وهي نايلة تويني عن المقعد الارثوذكسي وميشال فرعون عن المقعد الكاثوليكي ونديم الجميل عن المقعد الماروني وجان اوغاسبيان عن المقعد الارمني الارثوذكسي . اما نقطة الضعف الثانية للائحة الموالاة في الاشرفية هي كونها معركة يديرها تيار المستقبل في مواجهة الاحزاب المسيحية المعارضة والتي تعتبر نفسها تستحق اعادة الاعتبار لهذه الدائرة بعدما كانت تخضع للصوت السني في الدورات الانتخابية السابقة منذ العام اثنين وتسعين حتى العام الفين وخمسة قبل ان يتمكن رئيس تكتل التغيير و الاصلاح النائب العماد ميشال عون من فصل الاشرفية في اتفاق الدوحة عن باقي دوائر العاصمة ما اعاد الاعتبار الى الصوت المسيحي، وفي هذا السياق

 لائحة الموالاة في الاشرفية يديرها تيار المستقبل بمواجهة الاحزاب المسيحية المعارضة
 مصادر ارمنية تتحدث لـ "الانتقاد.نت " عن تهميش واستخفاف تيار المستقبل لطائفتهم
تستعيد مصادر ارمنية في حديثها لـ "الانتقاد" التذكير بمقولة كان رددها مرجع سياسي سني سابقا في معرض تهميشه للتمثيل الحقيقي للطائفة الارمنية في الدورات السابقة ومفاده "ان تعداد عائلة سنية واحدة في بيروت يزيد عن عدد الطائفة الارمنية كلها " وبالتالي فان هذه المقولة تعبر عن استخفاف هذا المرجع بالطائفة الارمنية وانها لا تؤثر في الاستحقاق الانتخابي حيث كان يفصل قانون الانتخاب في بيروت على قياس تيار المستقبل وهو امر لم يعد كذلك في الانتخابات الحالية .

وفي هذا الموضوع يبرز ان المستقبل سيكون له ثلاثة مرشحين من اصل خمسة في لائحة الاشرفية للموالاة هم جان اوغاسبيان وميشال فرعون وسيرج طور سركيسيان في حال حسم الخلاف مع القوات لمصلحة الاخير . وهذا اللون الطاغي لتيار المستقبل على المعركة الانتخابية في الاشرفية سيستفز الناخب المسيحي في هذه الدائرة وهو ما سيدفعه الى الاقتراع للائحة المعارضة .                                                         

2009-05-19