ارشيف من :أخبار لبنانية

صقر وسياسة الدفاع بتسجيلات مصطنعة للهروب الى الامام

صقر وسياسة الدفاع بتسجيلات مصطنعة للهروب الى الامام
                                النائب صقر يسقط سياسياً وقانونياً واعلامياً في معركة التسجيلات

على عكس مؤتمره الصحفي السابق الذي شحذ فيه النائب عقاب صقر كل أسلحته للدفاع عن نفسه وعمّن يقف خلفه بمواجهة التسجيلات التي عرضها تلفزيون الـ"OTV" ونشرتها جريدة "الاخبار"، بدا صقر أمس متوتراً وشبه "منهار" في رده على تسجيلات التلفزيون السوري، فلم تسعفه كلصقر وسياسة الدفاع بتسجيلات مصطنعة للهروب الى الامام الحجج والبراهين التي ساقها مجدداً في إقناع نفسه فكيف بها تقنع الآخرين، لاسيما وأن ما عرضه من تسجيل جديد شابه الكثير من الثغرات، وبدا واضحاً أن ما عرضه ليس أكثر من سيناريو تمّ وضعه وإخراجه وتمثيله من قبله بمساعدة كومبارس آخرين، بهدف ضرب ودحض مضمون ما تضمنته تسجيلات التلفزيون السوري، من خلال نقطتين جوهريتين الاولى اظهار ان اتصالات النائب صقر بقادة ميدانيين كانت بهدف الافراج عن المخطوفين القضية التي كانت "الشغل الشاغل لصقر"، والثانية دحض عبارة وردت في أحد التسجيلات السورية ولقيت صداً سياسياً واعلامياً كبيراً، وفيها يعد صقر المجموعات المسلحة بـ"شي مش شايفينو"، وهو ما حاول صقر تضليله أمس بالايحاء من خلال تسجيله "المصطنع" بأنه كان يتحدث عن أجهزة "الثريا" ليستبعد بذلك فرضية اتهامه بتهريب السلاح الى المعارضة السورية. ولعل هذه النقطة هي الوحيدة التي بدا فيها صقر أكثر قرباً الى المنطق والعقل عن مؤتمره الصحفي السابق، بإقراره بتهريب أجهزة "ثريا" غير خاضعة للمراقبة بعدما كان تحدث سابقاً عن تهريب "حليب وبطنيات". وهو ما لا يستسيغه عقل ولا منطق.
        
*الاعلامي رفيق لطف لـ"العهد" : التسجيل الجديد الذي عرضه صقر على "المستقبل" مصطنع ومفبرك

وفي هذا السياق، أكد الاعلامي رفيق لطف ( الذي عرض تسجيلات التلفزيون السوري) لموقع "العهد" الاخباري أن التسجيل الجديد الذي عرضه النائب عقاب صقر مساء الاربعاء في مقابلته  ضمن برنامج بولا يعقوبيان على قناة "المستقبل" مفبرك من ألفه الى يائه، مشيراً الى أن صقر يحاول أن يستبق الاحداث من خلال مكالمة مصطنعة تعتبر "قمة الفضيحة"، لافتاً في الوقت ذاته الى أن صقر وإن كان يحاول أن يلعبها قانونياً حتى يحمي نفسه من الملاحقات القضائية بحقه مستقبلاً، إلا أنه أظهر من خلال التسجيلات الأخيرة التي عرضها مدى سقوطه إعلامياً وسياسياً.  
وتوقف لطف عند كلمة أوردها صقر في التسجيل، مشيراً الى أن عبارة "بلكي حدا سجلنا" يفتح بشأنها مليون قوس، مؤكداً أن هذه التسجيلات عبارة
عن لعبة مصطنعة بامتياز يلبعها صقر قانونياً أما شعبياً وقانونياً فهي ساقطة.

*صقر "الترهات" وتفنيد التسجيلات

وفيما أشار لطف الى أن صقر حاول الرد على تسجيلات التلفزيون السوري من خلال ربط الرد بالتسجيل الأول الذي عرضه، فنّد لطف تسجيل صقر بالاشارة الى عدة نقاط :

اولاً- صقر الذي جهد للرد على التسجيل الاول الذي عرضه التلفزيون السوري تهرب من مقاربة ما ورد في ذلك التسجيل لجهة طلبه أن يخرج أحد ضباط "الجيش الحر" وينفي علاقته بتفجيرات مقر المخابرات العسكرية في حلب آنذاك.  
ثانياً - حاول صقر التهرب أيضاً من حديثه عن "أشيا مش شايفينا"، فأوردها بالتسجيل الذي عرضه على أساس انه يتحدث عن أجهزة اتصالات "مش شايفينا هؤلاء الاوباش". وفي هذا الصدد يعلق لطف سائلاً: هل أجهزة "الثريا" غير موجودة و"مش شايفينا" بسوريا؟!!
 يشار الى ان وزارة المالية في سورية كانت قد أصدرت منذ يومين قراراً بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل من:
- سعد الدين الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق، اسم والده رفيق ووالدته: نضال، وهو تولد الرياض عام 1970، لبناني الجنسية.
- عقاب صقر وهو نائب في البرلمان اللبناني، والده سليمان ووالدته فاطمة، تولد 1964، لبناني الجنسية.
- لؤي مقداد تولد 1981 والده عبدالله ووالدته لميا وهو سوري الجنسية.
وجاء في القرار أن سبب الحجز: "لقيامهم بتمويل الأعمال الإرهابية التي تطال القطر، بمختلف مناطقه والمجرمة أفعالهم سنداً للفقرة الأولى من المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012" كما جاء حرفياً في نص القرار.

ثالثاً - لم يتحدث النائب صقر عن مسألة الرواتب التي ترد في أول التسجيل الذي استفاض صقر في الرد عليه، حينما يظهر ببداية الحديث ان شخصاً يجانب المتصل (ابو محمد) يطالبه بسؤال النائب صقر "اين أصبحت الرواتب؟". وهذا بحد ذاته تأكيد لمسألة تمويل "المستقبل" للمجموعات المسلحة في سوريا.  

رابعاً - لم يتطرق صقر الى نوع البضاعة التي ورد الحديث عنها في أحد التسجيلات (التسجيل الرابع للتلفزيون السوري) عندما خاطبه أحد ضباط "الجيش الحر"، قائلاً:"سمعت باعتلنا بضاعة مع مين باعتها"، ولا عن ماهية الاشياء التي سيدخلها من تركيا (التسجيل السادس)، رغم توقفه عند هذا التسجيل محاولاً تسطيحه بالقول:"التسجيل السادس ضربني واصابني بالصميم".

خامساً - الاشخاص الذين كان يتحدث معهم صقر ليسوا أشخاص جدد بالنسبة إليه ( كما حاول الايحاء بالتسجيل الذي عرضه حينما اشتكى من انهم يدخلونه بتفاصيل السلاح وغير ذلك..)، فكل التسجيلات تظهر أن هناك علاقة "خوش بوش" بين صقر والضباط الميدانيين ( أهلين معلم، أهلين أبو صقر ..)، وبالتالي من يتحدث بهذه اللغة لا يكون يقوم بمجاراة هؤلاء الضباط، فالمجاراة تكون لاشخاص لا نعرفهم عادة،  لكن من يتحدث معهم صقر واضح تماماً انهم أشخاص يعرفهم تمام المعرفة وهناك تواصل سابق وعمل مشترك بينهم على الأرض.. والدليل على ذلك حينما يطلب "ابو محمد" منه أجهزة "ثريا" فيعرض عليه صقر تزويده بماركة "انمارسات" باعتبار انها أفضل، فلولا المعرفة السابقة بين الطرفين لما أقنعه صقر بانها افضل من "الثريا".

سادساً - أقر صقر بعلاقته مع قادة عسكريين ميدانيين في "الجيش الحر"، لكنه حاول الايحاء بأنه استخدم تلك العلاقة لاطلاق صحافيين وللافراج عن المخطوفين اللبنانيين في اعزاز، لكن حقيقة الأمر أن المخطوفين لا علاقة لهم بالمكالمات لا من قريب ولا من بعيد، ولم يرد ذكرهم في اي من التسجيلات التي عرضت.وفق ما يؤكد الاعلامي رفيق لطف.

ويخلص لطف الى القول بأن التسجيل الذي عرضه صقر على "المستقبل" مساء الأربعاء غير قابل للتطبيق على المكالمات التي عرضها هو على التلفزيون السوري، لافتاً الى أن "صقر كان يتكلم بوضوح لكنه منهار في الداخل لانه لا أحد بات يقتنع بكلامه"، وتحدى لطف صقر بأن يكمل التسجيلات التي عرضها التلفزيون السوري اذا كانت لديه كما يدعي. لافتاً الى أن صقر بات يخشى من تسجيلات "مطاطة" لا يستطيع ان يتبرأ  منها بسهولة، ولذا فهو يحاول القول بتسجيله الأخير الذي عرضه بأن كل ما سيعرض هو بمثابة تمثيلية مستبقاً الاحداث، لا سيما بعدما سقط ماء وجهه.      

*أجهزة "الثريا" سلاح اشارة كفيلة بتدميره قانونياً
صقر وسياسة الدفاع بتسجيلات مصطنعة للهروب الى الامام
يبدو انه غاب عن بال صقر الكثير في التسجيل الاخير الذي عرضه ووعد بأنه سيكون الأخير ولن يرد بعده على "الترهات" كما وصفها، وهنا يبرز تساؤلاً جوهرياً كيف يعقل لشخص كصقر يدعي البلاهة أن يترجم عبارة "اشيا مش شايفينا" بأجهزة "الثريا"، في حين أن التسجيل ذاته الذي وردت فيه هذه العبارة يكمل بعد ثوان من نطق صقر بها ليطلب منه المتصل حرفياً "كم جهاز ثريا بتعرفن انتي وجهاز نت فضائي بس"، وهنا أوقع صقر نفسه في فخ التناقضات، فاذا كانت "الاشيا مش شايفينا" أجهزة ثريا كما يدعي صقر لماذا عاد ووعد بتلبية طلب "ابو محمد" بارسال "كم جهاز ثريا" الى الرستن من ماركة "انمارسات".

وغاب أيضاً عن صقر ان اجهزة الاتصال هذه تعد "سلاح اشارة" وبالتالي فهي كفيلة بتدميره قانونياً-كما يقول لطف-، فيكفي ان يثبت عليه أنه قام بتهريب اجهزة الاتصال ودفع رواتب للمسلحين حتى يثبت تورطه من رأسه الى أخمص قدميه ويدان قانونياً بتمويل وتسليح الميليشيات السورية بعدما أدين سياسياً واعلامياً مع من يقف خلفه، فكيف إذاً ما علمنا بأن هناك تسجيلاً له يعترف فيه بلسانه بأنه هو من "يقود الثورة في سوريا وأنه موكل من قبل دولتين اقليميتين بهذا الأمر وانه هو من يتحمل مسؤولية أي خطأ لأنه المسؤول عن الثورة".

*ولمخطوفي اعزاز حكاية اخرى
    
أما قضية مخطوفي أعزاز والحرص الذي أبداه صقر على الافراج عنهم، فتلك قصة تسجيلات أخرى قد تظهر الى العلن يوماً وحينها سيظهر للناس خلف ماذا كان يلهث صقر ومن خلفه، وكيف أساء استغلال قضية انسانية بهذا الحجم لتلميع صورته وصورة زعيمه المهشمة.. وتلك حكاية اخرى..  


2013-01-17