ارشيف من :أخبار لبنانية
صيغة مركّبة لقانون الانتخابات.. انتظار لبلورة الأفكار وسط تعنّت مستقبلي
وسط البحث الصعب عن "وصفة" تزاوج بين النظامين الاكثري والنسبي وتحظى بتوافق سياسي ونيابي عام، استقطبت الصيغة المركبة (أكثرية ونسبية) بعض الأضواء والاهتمام من مشروع "اللقاء الارثوذكسي"، وخلطت الى حد ما الأوراق الإنتخابية، مع دخولها الى صميم نقاشات لجنة التواصل النيابي.
ومع انتقال الجدل المعقد حول ملف قانون الانتخاب من الخلاصات التي انتهت اليها اللجنة النيابية الفرعية الى المشاورات المباشرة التي تجري في عين التينة والتي يتوقع أن تتكثف في الايام القريبة، يبرز تعنّت مستقبلي جديد برفض الصيغة "المركبة"، التي تحظى بمؤازرة من رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين التقيا على دعم فكرة الدمج بين النظامين الأكثري والنسبي، مع بعض التباينات التفصيلية المتعلقة بعدد النواب الذين سيتم انتخابهم وفقاً لكل من المعيارين.
ومع انتقال الجدل المعقد حول ملف قانون الانتخاب من الخلاصات التي انتهت اليها اللجنة النيابية الفرعية الى المشاورات المباشرة التي تجري في عين التينة والتي يتوقع أن تتكثف في الايام القريبة، يبرز تعنّت مستقبلي جديد برفض الصيغة "المركبة"، التي تحظى بمؤازرة من رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين التقيا على دعم فكرة الدمج بين النظامين الأكثري والنسبي، مع بعض التباينات التفصيلية المتعلقة بعدد النواب الذين سيتم انتخابهم وفقاً لكل من المعيارين.
"المناقصة الانتخابية": "الخلطة المركّبة" إلى المنافسة
في حين تركزت نقاشات اللجنة النيابية المكلفة البحث بقانون الإنتخابات على فكرة الدمج بين النظامين الأكثري والنسبي، كحل وسط على الطريقة اللبنانية، ذكرت صحيفة "السفير" أن أسئلة وملاحظات عدة طُرحت من معظم الأعضاء، تتعلق بكيفية توزيع النواب وفق المعيارين وبطريقة تقسيم الدوائر الانتخابية، ليتقرّر بعدها أن تؤجل اللجنة اجتماعها الجديد الى يوم الاثنين المقبل، لمزيد من الدرس ولإعطاء الأعضاء فرصة مراجعة قياداتهم السياسية التي يفترض ان تتشاور بدورها، سواء مباشرة او عبر الرئيس نبيه بري.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه أن يكون اجتماع نهار الاثنين المقبل هاماً ومفصلياً في تحديد اتجاهات الريح الانتخابية، أكدت مصادر في اللجنة لـ"السفير" أن نقاشات أمس، وأمس الاول، جعلت من الصيغة المختلطة صيغة جدية، بدفع من الرئيس بري، مشددة على ان ذلك لا يعني بأي شكل من الأشكال اعتماد ما يُعرف بـ"قانون فؤاد بطرس"، باعتبار أن هناك فارقاً جوهرياً بينه وبين الأفكار التي تناقشها اللجنة النيابية.
وأكدت المصادر أن بعض أعضاء اللجنة طرحوا اقتراحات حول تقسيم الدوائر وتوزيع النواب بين النسبي والأكثري، تتعارض مع "قانون بطرس" الذي يعتمد، من ناحية، معايير متفاوتة في تقسيم الدوائر، ويجعل من ناحية أخرى عدد النواب المنتخبين بالنظام الأكثري أكبر من عدد المنتخبين بالنسبي.
وإذ أوضحت المصادر أن تحالف "8 آذار" و"التيار الوطني الحر" لا يمكن أن يقبل بترجيح كفة الأكثري على النسبي في المشروع المختلط، قالت إن الطرح الأكثر تداولاً هو اعتماد المناصفة التقريبية في اختيار النواب وفق معياري النسبي والأكثري، لافتة الانتباه الى أنه من الصعب، لاعتبارات تقنية، أن يكون التوزيع 64-64 بالتساوي، وبالتالي فإن هناك من يقترح أن يجري اختيار 66 نائباً على أساس النسبي و62 على اساس الأكثري، إضافة الى اتباع معيار واحد ومقنع في التقسيم الانتخابي، ينطبق على جميع المناطق.
واشارت المصادر إلى أن ممثلي "14 آذار" من معارضي النسبية، ولا سيما "تيار المستقبل"، أظهروا للمرة الأولى بعض الليونة في النقاش، بعدما كانوا يرفضون في السابق مبدأ البحث في النسبية، موضحة أن النائب أحمد فتفت على سبيل المثال، دوّن ملاحظات ودخل في أخذ ورد حول المشروع المختلط، الأمر الذي أوحى بأن هناك قابلية لدى "المستقبل" للانفتاح على الصيغة المركبة.
بدورها، كشفت صحيفة "البناء" أن اللجنة النيابية أسقطت محاولة مناقشة اقتراح تقدّم به ممثّل "القوات" النائب جورج عدوان يتعلّق بصوت واحد لناخب واحد.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري عكس أمام النواب في لقاء الأربعاء أجواء تفاؤلية يمكن أن يؤسّس عليها للتوصل إلى توافق حول صيغة مختلطة.
من جهتها، نقلت صحيفة "النهار" عن عدد من النواب الذين زاروا عين التينة أمس عن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن مشروع "اللقاء الارثوذكسي" قد أدى الى دفن قانون الستين، وان بري يعمل على مشروع يحقق اجماعاً مسيحياً اولاً واجماعاً وطنياً تالياً، ليطرح على اللجان النيابية المشتركة ومن ثم على الهيئة العامة للمجلس.
وأوضحت الصحيفة أن بري لن يذهب بأي مشروع الى الهيئة العامة للتصويت عليه في غياب مكون أساسي ككتلتي "المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي، مشيرة إلى أنه بالرغم من أن "المشروع الارثوذكسي" حاز عملياً أكثرية الكتل، لكن البحث ليس مقفلاً على طرح ثالث شرط أن يطمئن المسيحيون في الدرجة الاولى.
وأفادت مصادر نيابية ان التجاذب حول "المشروع الارثوذكسي" أحدث ثغرات في جدار الازمة، بحيث بدأ "الوسطيون" العمل على توسيع هذه الثغرات للوصول الى صيغة حل تؤمن نصف رضى للفريق المطالب بالنسبية ونصف رضى للفريق المطالب بالنظام الاكثري. ولذا يعمل بري مع آخرين على صيغة تتفق وهذا المبدأ.
وأوردت الصحيفة أن طرحاً يتردد في هذا السياق بأن ثمة إمكانية لتعديل مشروع الوزير السابق فؤاد بطرس بحيث تلحظ الصيغة المعدلة انتخاب 64 نائباً على اساس النسبية و64 نائبا على أساس النظام الاكثري، بدل 77 نائبا على أساس النسبية و51 نائباً على اساس النظام الاكثري وفق صيغة بطرس.
وذكرت "النهار" أن الرئيس بري سيتشاور في هذا الطرح مع مختلف الافرقاء الاساسيين في موازاة متابعة اللجنة الفرعية عملها، مشيرة إلى أنه يتوقع في هذا الاطار ان يلتقي بري قريباً جداً الرئيس فؤاد السنيورة مع وفد من كتلة "المستقبل".
مواقف من مناقشات اللجنة النيابية المكلفة بحث قانون الإنتخابات
في غضون ذلك، أكدت أوساط رئيس الجمهورية لصحيفة "النهار" أن سليمان سيتمسك في تعامله مع ملف قانون الانتخاب بأربعة مبادئ هي:
1 – اجراء الانتخابات في موعدها.
2 – رفض قانون الستين وهو الذي كان أول المبادرين الى دفنه عندما حرّك الحكومة ودعا وزير الداخلية الى وضع قانون انتخاب جديد.
3 – تأييده للنسبية التي تجسدت في مشروع الحكومة، وفي موازاة ذلك عدم ممانعته في تحسين المشروع وإعادة النظر في تقسيماته وفي نسب الأكثرية والنسبية.
4 – رفض أي قانون انتخاب وأي انتخابات بالنصف زائد واحد أي تمسكه بالتوافق على القانون لاجراء الانتخابات.
وأضافت المصادر أن الرئيس سليمان يعتمد هذه المبادئ الاربعة سقفاً ولا يريد تجاوز عمل اللجنة النيابية الفرعية ولا مجلس النواب في مهماته، مشيرة إلى أن القوى السياسية تراجعه في تطوير قانون النسبية وصولاً الى تطوير مشروع الوزير السابق فؤاد بطرس، وهو يتلقف هذه المطالب ويسعى الى ايجاد قواسم مشتركة بينها لانتاج قانون توافقي.
ولفتت المصادر إلى ان سليمان يحرص في مهمته هذه على عدم استباق او تجاوز اللجنة الفرعية او اللجان المشتركة والمجلس، ويواكب عمل اللجنة الفرعية من خلال القوى السياسية التي تتصل به ويعمل على المساعدة، وعند اللزوم يتصرف بجمع القواسم المشتركة.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن النائب علي فياض تأكيده على أن "اي قانون يتفق عليه الفرقاء يجب أن يتسم بالغموض البناء، أي أن كل صيغة تمكن سلفاً من امكان احتساب النتائج ستكون محل رفض او قبول ولذا فان الغموض هو القاعدة التي سيجري العمل على اساسها".
وقال النائب فياض للصحيفة إن المجتمعين "دخلوا في مرحلة جديدة عنوانها استكشاف امكان البحث عن خيار توافقي. وبعدما رفع رئيس اللجنة النائب روبير غانم تقريراً يشير الى اكثرية مؤيدة لمشروع اللقاء الارثوذكسي، اتجه البحث الى امكان ايجاد مشروع توافقي يلتقي عنده جميع الاطراف".
بدورها، إعتبرت أوساط "التيار الوطني الحر" لصحيفة "السفير" أن "تطبيق النظام المختلط يبدو صعباً من حيث المبدأ، مؤكدة أنها لن تصدر أحكاماً مسبقة بحقه قبل استكمال البحث فيه وتلقي أجوبة على الاسئلة المطروحة حوله.
وأشارت المصادر إلى أن المعيار في تحديد الموقف النهائي من أي تسوية وطنية توافقية، يكمن في طبيعة التمثيل المسيحي الذي ستحققه هذه التسوية، وإن يكن الانطباع الأولي يوحي بأن ما هو مطروح حتى الآن لا يحقق النتيجة التي يضمنها مشروع "اللقاء الارثوذكسي"، على حدّ قولها.
وشددت الأوساط على انه لا يمكن، حتى هذه اللحظة، ان "نساوي بين مشروع يحظى بالأكثرية ويتيح تحقيق تمثيل مسيحي حقيقي، وبين أفكار غائمة تدمج بين النسبي والأكثري ولا تزال تحتاج الى الكثير من البلورة".
أما ممثل "كتلة المستقبل" النائب احمد فتفت فأبلغ "النهار" "ان جميع الاطراف يراجعون المعنيين وسط حركة سياسية كثيفة".
ورداً على سؤال عن السقف الذي تعتمده "كتلة المستقبل"، وصف فتفت ما يتردد عن حل توافقي بقسمة انتخاب النواب الـ128 بين اكثري ونسبي بانه "طريقة ملتوية لفرض الهيمنة من جديد ولا يعالج الامور اطلاقاً".
الحكومة : تخدير ذاتي وإمرار ناعم للملفات
بينما ينشغل السياسيون بمشاريع قوانين الانتخاب، تبدو معها الحكومة وكأنها منصرفة عن الاهتمام بالقضايا الحياتية حتى إشعار آخر، فسلسلة الرتب والرواتب مؤجلة واستكمال ملف التعيينات كذلك، والتشكيلات القضائية على الرف، والأمر نفسه بالنسبة إلى ملف المتعاقدين وتعيين العمداء في الجامعة اللبنانية.
لكن مصادر وزارية معنية قالت لصحيفة "الأخبار" عشية انعقاد جلسة مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، إن الكلام على تجميد الحكومة لملفاتها فيه تجنٍّ، لأن جميع الوزراء يعملون بوتيرة سريعة، والحكومة نفسها تناقش في كل جلسة عشرات البنود في جداول أعمالها وتبتّها.
وأشارت المصادر إلى أن الحكومة تعمل تحت سقف "التخدير الذاتي"، بمعنى أنها تحاول معالجة الملفات التي تحمل إشكالات معينة بهدوء ونعومة وروية حتى لا تؤدي النقاشات في هذه الملفات كما يحصل بالنسبة إلى ملف النازحين، إلى تفجير من الداخل للحكومة، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى ترسيخ استقرار الحكومة وعملها.
وفي هذا السياق أكدت المصادر لـ"الاخبار" أن "لا وجود لسبب يحول دون إقرار سلسلة الرتب والرواتب، إلا أن تأجيل الموضوع يعود إلى عقد ثلاث جلسات للحكومة ناقشت فيها ملف النازحين السوريين، والأضرار التي نجمت عن العاصفة التي ضربت لبنان أخيراً، فيما ناقشت الأخيرة جدول أعمال عادياً". ولفتت المصادر إلى أن التأخير الحاصل ربما كان "يرتبط بقرار وزير المالية محمد الصفدي سحب الموازنة المقدمة وإقرار موازنة جديدة"، علماً بأن "السلفة التي سبق أن أقرها مجلس الوزراء بقيمة 750 مليار ليرة لتغطية زيادة غلاء المعيشة لموظفي القطاع العام لم تؤمّن بعد"، ولذلك "سيقدّم الصفدي مشاريع قوانين تفصل المداخيل المرتقبة عن الموازنة ومنها سلسلة الرتب والرواتب".
وأشارت المصادر نفسها إلى أن "تعليق موضوع التشكيلات القضائية ما زال مجمداً بسبب غياب التوافق السياسي عليها".
وأوضح الوزير علي قانصو لـ"الأخبار" أن لا قرار بتأجيل أو إيقاف سلسلة الرتب والرواتب، بل على العكس، لكنها الآن "لا معلّقة ولا مطلّقة" على حدّ تعبيره.
ورأى قانصو أن المشكلة تكمن في المصادر المالية اللازمة، وقال: "نحن الآن في انتظار أن تحدّد جلسة لبحث الجانب المالي وسبل التمويل".
وعن سبل التمويل المحتملة، لفت قانصو إلى أن عدّة اقتراحات طرحت لتمويل السلسلة، منها تسوية مخالفات الأملاك البحريّة، ورفع الرسوم على رخص البناء، وخطة زيادة الاستثمار في مدينة بيروت التي طرحها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وزيادة الضرائب على عدد من الكماليات كالكحول والسيغار والكافيار وغيرها.
وأشار قانصو إلى أن أزمة التعيينات متشعبّة، فبالإضافة إلى مسألة الخلاف على المحاصصة، هناك بعض التقاعس في إعلام وزارة التنمية الإدارية عن حاجات الوزارات، حتى تتمكّن الوزارة من طرح الشواغر على العلن، والبدء باستقبال المرشّحين ومقابلتهم عبر اللجان المختصّة، تمهيداً لتقديم ثلاثة مرشحين لكل مركز شاغر.
وأكّد قانصو أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان طرح هذا الأمر أكثر من مرّة خلال جلسات مجلس الوزراء، وحثّ الوزراء على التواصل مع وزارة التنميّة الإدارية، والتزم بعضهم بينما غض بعض آخر النظر.
ليلة اقتحام جبل محسن: خروج المارد السلفي من القمقم
من جهتها، كشفت صحيفة "الأخبار" أن القوى السلفية الطرابلسية كانت على موعد مع قرار كبير باقتحام منطقة جبل محسن، الهجوم الذي بدأ بالفعل وتوقف بعد تدخّل حاسم للجيش ورسائل عسكرية من الجبل، كشف عن الحجم الكبير والمنظم لهذه القوى وأتاح التعرف الى ما تملكه من أعتدة وعديد.
وفي هذا الإطار، قالت الصحيفة إن ما حدث ليل 6-7/12/2012 في طرابلس خلال جولة العنف الاخيرة يصح وصفه، بحسب مصادر مطلعة، بـ "ليلة خروج المارد السلفي من قمقمه"، ليميط اللثام بالكامل عن بنيانه العسكري والامني. وهو ما جرى تعمّد طمسه، بقرار داخلي وإقليمي، وإبقائه خارج التداول السياسي، لمصلحة استمرار التركيز على "خطر" سلاح المقاومة.
وروت الصحيفة تفاصيل احداث تلك الليلة، مشيرة إلى أنها انطوت على نوعين من المؤشرات الخطرة، تجلّى الاول في وجود قرار لدى السلفيين باقتحام جبل محسن وقتل زعيم الحزب العربي الديموقراطي رفعت علي عيد او جلبه مخفوراً، ويتعلق الثاني بالحجم الكبير والمنظم لقوة البنيان العسكري السلفي في طرابلس الذي استدعت مهمة اقتحام جبل محسن خروجه من تحت الارض، ما أتاح التعرف الى حجمه الحقيقي والى ما يملك من أعتدة وعديد. علما ان النقاش لم ينته الى توافق بالاجماع على فكرة الاقتحام. اذ عبر قادة سلفيون عن الخشية من ان تكون معركة استنزاف ولمصلحة جهات امنية وحزبية.
وتقول المصادر للصحيفة إن قرار اقتحام جبل محسن وإنهاء "حالة" رفعت عيد كان يمكن، فيما لو أصاب حظا من النجاح، ان يخلّف نتائج خطرة تدخل منطقة المشرق كلها، من لبنان مروراً بسوريا حتى تركيا، في مرحلة جديدة من تصاعد حدة العنف الطائفي والمذهبي على نحو غير مسبوق.
وعلى مستوى الدولة اللبنانية، كان ولا يزال، بحسب المصادر نفسها، تحسب لمنع حدوث سيناريو اقتحام جبل محسن تحت اي ظرف وباستخدام اية وسيلة ردع، إذ إن لبنان لن يكون قادراً على تحمل مسؤولية ادخال المنطقة في عنق زجاجة ازمة ذات تفاعلات سلبية على امن الاقليم ككل. وقد شدّد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، اكثر من مرة، على القيادة العسكرية والامنية بضرورة منع اقتحام الجبل منبّهاً من التبعات الخارجية الخطرة لذلك. وتلفت المصادر الى أن مسؤولاً غربياً كبيراً أبلغ شخصية لبنانية ان التقدير الدولي لنجاح الجيش في حماية جبل محسن ومنع ذبح الأقلية العلوية فيه، يساوي التقدير الإيجابي الذي حصدته المؤسسة العسكرية بعد نجاحها عام ٢٠٠٨ في انهاء حالة "فتح الاسلام" في مخيم نهر البارد.
جنبلاط إلى موسكو
توجه رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الى موسكو على متن طائرة خاصة، وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة "اللواء" أنه في الوقت الذي لم تعلن الدوائر المختصة في الحزب الاشتراكي عن اهداف الزيارة، أكدت اوساطه انها تأتي تلبية لدعوة رسمية تلقاها جنبلاط من المسؤولين الروس، حيث ستتم مناقشة المواضيع كافة على الصعيدين الاقليمي ولا سيما الشق المتصل بالازمة السورية ومبادرات الحل المقترح، والمحلي في ضوء المستجدات الاخيرة.
واكدت الصحيفة ان نائب رئيس الحزب دريد ياغي والدكتور حليم بو فخر الدين رافقا جنبلاط في رحلته، رافضة الافصاح عما اذا كان سيتوجه فور انتهاء زيارته من موسكو الى فرنسا ليلبي دعوة وجهها اليه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع عدد من القيادات اللبنانية بهدف التشاور في اوضاع لبنان والمنطقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018