ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش السوري: استهداف جامعة حلب "انتقام من أهالي المدينة الشرفاء"
قالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السوريين إن "العصابات الإرهابية المسلحة، أقدمت، يوم أمس، على ارتكاب جريمة جديدة تمثلت باستهداف جامعة حلب بقذائف صاروخية أطلقتها من منطقة الليرمون، وذهب ضحيتها العشرات من الطلبة والمواطنين الأبرياء ما استدعى قيام وحدات من الجيش بتوجيه ضربات قاسية إلى تجمعات "الإرهابيين" و"المرتزقة" في تلك المنطقة موقعة خسائر كبيرة في صفوفها"، واعتبرت أن استهداف الجامعة "محاولة يائسة للتغطية على إفلاس مشروع القوى المعادية وعجزه عن تحقيق أهدافه العدوانية ".
وفي بيان صادر عنها، أكدت القيادة العامة، أن "هذا الفعل الإجرامي الجبان يأتي في سياق الانتقام من أهالي مدينة حلب الشرفاء الذين اثبتوا بوعيهم الكبير، لحجم المؤامرة التي تحاك ضد أبناء شعبنا، عمق انتمائهم لوطنهم وإرادتهم الصلبة في مواجهة الإرهاب"، على حد وصف البيان، الذي رأى أن "استهداف الكوادر العلمية ودور العلم من مدارس ومعاهد وجامعات دليلاً على ظلامية أولئك القتلة"، و أكدت القيادة العامة أن "هذه الأعمال الإجرامية الجبانة لن تزيدها إلا إصراراً على تنفيذ مهامها الدستورية في ملاحقة فلول "الإرهابيين" والحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره".
ووجهت وزارة الخارجية السورية رسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أكدت فيهما أن "ضحايا العمل الإرهابي الذي استهدف جامعة حلب أمس هم طلبة كانوا في اليوم الأول من أيام امتحاناتهم، ولاذنب لهم إلا أنهم يتابعون تحصيلهم العلمي وتحضير أنفسهم للمشاركة في نهضة بلدهم وتنميته وبناء مستقبله".
وقالت الوزارة في الرسالتين إن "المجموعات المسلحة استهدفت جامعة حلب بقذيفتين صاروخيتين اطلقتا من حي الليرمون باتجاه الجامعة ما أسفر عن استشهاد 82 طالبا ووقوع المئات من الجرحى"، وأضافت أن الهجوم "أدى إلى تدمير في سكن طلبة الجامعة الذي استخدمت الحكومة جزءاً منه لايواء اللاجئين الذين تعرضوا طيلة الاشهر الماضية لقصف هذه المجموعات الإرهابية التي هاجمت مدينة حلب ودمرت الكثير من معالمها التاريخية والاقتصادية".
وذكّرت الوزارة أن "العدوان على جامعة حلب، لم يكن الأول من نوعه على المؤسسات التعليمية، حيث دمر هؤلاء المجرمون ما يزيد على 2362 مدرسة وقتلوا بداخلها العشرات من الاطفال والمدرسين الأبرياء"، وأشارت الوزارة إلى "فشل مجلس الأمن حتى الآن في إدانة هذا الإرهاب متجاهلا قراراته ذات الصلة وارادة المجتمع الدولي في القضاء على مرتكبيه والداعمين له".
وتوجهت الخارجية السورية إلى "الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشكل عام وإلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشكل خاص لإدانة هذه الجرائم "الإرهابية" بما في ذلك هذه المجزرة التي تعرض لها طلبة جامعة حلب والعاملون فيها والمواطنون الذين لجؤوا اليها لانه لم يبق من مبررات لرفض ذلك على الاطلاق أمام الدول التي تمارس ازدواجية المعايير ودعم الإرهاب في سورية وإدانته في مكان اخر".
وأضافت الوزارة إنه "في الوقت الذي يدعي فيه البعض، وخاصة في الدول الغربية، محاربة "الإرهاب" في مالي، ونحن مع محاربة الإرهاب اينما وجد، فإنهم يدعمون هذا "الإرهاب" وذات المجموعات "الإرهابية" في سوريا، ويتسترون على من يدعمه غير آبهين بمعاناة الشعب السوري، والآلاف من شهدائه والدمار الذي ألحقه هؤلاء الإرهابيون ومن يدعمهم بالبنى التحتية التي بناها الشعب السوري بعرق أبنائه إضافة إلى التدمير الواسع الذي تقوم به هذه المجموعات "الإرهابية" للممتلكات الخاصة والعامة".
ولفتت الوزارة إلى "أن الحملة على سوريا تتم بمشاركة أجهزة إعلام طلبت إليها مجموعة من الدول الغربية والخليجية تنفيذ مهمة لا أخلاقية لتضليل السوريين والراي العام العالمي حول ما يحدث في سوريا وتشويه الحقائق وقلب الوقائع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018