ارشيف من :أخبار لبنانية
فرنسا ترضخ للضغوط الأميركية في قضية المعتقل جورج عبد الله
نظمت القوى الوطنية اللبنانية اعتصاماً مفتوحاً أمام السفارة الفرنسية في بيروت اعتراضاً على رضوخ القضاء الفرنسي مرّة جديدة للضغط الأميركي، ومضيّه في سياسة التعسّف في قضية المناضل جورج ابراهيم عبد الله.
المعتصمون الذين أدانوا عدم توقيع وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس، كما كان مقرراً، على قرار الافراج عن المناضل جورج ابراهيم عبد الله وإرجاء النظر فيه الى 28 من الشهر الحالي، طالبوا بموقف لبناني رسمي من هذه القضية، مهددين بنقل الاعتصام الى أمام السراي الحكومي والقصر الجمهوري.
من جهته، أكّد جوزيف عبد الله شقيق المناضل جورج، أن الاعتصام مفتوح ومتنقل أمام السفارة الفرنسية وسيكون أيضاً أمام القصر الجمهوري، مستبعداً خطوات فعلية من الدولة اللبنانية، ومتنقداً رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي لم يتجرّأ أن يسأل الرئيس الفرنسي "ماذا تفعل؟".
وأشار عبد الله الى أن المطلوب هو أن "نشعر أن هناك دولة تقول للعالم إن لدينا مواطناً مظلوماً"، لافتاً الى أن "هناك ضغطاً أميركياً فعل فعله على الادارة الفرنسية في ظل إدارة لبنانية متفرجة، ما يشجع السلطات الفرنسية على الاستهتار بقوانينها وقضائها".
من جهته، اعتبر عضو اللجنة الدولية لإطلاق سراح جورج عبد الله الصحافي بسام القنطار أن ما قام به القضاء الفرنسي هو وقاحة متمادية، وقال "جورج هو الحر اليوم، والسجين هو العدالة الفرنسية".
واذ رأى القنطار أن الحكومة اليوم هي في موقف حرج، طالب باستدعاء السفير الفرنسي في بيروت.
اتحاد "الشباب الديمقراطي اللبناني" أعلن بدوره، في بيان له، أنها "معركة الحرية والكرامة وسنكون على مستوى التحدي"، داعياً إلى "التوجه نحو السفارة الفرنسية، لنريهم من يقف وراء جورج عبد الله".
وكانت الخارجية الأميركية قد استنكرت في وقت سابق قرار القضاء الفرنسي الافراج عن عبد الله، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند "نشعر بالخيبة إزاء قرار المحكمة الفرنسية إطلاق سراح عبد الله. لقد عارضنا باستمرار إخراجه من السجن"، مضيفةً أنَّ جورج إبراهيم عبد الله "لم يعبر يوماً عن ندم على جرائم القتل التي ارتكبها"، ولا عن "محاولته لاغتيال القنصل العام الأمريكي في ستراسبورج".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018