ارشيف من :أخبار لبنانية

بيروت تنتظر المناضل عبد الله

بيروت تنتظر المناضل عبد الله

تعيش العاصمة بيروت حالة ترقب وانتظار لوصول المناضل جورج عبد الله الى أرض الوطن. وفيما لم يتضح حتى مساء أمس موعد وصوله إلى بيروت، بانتظار الإجراءات النهائية للإفراج عنه في فرنسا، تشير المعلومات الى أن القرار متّخذ، وعلى أعلى مستوى سياسي، لدى الأحزاب بأن تكون حاضرة بقوة في استقبال الأسير المحرر رسمياً وشعبياً في أي توقيت يصل فيه، حتى لو كان ذلك عند ساعات الفجر.

على صعيد آخر، تختم "لجنة التواصل" النيابي اليوم محضر نقاشاتها في شـأن المشاريع المطروحة على جدول أعمالها، وتسلّمه الى رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي أكّد أنه سيدرس مضمون المحضر بعناية.

أما فيما يتعلّق بالأزمة الانسانية للنازحين السوريين في لبنان، واجتماع وزارء الخارجية العرب أمس في القاهرة للبحث في القضية ومساعدة لبنان على استيعاب الأعداد المتزايدة، فلم يخرج العرب كما العادة بأي جديد يعطي النازحين أو الدول المضيفة لهم أملاً بحل قريب.


عون يجدد تمسكه بـ"الأرثوذكسي".. وبري: علينا بالصبر

في هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير" أن السجال الداخلي المحتدم حول قانون الانتخاب انتقل إلى فصل جديد، مع ختم "لجنة التواصل" النيابي اليوم محضر نقاشاتها في شـأن المشاريع المطروحة على جدول أعمالها، من دون أن تنجح في "ختم" جرح الانقسام الحاد حول القانون الأنسب، ما يعني أن "الثرثرة" ستتواصل في الوقت الضائع، إلى حين نضوج لحظة التسوية... أو الاستسلام للمأزق".

وأشارت الصحيفة الى أنه "إذا كان المحضر سيعكس تأييد ستة نواب من أعضاء اللجنة لمشروع "اللقاء الأرثوذكسي" من أصل 10، فإن الأنظار ستتوجه بعد ذلك إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سيستلم المحضر، لمعرفة مسار الأمور في المرحلة المقبلة ومدى قدرته على المضي في "طبخة التوافق"، فيما يُفترض أن تواصل "لجنة التواصل" اليوم، بعد ختم المحضر، مناقشة البند الثالث على جدول أعمالها وهو النظر في إمكانية التفاهم على مشروع مشترك، استناداً إلى ما طُرح خلال الاجتماعات".

بيروت تنتظر المناضل عبد الله

من جهتها، اعتبرت صحيفة "البناء" أن "الأنظار تبقى متجهة نحو الحَراك السياسي القائم على مستويات مختلفة للاتفاق على قانون جديد للانتخابات، يُبعد عن البلاد "الكأس المُرّة" بتأجيل الاستحقاق الانتخابي بعد أن دفن قانون الستين، وبات من المستحيل السّير به، رغم محاولات بعض أطراف "14 آذار" إعادة إحيائه خاصة "تيار المستقبل" الذي يشعر أنه سيخسر من عدد نوابه في حال اعتمد قانوناً جديداً يؤمّن الحدّ الأدنى من التمثيل لكل الفئات اللبنانية".

في سياق متّصل، قال الرئيس بري لـ"السفير" إنه سيتسلم خلال الساعات المقبلة محضر اجتماعات "لجنة التواصل" النيابي، وسيلتقي رئيسها النائب روبير غانم "ولا مانع في أن ألتقي اللجنة مجتمعة إذا رغب أعضاؤها في ذلك"، مضيفاً "سأطلع على مضمون المحضر وأدرسه بعناية، وفي حال وجدت أنه يتضمن قواسم مشتركة يمكن البناء عليها للوصول إلى مشروع انتخاب توافقي، فانني سأطلب إجراء المزيد من التشاور، ولو خارج الإطار الرسمي لعمل اللجنة، سعيا إلى تطوير المشترك، لعلّنا نصل إلى تفاهم يتسع للجميع، وأعتقد أن مثل هذا الهدف يستحق بذل أقصى جهد ممكن لبلوغه، أما إذا تبين لي أن محضر اللجنة غير مشجع، فانني أعرف حينها كيف أتصرف".

ولفت بري إلى أن أي نتيجة قد يتم التوصل إليها ليست نهاية المطاف، إذ ان البحث يتركز حالياً على النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر، في حين أن قانون الانتخاب واسع ويتضمن الكثير من المواد التي تحتاج إلى الدرس والإقرار، وبالتالي فان أي مشروع يجب أن يحال إلى اللجان المشتركة لدرس كل تفاصيله، قبل أن ينتقل إلى الهيئة العامة"، مشدداً على ضرورة "إبقاء نافذة الأمل مفتوحة"، ومشيراً الى أنه لم يتحقق مع نهاية الأسبوع الماضي أي خرق حقيقي.

وأضاف برّي "بصراحة، الأفق لا يزال مسدوداً، ولكن الوقت لم يفت بعد، وعلينا أن نتمتع بالصبر وطول البال في رحلة السعي إلى توافق على قانون الانتخاب".

أمّا رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون فأكد لـ"السفير" ارتياحه إلى نتائج لقاء بكركي، موضحاً أن البعض حمّل هذا اللقاء ما لم يحمله، ومشيراً الى تمسكه بمشروع "اللقاء الأرثوذكسي" حتى النهاية.

وقال عون "لا بديل عن هذا المشروع، لأنه وبكل بساطة هو الأفضل ولا يوجد أنسب منه، كونه الوحيد الذي يحقق تمثيلاً مسيحياً حقيقياً".

وحول موقف حزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية" من المشروع، قال عون "لا أريد أن أحاكم النيات، وما ظهر حتى الآن لا يشير إلى تراجعهما عن دعم المشروع، وفي كل الحالات فإن الاستمرار بدعمه يرتب مسؤولية والتراجع عنه يرتب مسؤولية، وكل طرف حر في خياره".

وفي حديث للصحيفة عينها، لفت رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين الجميل الى أن اجتماع بكركي كان إيجابياً وسادته أجواء ممتازة، مؤكداً أن "المهم لنا هو الوصول إلى تمثيل مسيحي صحيح، وقد سبق أن تقدمنا مع حلفائنا في "14 آذار" بمشروع الخمسين دائرة، الذي يحقق الحد الأدنى المقبول من التمثيل السليم، لكنه لم يلق التجاوب المطلوب، خلافاً لمشروع "اللقاء الأرثوذكسي" الذي تأمنت له أكثرية نيابية".

وأضاف الجميل "نحن لا نزال على موقفنا المؤيد للمشروع، لأنه لم يعد بإمكاننا التفريط بالأمانة والانتقال من تنازل إلى آخر، على حساب الشراكة الحقيقية، اما إذا تبين أن الكتل النيابية المعارضة لمشروع الخمسين دائرة مستعدة لإعادة النظر في موقفها، فيكون ذلك ممتازاً، وفي غياب هذا المعطى نحن باقون على موقفنا الداعم لطرح "اللقاء الأرثوذكسي"، وأنصح البعض بأن يساعد على المعالجة، بدل أن يعطينا الدروس".

اتفاق بين سليمان والراعي على تهدئة الخطاب


وفي السياق الانتخابي أيضاً، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر نيابية متابعة قولها إن هناك أكثر من مخرج أو سيناريو يمكن أن تذهب إليه الأمور في ما يتعلق بالقانون الجديد، وهذه المخارج تنطلق من أحد الأمور الآتية " المخرج الأول هو أن يصار إلى "تخريج" صيغة منقّحة تأخذ في الاعتبار هواجس الأطراف الرئيسية، وفي الوقت نفسه تؤمّن الحد الأدنى من التمثيل لكل الفئات والطوائف"، أما المخرج الثاني فيشير الى أن "الأمور يمكن أن تذهب نحو إحالة أكثر من صيغة إلى الجلسة النيابية العامة ليصار إلى التصويت على كل صيغة من هذه الصيغ، والتي تنال الأكثرية تصبح قانوناً تجري على أساسه الانتخابات".

وتقول المصادر إنه "إذا وصلت الأمور إلى هذه الحدود فإن قانون اللقاء الأرثوذكسي يمكن أن ينال الأكثرية إذا لم تغيّر كتلتا "القوات" وحزب الكتائب رأيهما من تأجيل هذه الصيغة، على الرغم من أن المصادر تشكك بقدرة هاتين الكتلتين التصويت لصالح القانون الأرثوذكسي طالما بقي "تيار المستقبل" معارضاً له.

صحيفة "النهار" بدورها أشارت الى أن طابع الضبابية الذي اكتنف بيان بكركي الجمعة الماضي، مرده الى موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان من الاقتراح، خصوصاً أن الأخير عقد اجتماعاً ليلياً مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعد العشاء على شرف الرئيس القبرصي ليل الخميس واتفقا فيه على تهدئة الخطاب، وعدم ابراز موقف اجتماعات بكركي في مواجهة رئيس الجمهورية.

أما صحيفة "الجمهورية" فأشارت الى أن البطريرك الراعي سيجري هذا الأسبوع، وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية، اتصالات مع أطراف من خارج الطوائف المسيحية من أجل إقناعهم بالسير بالمشروع الأرثوذكسي، حرصاً على خلق إجماع، فلا يشعر المسيحيّون بالتالي بأنّ فريقاً من المسلمين يتجاوب مع مصالحهم وفريقاً آخر يتحفّظ حيالها.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن الرئيس سليمان لن يلجأ بالضرورة الى الطعن الدستوري بالمشروع الأرثوذكسي إذا تمّ إقراره، خشية أن يفتح الباب أمام طعونات أخرى بقضايا أخرى.

من جهته، أبدى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي استغرابه لقول وزير الطاقة جبران باسيل إن "الرئيس سليمان يمس باجماع كلما تحقق عند المسيحيين"، متسائلاً عن المغزى منه.

واعتبر ميقاتي في حديث لصحيفة "النهار" أنه "من غير المقبول صدور هذا الموقف في حق رئيس الجمهورية. فخامة الرئيس لا يتصرف إلا من منطلق وطني بحت، نابع من حرصه على المصلحة الوطنية العليا ووحدة اللبنانيين وخشيته على المسيحيين ومستقبلهم"، على حد قوله.

الجامعة العربية تتنصل من قضية النازحين

وفيما يتعلق بملف النازحين السوريين إلى لبنان، رأت صحيفة "السفير" أن هذا الملف بقي مفتوحاً بكل أعبائه، وهو أطل بالأمس من القاهرة، حيث قررت "جامعة الدول العربية" خلال اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب إيفاد بعثة إلى الدول العربية المجاورة لسوريا، أي لبنان والأردن والعراق، لتقصي أوضاع النازحين السوريين واحتياجاتهم وتحديد حجم المساعدات المطلوبة، وذلك قبل مؤتمر الكويت الدولي للمانحين في 30 الشهر الحالي.

بيروت تنتظر المناضل عبد الله

بدورها، اعتبرت صحيفة "البناء" أن اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد استثنائياً في القاهرة أمس بدعوة من لبنان لبحث قضية النازحين، والمساعدة في تأمين تكاليف إيوائهم لم يخرج بأي موقف جدي أو عملي من هذه القضية، واقتصر بيانه على إيفاد بعثة إلى الدول العربية التي وصل إليها نازحون سوريون، وأيضاً على رفع حالة التحريض ضد سورية متجاهلاً ما تقوم به العصابات المسلحة من قتل وإجرام.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولها إن عرب أميركا عملوا على استغلال الدعوة لعقد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في سبيل "إفراغ حقدهم" على سورية عبر اللجوء إلى اللغة السابقة نفسها بتحريض الغرب على العدوان ضد سورية وبإطلاق أبشع العبارات بحق الدولة السورية.

بيروت تنتظر المناضل جورج عبد الله

وفيما لم يتضح حتى مساء أمس موعد وصول المناضل جورج عبدالله إلى بيروت، بانتظار الإجراءات النهائية للإفراج عنه في فرنسا، والتي يتوقع أن يرحل بعدها إلى بيروت، أشارت مصادر مطلعة لصحيفة "السفير" الى أن عبدالله سيصل إلى لبنان عند السادسة من مساء اليوم.

بيروت تنتظر المناضل عبد الله

أما عائلة المناضل ففضلت انتظار المعلومات الرسمية، علماً أن اللقاءات والاجتماعات تكثفت في بلدة القبيات، أمس، بهدف التحضير لاستقبال يليق بعبدالله.

صحيفة "الأخبار" أشارت من جهتها الى أن "بيروت ستحتفل بعودة جورج عبدالله، سواء وصل ظهراً أو عصراً أو في ساعات الفجر الأولى. موعد عودة البطل الذي تمر عليه الساعات ببطء شديد في سجن لانميزان الفرنسي يتحدد من لحظة إعلان وزير الداخلية الفرنسي قرار الترحيل. لكن المماطلة الواردة سيقابلها اعتصام مفتوح أمام السفارة الفرنسية في بيروت".

ولفتت الصحيفة الى أن اللجنة التنظيمية لحفل الاستقبال في المطار قد بدأت بتوجيه الدعوات الى الرسميين من وزراء ونواب وشخصيات، مشيرةً الى أن "القرار متّخذ، وعلى أعلى مستوى سياسي، لدى الأحزاب التي قال عنها جورج إنها إذا "اجتمعت تشكّل الرد التاريخي على كل مفاعيل الهجمة الإمبريالية الراهنة"، بأن تكون حاضرة بقوة في استقبال الأسير المحرر رسمياً وشعبياً في أي توقيت يصل فيه، حتى لو كان ذلك عند ساعات الفجر.
2013-01-14