ارشيف من :أخبار لبنانية
النازحون في مخيمات الشمال يحتجون على إهمال المنظمات الدولية
تستقر في مخيميّ "البداوي" و"البارد" في شمال لبنان، أكثر من 650 عائلة فلسطينية نازحة من سوريا، تسكن عند الأقارب والمعارف، في حين تتفاقم مشاكلها المعيشية، في ظل التباطؤ الحاصل في تقديم المساعدات من قبل منظمة "الأنروا" والجهات الدولية المانحة، التي لا تقدم للنازحين إلا الوعود، على ما يبدو.
وتلخص المطالب الأساسية للنازحين بتأمين الإيواء المؤقت أو مدّهم ببدل إيجارات للمنازل، نظراً لإرتفاع قيمة الإيجارات، خاصةً وأن أغلب العائلات تعاني من نقص في الموارد المالية، ويطالب النازحون بتوفير الإستشفاء، والتحويلات الى المستشفيات، ومعاملتهم كالفلسطينيين في مخيمات لبنان، ويشددون على وضع خطة إغاثة شهرية لتسليم المواد الغذائية وغيرها بشكل دائم وشهري، وتقديم المساعدة المالية للطلاب الجامعيين النازحين من مخيمات سوريا.
هذا الواقع المأساوي، دفع بالنازحين للنزول إلى الشارع ورفض سياسة المجتمع الدولي "المتواطئ في المؤامرة التي تستهدف بالدرجة الأولى القضية الفلسطينية"، وشارك مسؤول "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" أبو لؤي أركان، المتظاهرين بحراكهم الشعبي، ونقل لهم نتائج إتصالات الجبهة برئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، وعدد من الوزراء والأحزاب والمرجعيات السياسية والروحية.
وأشار أبو لؤي الى أنه نقل للمعنيين "مطالب النازحين بالتعاطي الإنساني معهم بعيداً عن التسييس والعنصرية والإستغلال الانتخابي، ومساواتهم بالنازحين السوريين لجهة الإقامة وتوفير الاحتياجات الضرورية"، وحمّل منظمة "الأونروا" المسؤولية الكاملة عن معاناة النازحين، وقال إن المنظمة تتحمل "مسؤول اللاجئين أينما كانوا وأينما نزحوا وأينما حلوا"، وطالبها بخطة طوارئ شاملة.
ودعا أبو لؤي "عموم النازحين للعودة إلى منازلهم في مخيم اليرموك وعموم مخيمات سوريا"، وأدان بأشد العبارات القنص الذي يستهدف أبناء المخيم، ومرتكبي هذه الجريمة"، مؤكداً أن "مثل هذه الافعال المدانة لن تمنع أبناء المخيم من العودة الى مساكنهم". كما جدد أبو لؤي دعوته "إلى احترام الموقف الفلسطيني بتحييد المخيمات وأبناء شعبنا عن الأزمة الداخلية السورية"، موجهاً "التحية للنازحين الفلسطينيين في لبنان وحيا تضحياتهم وصمودهم وصبرهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018