ارشيف من :أخبار لبنانية
سليمان: للعودة الى الحوار ومناقشة مشروع النسبية المقدم من الحكومة
أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن "اللبنانيين يتخوفون من تداعيات الأزمة السورية المتمادية وتنامي أعداد النازحين السوريين على أراضيهم وينظرون بقلق إلى الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد وتعذر استئناف أعمال هيئة الحوار الوطني وتفاقم الهموم المعيشية".
وفي كلمة له أمام السلك الديبلوماسي لمناسبة العام الجديد، أشار سليمان الى أنه على "الدولة رفع التحديات التي سيشهدها العام الجديد والعمل على إبقاء التشاور قائما مع جميع الأطراف من أجل إيجاد حلول ومقاربات عملية ومتوافق عليها للخروج من حال التأزم السياسي القائم، والاستمرار في دفع الأفرقاء السياسيين للعودة إلى طاولة الحوار وعدم التورط في منطق العنف الاقليمي والمصالح الخارجية، والمضي في التحضير لاجراء الانتخابات النيابية ضمن ضوابط الديموقراطية الميثاقية التي يعتمدها لبنان، والدعوة إلى المباشرة بمناقشة مشروع قانون الانتخابات المقدم من الحكومة وإدخال التعديلات اللازمة عليه إذا دعت الحاجة، ومواجهة التحدي الأمني والاقتصادي والاجتماعي الذي يشكله التنامي المضطرد وغير المسبوق لأعداد النازحين السوريين إلى لبنان، وإطلاق عجلة الاقتصاد والمضي في التحضير للتنقيب عن ثروة النفط والغاز واستخراجها".
في سياق متصل، دعا سليمان الى "تشجيع الأطراف الداخلية والخارجية على احترام إعلان بعبدا، وضمان استمرار الدعم لمهمة اليونيفيل ودفع إسرائيل إلى تنفيذ مندرجات القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني في ما يحتاجه من عتاد يسمح له بتأدية واجبه الوطني في حماية الحدود ومحاربة الارهاب".
كما دعا سليمان إلى "المساعدة في معالجة تبعات تنامي أعداد النازحين السوريين إلى لبنان، وضمان استمرار الدعم المالي والمادي لوكالة الأونروا ودعم الاقتصاد اللبناني في مجال البناء والاعمار ومساعدة الأسر الأكثر فقرا وحماية البيئة وتأهيل السجون وتحفيز فرص الاستثمار"، مضيفاً "كما يمكنكم لفت عناية حكوماتكم إلى تكثيف الجهود لبلورة مقاربات جديدة تسمح بفرض حل شامل وعادل لقضية فلسطين والصراع العربي الاسرائيلي في كل أوحهه".
وتحدث الرئيس سليمان عن التحولات التاريخية في العالم العربي، موضحاً أن "لبنان سعى جاهداً لتحييد نفسه عن التداعيات السلبية للنزاع في سوريا والذي بات يثقل كاهلها في ظل أجواء التوتر والانقسام السائد على الصعيدين الداخلي والاقليمي، إلا أنه معني بصورة مباشرة، بحكم علاقات الجوار والأخوة بمصيرها واستقرارها وبطبيعة التحولات على أراضيها. لذلك ندعم الحوار والمساعي التي تفضي إلى حل سياسي متوافق عليه من قبل كل الأطراف".
من جهة ثانية، هنّأ سليمان الاتحاد الأوروبي لنيله جائزة نوبل للسلام "وقد تمكن من تحقيق السلام والأمن والديموقراطية والحرية لسكانه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018