ارشيف من :أخبار لبنانية
ارسلان: قانون النسبية وحده يحقق طموح الشعب اللبناني
أكّد رئيس الحزب "الديموقراطي" اللبناني النائب طلال ارسلان ان النسبية هي الحل الذي يوفر اجواء من الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني وجذب الاستثمارات الى البلد، مضيفاً " لقد جربنا العديد من القوانين التي أثبتت فشلها، فالنظام الأكثري يقصي البعض عن التمثيل ويجعل من قيام المؤسسات الدستورية مسألة صعبة وقابلة للنقض من بعض اللبنانيين، لا تكفي المطالبة بصحة التمثيل لانها اذا لم تترافق مع عدالة التمثيل تبقى شعاراً فارغ المضمون، علينا توفير عدالة في التمثيل للموارنة مع صحة التمثيل، والعدالة في التمثيل لا تتمثل في أي قانون في العالم الا بإعتماد القانون النسبي في الانتخابات النيابية".
وخلال استقباله وفوداً في السرايا الأرسلانية في الشويفات، أضاف ارسلان ان" لبنان في حاجة الى استقرار سياسي، ولقد لمسنا منذ قيام الطائف وحتى يومنا هذا كيف أن كل الفئات اللبنانية كانت إما مع أو ضد، وكيف أن الاستقرار السياسي كان معرضاً دائماً للإهتزاز، ليس فقط نتيجة التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني، بل ايضا بمزاجية بعض السياسيين في البلد الذين كانت تتفاوت مصالحهم مع هذا القانون او ذاك، فاذا كان الاستقرار السياسي هو بالفعل المطلوب من الشعب اللبناني والذي يجلب الاستقرار الامني الذي بدوره يجلب الاستقرار الاقتصادي والاستثمارات الخارجية، فعلينا أن نرسخ الاستقرار في المؤسسات الدستورية للدولة. والحل الوحيد هو ان نأتي بكل المتناحرين الى طاولة مجلس النواب، وبأن يتحول مجلس النواب الى مؤسسة دستورية قائمة على عدالة التمثيل، وبالتالي تصبح التوازنات داخل المؤسسات الدستورية وليس في الشارع، عندها لا تبقى العملية الديموقراطية التي نطالب بها شعاراً، بل تصبح واقعاً نطبقه في الانتخابات النيابية".
وتابع ارسلان" لقد رأينا منذ أشهر وحتى اليوم كل الجدليات الحاصلة حول القوانين، فئة مع هذا القانون واخرى مع ذاك، ليبقى الشعب اللبناني معرضا لمزاجية السياسيين الذين يفتشون على قياس من سيركب القانون. بعد عشرين عاما من الطائف وسنوات ما قبل الطائف وما ترافق من أحداث دامية، يتوجب علينا أن نفصل قانونا على قياس الشعب اللبناني وليس على قياس طوائف ومذاهب وزعامات ورجال سياسة. ان القانون الوحيد الذي يحقق طموح الشعب اللبناني في التمثيل هو النسبية، وكلما ابتعدوا عن هذا القانون كلما علا الصراخ بقوة وتعرضت الوحدة الداخلية اللبنانية الى الانقسام العمودي".
وحول قانون الستين، اعتبر رئيس الحزب "الديموقراطي" اللبناني انه" سقط الى غير رجعة بإجماع كثير من اللبنانيين، إلا أن الأزمة ليست بقانون الستين، إنما المشكلة هي بالتحايل على قانون الستين بقوانين أخرى تشبه الستين أو بما يسمى "تلبيس الطرابيش" على هذا او ذاك في البلد"، مشدداً على ضرورة ان" يبقى العنوان الاساسي الاستقرار السياسي والاقتصادي، وهذا لا يتحقق عبر قانون قائم على النظام الأكثري الذي يقصي بعضاً عن التمثيل، وهذا ما يجعل علامات الاستفهام حول شرعية المجلس وتمثيله".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018