ارشيف من :أخبار لبنانية

قانون الانتخابات.. جنبلاط في المختارة.. والعملاء

قانون الانتخابات.. جنبلاط في المختارة.. والعملاء

ما يزال ملف القانون الانتخابي المنشود يستأثر باهتمام الصحف اللبنانية على صفحاتها الأولى، حيث تتعدد الروايات والتسريبات حول مجريات مسيرة العمل من أجل الوصول إلى قانون "يعبر عن الجميع.

صحيفة "السفير" ركزت على الحوار الانتخابي المرتقب ما بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووفد من «تيار المستقبل»، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة. وقالت اوساط الرئيس السنيورة لـ«السفير»إن اللقاء سيعقد بين بري ووفد «المستقبل» خلال الايام او الساعات المقبلة، مشيرة الى ان التواصل مع رئيس المجلس لم ينقطع، «ففي الاساس نحن نؤكد التواصل انطلاقاً من مبدأ ان لا قطيعة مع احد في الداخل، القطيعة فقط مع العدو، فالتواصل يجب الا ينقطع للبحث عن مخارج وحلول».
ولم تشأ الاوساط استباق اللقاء بفرضيات ونتائج إلا أنها اكدت «اننا منفتحون على البحث في كل الافكار والمشاريع والاقتراحات الانتخابية وإيجاد مخارج وحلول تريح الشركاء في الوطن، وعلى قاعدة أن نعالج الهواجس، ولكن من دون ان نخلق هواجس جديدة، ومع التمسك برفض كل ما يضرب صيغة العيش المشترك، ليس على قاعدة زيادة عدد نوابنا، بل على قاعدة تمتين عيشنا الواحد الاسلامي الاسلامي، والاسلامي المسيحي».

ونقل زوار الرئيس بري عنه تأكيده مسؤولية القوى السياسية في التوصل الى القانون الانتخابي بالشكل الذي يرضي الجميع وفي اقرب وقت ممكن. كما اكد على اعطاء الزخم الكامل لمهمة «لجنة التواصل النيابي»، مشدداً على ان الباب ليس مقفلاً على أي فكرة انتخابية يمكن ان تؤدي الى قواسم مشتركة وتحقق التوافق المنشود.
وأكد بري موقفه هذا خلال استقباله اعضاء السلك القنصلي في عين التينة امس، بقوله: «مصيبة اللبنانيين الطائفية وليس الطوائف، لذا علينا تفهم الهواجس، والتشجيع على الوحدة الوطنية، ولبنان بلد التوافق، لذا، افضل قانون للانتخابات هو الذي يحظى بالإجماع».

صحيفة "النهار" تحدثت عن مفارقة لافتة برزت وعكست تمايز المواقف السياسية وتجاذبها داخل الصف الحكومي عقب استئثار ملف قانون الانتخاب بالاولويات الداخلية، وتمثلت في توجيه الرئيس سليمان انتقادات مباشرة الى الوزراء الذين تبنوا مشاريع انتخابية غير المشروع الحكومي وقت كانت الحكومة تعقد جلستها المئة من دون " احتفال" بهذه المناسبة.
وفي رد مباشر على اصوات وزارية وسياسية انتقدت سابقاً رئيس الجمهورية بدعوى "خروجه على الاجماع المسيحي"، ذكر الاخير بإحالة الحكومة مشروعها على مجلس النواب داعياً الوزراء الى "عدم الخروج على الاجماع الحكومي".

وشدد على انه "لا يجوز ان يروّج الوزراء من خلال تصريحات او مؤتمرات صحافية مشاريع غير التي صوّتوا عليها في مجلس الوزراء من دون العودة الى مجلس الوزراء". واضاف: "لا اجماع مسيحياً من دون الرئيس وخصوصاً عندما لا يستشار في امر معين وهناك اناس آخرون غير الرئيس والرئيس يلام اذا خرج عن الاجماع الوطني فقط". اما ابرز ما اطلقه الرئيس سليمان من مواقف فتمثل في قوله: "من المعيب جداً ألا نستطيع انجاز قانون انتخاب للمرة الاولى من دون وصاية".
ومع ان اي تعليق لم يصدر على كلام رئيس الجمهورية خلال الجلسة، بدا هذا الكلام موجهاً خصوصاً الى الوزيرين جبران باسيل وسليم جريصاتي اللذين كانت لهما مواقف وتصريحات في هذا الاطار.

وصدر لاحقاً عن رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون عبر مكتبه الاعلامي رد "هادئ" على كلام رئيس الجمهورية جاء فيه ان قضية قانون الانتخاب "لا تختزل بكونها قضية قانون جديد يبحث على مستوى الاجماع الوطني بل هي قضية حقوق سياسية نص عليها الدستور". وشدد على ان "مقاربة الحقوق السياسية تخضع للنصوص القانونية والدستورية وليس للتصويت والاقتراع".

صحيفة "البناء" قالت إنه بعيداً عن عمل اللجنة الفرعية المكلّفة البحث في مشاريع قوانين الإنتخاب، يسجّل في هذه الأيام حراك سياسي كبير هدفه الوصول الى صيغة توافقية بين مختلف الكتل النيابية، ويعمل على هذا الخط بشكل رئيسي كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
وتشدّد وفق مصادر على «أنّ ما هو واضح أن الخطوط العريضة لهذا القانون باتت محسومة، إلا أن التفاصيل لا تزال بحاجة إلى الكثير من البحث»، لكنها تعتبر «أنّ ما هو متفق عليه يكفي للانطلاق منه»، وتضيف «أنّ لا قيمة للكلام عن أن الوقت بات ضيقاً جداً، لأن كل القوانين السابقة كانت تُقَر في الربع ساعة الأخيرة».

العملاء

في مجال آخر نقلت صحيفة السفير عن المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، اثناء استقباله وفدا من هيئة ممثلي الاسرى والمحررين من السجون والمعتقلات الاسرائيلية قوله إنه «لا ثغرات في التحقيقات مع العملاء».
الوفد الذي يقوم بجولة على المراجع الامنية والسياسية شارحا موقفه ومعبرا عن رفضه لقرارات الافراج عن العملاء الصادرة عن محكمة التمييز العسكرية برئاسة أليس القاضية شبطيني، أطلع ريفي على تحركاته ولقاءاته وما وصلت اليه خاصة لجهة المطالبة بتنفيذ احكام الاعدام المبرمة بحق عملاء مدانين او في ما يتعلق بتعديل قوانين العقوبات اللبنانية والتشدد في تطبيقها حيال كل عميل تثبت ادانته وتورطه بجرم العمالة لاسرائيل .
ريفي وبعد اشادته بالاسرى المحررين وتحركهم اعتبر ان هذا التحرك «اعاد الامل بالنسبة لنا».

وقائع لقاء المختارة

وفي موضوع مختلف تحدثت صحيفة الأخبار عن استضافة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، السبت الماضي، في قصره في المختارة، سفراء الدول العربية لتبادل الآراء معهم في تطورات لبنان والمنطقة.
وقالت الصحيفة إن السؤال المركزي الذي حاول السفراء العرب الحصول من جنبلاط على اجابة عنه أثناء اللقاء، هو: كيف يقدّر أن يتصرف حزب الله في حال انهار النظام السوري؟. أول من بادر الى طرح هذا السؤال كان السفير المغربي في لبنان. لكن جنبلاط تجاهل الاجابة عنه بحنكة مكشوفة، وقال إن الكلام على مشاركة حزب الله في القتال في سوريا، يقتصر ربما على الدفاع عن مقام السيدة زينب في دمشق. وبعد إلحاح من غير سفير للإجابة عن السؤال الاساس، أجاب: «لا يوجد توقّع لدي. الحقيقة ان الاجابة غير متوفرة عن هذا السؤال». وكرر: «لا احد يعرف كيف سيتصرف حزب الله في حال سقط الاسد».

تعديل على برنامج زيارة سليمان لموسكو

صحيفة الجمهورية ذكرت أن اللمسات الأخيرة على زيارة الرئيس ميشال سليمان لموسكو المقرّرة غداً السبت وتستمرّ حتى الأربعاء المقبل وُضِعت أمس.
وعلمت الصحيفة أنّ "تعديلات كبيرة طرأت على برنامج الزيارة في صيغته النهائية، بحيث توسّع ليشمل مجمل المسؤولين الكبار، كذلك تقرّر أن تكون له لقاءات على هامش تسلّمه "جائزة المؤسّسة الدولية لوحدة الشعوب الأرثوذكسية".
وسيلتقي سليمان رئيس مجلس الدوما سيرغي ناريشيكين ورئيس الحكومة ديميتري ميدفيديف، وسيتوّج زيارته لموسكو بلقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين مساء 23 من الحالي.

جورج إبراهيم عبد الله

صحيفة السفير تحدثت عن خطوة أخرى خطتها الإدارة الفرنسية نحو تحويل قضية جورج إبراهيم عبدالله إلى أزمة فرنسية - لبنانية، رسمية وشعبية، بامتياز، استجابة لضغوط أميركية علنية، ولما جاء على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند التي طلبت الاستمرار في حبس اللبناني، وهو ما انصاعت له الحكومة الفرنسية، رغم قرار قضائي واضح بإطلاق سراحه.
وقالت الصحيفة إنه لايمكن العثور على أي تفسير لذلك سوى الخضوع للضغوط الأميركية، ولرغبة الانتقام السياسي التي يتقاسمها البعض في الحكومة الفرنسية مع الأميركيين، بعيداً عن أي عدالة أو قانون.
ولا يندرج، إلا في هذا السياق، أن تنتظر وزيرة العدل كريستيان توبيرا أسبوعاً كاملاً قبل أن تستنجد بمحكمة التمييز كي تعيد النظر بقرار محكمة الاستئناف إطلاق سراح جورج عبدالله، وهو ما يُعدّ مهلة طويلة نسبياً في قضية بأهمية القضية التي نظرت فيها محكمة تطبيق الأحكام الفرنسية، خصوصاً أنها كانت وافقت على الطلب الثامن لإطلاق سراح المعتقل السياسي اللبناني بعد 28 عاماً من السجن.

ولإقفال الزنزانة على جورج عبدالله، تزامن طلب وزارة العدل، عبر النيابة العامة، مع طرح حكم محكمة الاستئناف الصادر لمصلحة جورج عبدالله أمام محكمة التمييز، وهي أعلى هيئة قضائية فرنسية، مع طلب ثانٍ يستأنف المهلة المعطاة لوزارة الداخلية الفرنسية، وطلب اعتبارها لاغية. وبررت النيابة العامة قرارها بمطالعة قضائية بأنه «كان على محكمة الاستئناف أن ترد طلب إطلاق سراح عبدالله المشروط بإبعاده، نظراً لعدم وجود قرار بالإبعاد من قبل وزير الداخلية الفرنسية».
وأقفل الهجوم القضائي الفرنسي المزدوج أي احتمال أمام إطلاق سراح عبدالله في القريب العاجل. فطلب استئناف إلغاء مهلة الإبعاد المنتهية في 28 كانون الثاني الحالي يعلق تنفيذ إطلاق سراحه، باعتبار أن طلب التمييز وحده لا يمنع إطلاق سراحه، بنظر القانون الفرنسي. أما التمييز فيضيف شهرين على الأقل، وهي مهلة النظر بالطلب، على محكومية المعتقل الذي كان يستعدّ للقاء بيروت منذ أسبوع. ويقتصر عمل التمييز على النظر في تطابق قرار إطلاق سراح عبدالله مع قواعد القانون الفرنسي فحسب، ولا يدخل في اختصاص محكمة التمييز الموافقة على حكم محكمة تطبيق الأحكام أو رفضه.

وأقفلت الخطوة الفرنسية الباب أمام أي تدخل سياسي لبناني رسمي، باعتبار أن إعادة الملف إلى القضاء، بعد أن بدا خلال الأسبوع كله ملفاً سياسياً خالصاً يتحكم به وزير الداخلية مانويل فالس، تنزع من المطالبين بحرية عبدالله، القدرة على اتهام فرنسا باعتقاله لأسباب سياسية. وأصبح بإمكان الحكومة الفرنسية والمتحمّسين لإبقاء جورج عبدالله في السجن، التلطي خلف القضاء مرة ثانية، والقول إنه لا يمكن البحث في القضية طالما أن محكمة التمييز لم تقل كلمتها، كما انه من غير الممكن التدخل في عمل القضاء في بلد تعمل فيه السلطات بشكل مستقل عن بعضها البعض.

وفي المقابل تقدّم جاك فرجيس، محامي عبدالله، بطعن في طلب إلغاء المهلة الممنوحة لوزير الداخلية لإبعاد عبدالله، وهو يُعِدُّ مطالعة أمام المحكمة الإدارية تتهم وزير الداخلية بعدم الانصياع لطلب القضاء إطلاق سراح عبدالله، وتطلب تنفيذ القرار قبل انقضاء المهلة في 28 الشهر الحالي.
وخلال الساعات الأخيرة، كشفت الاتصالات اللبنانية ـ الفرنسية وجود خلافات داخل الحكومة الفرنسية على طريقة التعاطي مع قضية جورج إبراهيم عبدالله. وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أقرب إلى وجهة نظر تدعو إلى تنفيذ قرار الإبعاد وطي ملف عبدالله وعدم تعكير العلاقات اللبنانية ـ الفرنسية، خصوصاً أن القضاء وفر الأرضية الملائمة لإغلاق الملف. وفي المقابل بدت الداخلية الفرنسية على خط معاكس، وهي وزارة يقودها مانويل فالس، احد صقور يمين الحزب الاشتراكي المؤيد لإسرائيل من دون شروط.

2013-01-18