ارشيف من :أخبار عالمية

شكوى قضائية ضد وزيري الداخلية والعدل والنائب العام

شكوى قضائية ضد وزيري الداخلية والعدل والنائب العام

تقدم النائبان البحرينيان أسامة التميمي وخالد عبد العال أمس، بشكوى قضائية ضد كل من وزير الداخلية البحريني راشد بن عبدالله آل خليفة، وزير العدل والشؤون والاوقاف البحريني خالد بن علي آل خليفة والنائب العام في البحرين علي البوعينين. 

وتأتي الشكوى بناء على طلب عدد كبير من شعب البحرين، من بينهم حقوقيون ومتضررون من الحركة الاحتجاجية في البحرين المطالبة بالديموقراطية، بحسب ما قال النائبان.

شكوى قضائية ضد وزيري الداخلية والعدل والنائب العام

رئيس اللجنة الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس النواب النائب أسامة التميميي أكّد أنه "تقدم بهذه الشكوى إيماناً منه بأن الكثير من الناس في البحرين ظلموا، وعان الشعب البحريني خلال العامين الماضيين الأمرّين، ونُكل بجزء، وخسرت عائلات أبنائها، وتم تدنيس مقدسات آخرين"، وقال "نحن اليوم نتقدم بشكوى ضد من تسبب في معاناة هذا الشعب".

وعن جدوى الشكوى، وخصوصاً أنه تقدم بها للنيابة العامة والقائم عليها هو أحد المشتكى عليهم، أكد التميمي في تصريح لصحيفة "السفير" اللبنانية أنهم يتشبثون بحقهم حتى آخر لحظة، وأضاف "تدعي الحكومة بأن محاكمها نزيهة وعادلة، لذا نحن نتقدم بالشكوى وسنرى إلى أين سنصل فيها".

وجاءت الشكوى ضد الوزيرين والنائب العام بعدما بدر من وزاراتهم ومن الموظفين الذين يعملون تحت إمرتهم "انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الشعب البحريني الأعزل خلال السنتين الماضيتين، مستغلين بذلك سلطاتهم ومراكزهم ووظائفهم ووجودهم على رأس مؤسسات حكومية حسّاسة في بث الفتنة الطائفية بين أفراد الشعب وإثارة البغض والكراهية بين الناس وعدم التصرف بحكمة، ما أدى إلى حالة من اللاأمن في البلاد".

شكوى قضائية ضد وزيري الداخلية والعدل والنائب العام

وأضاف التميمي ان "المؤســسات الثلاث تعاونت على التستر على منتسبيــها لإخفاء الجــرائم التي قام بها رجال الأمن ضد الشعب بقتل الأبرياء من المواطنين، وتعذيب المعتقلين في السـجون وهتك الأعراض وقمع المسيرات السلمية وقتل الأبرياء وجرح العشــرات بسلاح الشوزن المــحرم دولياً، بالإضــافة إلى أسلوب تكــميم الأفواه وتلفيق التهم الماسة بالشرف ضد الأشخاص بهدف إسكاتهم".

وفيما يتعلق بالشكوى ضد وزير الداخلية، إعتبر التميمي أن "كل ذلك حدث على مرأى من الكاميرات والشهود والعالم، إلا أن المدعى عليه لم يحرك ساكناً، فقد استغل منصبه وتغاضى عما يجري في السجون من التعذيب والاعتداءات الجنسية وصعق بالكهرباء، وما زال المعتقلون في السجون يعانون من التعذيب بمساعدة المدعى عليهما الثاني والثالث".

أما بالنسبة لوزير العدل، قال التميمي أنه إضافةً الى التهم السابقة، فقد "وجهت له تهمة هدم المساجد ودور العبادة للطائفة الشيعية، حيث تم هدم حوالي 137 مسجداً وحسينية وملحقاً للحسينيات بدلاً من حمايتها باعتباره وزيراً للأوقاف". كما اتهمه بنشر أخبار كاذبة في مؤتمر صحافي كان قد عقده في شهر أيار من العام 2011، أكد فيه وجود الأسلحة وقيام الأطباء بتوسيع الجروح وحصار المستشفى، وقد برأته المحكمة من تلك التهم، فضلاً عن عدم تطبيق العدالة المنشودة في الأحكام الصادرة والمحاباة الواضحة وإخلال المحاكم بحق الدفاع المكفول دستورياً، وتشديد العقوبات على التهم البسيطة وعدم توافر العدل والإنصاف في الحكم على الأحداث ورميهم في السجون، وتسييس الأحكام وانعدام الحياد من قبل القضاة.

شكوى قضائية ضد وزيري الداخلية والعدل والنائب العام

أما الشكوى المقدمة ضد النائب العام لإدارة النيابة العامة "علي البوعينين"، فتتلخص في محاباة المدعى عليهما الأول والثاني، من خلال أمره بحفظ أغلب الشكاوى التي رفعت من المتـضررين ضد رجــال الأمن والانتــهاكات التي وقعت لهم ولممتلكاتهم، وعدم الحياد في التعامل مع البلاغات في تحريك الدعاوى الخاصة لبعض الفئات.

وكان أحد المحال التي يملكها النائب أسامة التميمي قد تعرض لإطلاق نار في أعقاب انتقاده أداء الحكومة في البرلمان، وفتحت وزارة الداخلية تحقيقاً في الموضوع دون الوصول لأية نتائج.

شكوى قضائية ضد وزيري الداخلية والعدل والنائب العام

وفي رده على سؤال لـ "السفير"، في ما إذا كان يخاف أية اعتداءات جديدة بعد التقدم بهذه الشكوى، أكد التميمي ان "ليس لدي ما أخسره، خسر البعض أبناءه، وعان الشعب الأمرين"، متسائلاً "ما الذي يمكن أن يحدث أكثر من الذي حدث؟"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن يقف موقف المحايد وهو يرى كل ما يحدث حوله من جرائم وانتهاكات" وقال "سأواصل مع الناس نضالهم، لن أتوقف فقد كرّست نفسي لهذا العمل".
2013-01-16