ارشيف من :أخبار لبنانية

أيادي الغدر تحاول اغتيال السلم الأهلي في طرابلس

أيادي الغدر تحاول اغتيال السلم الأهلي في طرابلس

 خيّمت أجواء الحذر والقلق على سماء طرابلس أمس إثر محاولة اغتيال موصوفة في عز النهار تعرّض لها وزيرها فيصل كرامي. أياد خبيثة حاولت ان تغتال السلم الأهلي وترمي بأرض الفيحاء في شباك الفتنة. إلا ان المحاولة "المتعمدة" عن سابق تصور وتصميم باءت بالفشل. فآل كرامي من أعرق العائلات السياسية والتاريخية المعروفة بالسلمية والابتعاد عن التجييش والتحريض. الحادث الذي أدى الى استنفار أجهزة الدولة بأمنها ورجالها وتوالي أصوات الاستنكار المتضامنة مع الوزير الشاب.

في هذه الأثناء، يتسابق قانون الانتخابات مع الوقت مع قرب الاستحقاق الانتخابي، حيث يشكّل هذا الملف محور لقاءات السياسيين، وسط شبه إجماع برفض العودة الى قانون الستين.

وفي الشأن السوري، يغرد رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في سرب روسيا. فالرؤية الروسية للحل في سوريا لاقت ترحيباً من جنبلاط. وتأكيدا ان" ليس من مصلحة احد استمرار النزيف فيها".

"اللطف الإلهي" ينقذ طرابلس..

خطف حادث طرابلس  اهتمامات الصحف المحلية لهذا اليوم، حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها " لولا العناية الإلهية لدخل لبنان في مشهد كارثي، وعلقت طرابلس في مهب الفوضى المفتوحة على المصير المجهول، وعلى تداعيات أكبر من أن تـُقدَّر أو تُحتوى. مرة جديدة، تضرب الفوضى في طرابلس، فوضى السلاح المتفلت من عقاله، فوضى الأمن الهش والفلتان المسلح، وغياب القرار بانتزاع المدينة من أيدي المتربصين بها، العابثين بأمنها وبسلمها الأهلي، ومن ديوك الاحياء وشبيحة الزواريب، والمصطادين في مستنقع الفتنة".

أيادي الغدر تحاول اغتيال السلم الأهلي في طرابلس

وأضافت الصحيفة "نجا فيصل كرامي وخرج سليماً معافى من الاعتداء الذي تعرض له موكبه في طرابلس، ومعه نجت المدينة التي يفترض ان تكون آمنة، من لحظة كادت تغتالها في وضح النهار. فقد تجاوز لبنان ومعه عاصمة الشمال قطوعا شديد الصعوية، عاش فيه ساعات من التوتر والقلق والخوف من تلك الشرارة التي لو قدر لها ان تتفاقم لتسببت في إثارة بركان أمني ليس في الإمكان تقدير المدى الذي سيبلغه والتداعيات التي سيتركها".
 
وتحت عنوان "آل كرامي الكبار والكرام "، كتبت صحيفة الأخبار " لنتخيل، لو أن ما حدث مع الوزير فيصل كرامي أمس، قد حدث مع أي شخصية خفيفة العقل، أو ثقيلة الدم من 14 آذار، فما الذي كان جرى؟ هل كان أحد سيقبل أقلّ من إدانة من مجلس الأمن، وتحرك المحكمة الدولية، وارتفاع أعواد المشانق في بيروت والمناطق، وحزّ رقاب كل الخصوم بسيوف يمكن استعارتها من أنصار جبهة النصرة؟ لكن، كما يقال عن أن خيطاً يفصل بين الحق والظلم، فإن خيطاً أشد «رفعاً» يفصل بين كرام القوم وأحقرهم. وأمس، قدم آل كرامي درساً جديداً، لمن يريد أن يتعلم بعيداً عن العصبيات العمياء، حول كيفية تصرف الرجل العاقل، وصاحب الضمير والدار، والمسؤول عن دماء الناس قبل دمائه، حيث لا مجال للخلط بين الحكمة والانفعال، ولا مكان للخطأ في النظر الى اقصى المكان، حيث يقيم الناس الفقراء، والنظر الى كرسي السلطة والزعامة".
 
وفي حديث لصحيفة "الأخبار"، أوضح وزير الشباب والرياضة أن "الحادث لم يكن مدبراً ولا مقصوداً، إنما كان ابن ساعته"، لكنه اعتبره "عملية اغتيال موصوفة، لأن المسلحين كانوا يعرفون أن الموكب يعود لي، لكن العناية الإلهية وحدها أنجتني وأنجت الشباب والمدينة من كارثة".

 

أيادي الغدر تحاول اغتيال السلم الأهلي في طرابلس

وأضاف كرامي "لن أقوم بأيّ رد فعل مع أنني قادر على ذلك، وسأترك الأمور للقضاء والدولة، فهذه المدينة نعيش فيها مع أهلنا، ولا مصلحة لنا سوى في أن تكون مستقرة وآمنة، ولو على حسابنا".

 بدورها، كشفت صحيفة "النهار" ان" حادث الاعتداء على موكب الوزير كرامي كاد يتطور في اتجاه بالغ الخطورة لدى ترجل كرامي من سيارته لمعاينة ما جرى، إذ تقدم منه مسلح ووجّه مسدساً الى رأسه ولكن سرعان ما تراجع وأكمل الموكب طريقه الى منزل رئيس الحكومة السابق عمر كرامي".

وفي حديث لـ"الجمهورية"، قال الوزير أحمد كرامي إنّ "المشكلات المستمرّة في طرابلس هي رسائل موجّهة لرئيس الحكومة، لكنّهم يظلمونه كثيراً ويفترون عليه، فالرجل وطنيّ ويحب بلاده ويضحّي في سبيلها وهو ابن مدينة طرابلس، فلا يزايدنّ أحد في محبّته لها".
 
ووصف كرامي حادث الاعتداء على الوزير فيصل كرامي بالعابر، ناقلاً عنه تأكيده انّه لم يكن مخطّطاً له، وأيّد الدعوة الى إعلان طرابلس مدينة منزوعة السلاح.
 
في المقابل، تحدث الشيخ بلال دقماق لـ "الجمهورية" بصفته شاهد عيان لأنه صودف مروره في اللحظات نفسها في موقع الحدث. ووصف دقماق المواجهة بالحامية جداً وقد استمرت نحو 10 دقائق تبادلَ فيها الطرفان النار الكثيف.

وأشار دقماق إلى أنّ "الأخوان ليسوا في وارد تصفية الوزير باعتباره ابن البلد، ولو أرادوا تصفيته لفعلوا، "فليس أهوَن من ذلك عليهم".

بري عراب قانون الانتخابات والبحث عن خلطة سحرية...


وفي الشأن الانتخابي، نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية قولها إن" الرئيس ميشال سليمان ما زال مقتنعاً بمشروع الحكومة لكن بدوائر أكثر (15 بدلاً من 13)، وهو لن يألو جهداً لاقناع الجميع باعتماده، لكنه ليس مجلس النواب الذي تعود له الكلمة الفصل، إلا انه يستمع منذ فترة الى القوى السياسية التي تأتيه مباشرة أو عبر مستشاريه للوقوف على رأيه وطرح مقترحاتها عليه، بحيث إن جوجلة حصيلة الآراء التي وصلت الى بعبدا اجمعت على القبول بمشروع يعتمد النظام المركب الاكثري والنسبي".

أيادي الغدر تحاول اغتيال السلم الأهلي في طرابلس

وأشارت الأوساط الى أن" سليمان هو من قاد عملياً الأجواء السياسية للوصول الى التفاهم على المبدأ، وهــو سيقـود مع بري مشوار اقناع القوى السياسية بالمشروع التوافـقي لينال أكثريـة أصـوات المجلس النيابي".

وقالت مصادر موثوقة مطلعة على تفاصيل الاتصالات حول قانون الانتخابات للصحيفة عينها إن "المشروع الممكن التوافق عليه بات شبه جاهز، وهو ينتظر التفاهم على بعض التفاصيل مثل عدد المنتخبين بالنسبية وعدد المنتخبين بالأكثرية، ويقوم المشروع على: اعتماد النظام الاكثري وفق الدوائر الحالية (قانون الدوحة او قانون الستين المعدل اي الاقضية المعتمدة رسمياً) لانتخاب نسبة من النواب، واعتماد النظام النسبي وفق تقسيم المحافظات الى تسع دوائر لانتخاب العدد الباقي من النواب، بعد تقسيم محافظة جبل لبنان انتخابيا الى محافظتين، اضافة الى المحافظات الحالية الثماني: بيروت، والشمال (من طرابلس الى بشري مرورا بالكورة والبترون وزغرتا)، وعكار، والبقاع (الاوسط والغربي)، وبعلبك - الهرمل، والجنوب (من صيدا الى الزهراني وصور)، والنبطية (التي تضم ايضا مرجعيون وحاصبيا)".

وأكدت المصادر أن المشروع مختمر التفاصيل وعلى الورق لدى صانعيه وفي دوائر قصر بعبدا، لكن لا يمكن الاعلان عنه حالياً قبل الوقوف على رأي القوى السياسية مخافة أن يحترق المشروع قبل مناقشة تفاصيله مع القوى السياسية المعنية.

هذا وتواصلت اللقاءات السياسية، كما المواقف، من قانون الانتخابات، وكان أبرزها أمس زيارة وفد من حزب "المستقبل، ضم النائبين فؤاد السنيورة ونهاد المشنوق، والوزير السابق محمد شطح، رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفي هذا الصدد، قال بري عن الاجتماع في حديث لصحيفة "النهار" انه " كان صريحاً وشفافاً وصادقاً ويحتاج الى المتابعة".

وقالت مصادر مطلعة لـ"السفير" ان "لقاء عين التينة كان ايجابيا، ومنفتحاً، وأظهر وفد "المستقبل" انفتاحا على البحث في كل الصيغ الانتخابية، كما أبرز مرونة حول السير بصيغة مركبة بين "نصف نسبي ونصف أكثري"".

في المُقابل، كشفت مصادر بارزة في حزب المستقبل لصحيفة "الاخبار" أن" السنيورة أبلغ بري موقف التيار الرافض مشروع اللقاء الأرثوذكسي".

ولفتت إلى أن "النقاش تناول كل الانتخابات التي حصلت في لبنان بعد الطائف، كما عرض الطرفان حسنات الطائف وسيئاته، إضافة إلى ضرورة التوصل إلى قانون يراعي الخصوصية المسيحية والدرزية".

وأكدت المصادر أن "تيار المستقبل لم يقدّم التزاماً في ما يتعلّق بموضوع القانون، رغم مناقشة جميع القوانين المطروحة"، وأضافت إن "الرئيس برّي لا يزال يفكّر في صيغة مختلطة بين النظام النسبي والأكثري"، وهو "مقتنع بضرورة الوصول إلى تأمين حدّ أدنى من التوافق قبل طرح أي مشروع".

على خط مواز، كشفت مصادر نيابية لـ"اللواء"، عن "اتصالات تجري مع الفرقاء للوقوف على رأيها في ما يتصل بإمكانية إعادة الاعتبار لقانون فؤاد بطرس الانتخابي بعد تعديله كي يكون مقبولاً من الجهات المعنية، باعتباره يجمع ما بين النظامين الأكثري والنسبي، لكن مع الأخذ بعين الاعتبار للعقبات التي تعترض موافقة القوى السياسية عليه، وخاصة المعارضة التي ترفض السير بالنسبية في ظل وجود السلاح" على حد تعبيرها، مشيرة الى أن "هذا ما سيزيد من حجم الصعوبات التي سيواجهها الرئيس بري في مساعيه لإيجاد الخلطة السحرية التي تكفل التوصل إلى قانون انتخابات مقبولاً من معسكري 8 و14 آذار".

 وأوضحت المصادر أن "التبدل اللافت في موقف تيار "المستقبل" من النسبية، قد يساعد بري على إحراز تقدم في جهوده".

بدورها، أوضحت مصادر حزبية لصحيفة "الجمهورية" أنه وحتى مساء أمس لم يكن ممثلو أحزاب "الكتائب اللبنانية" و"القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" قد تبلّغوا أيّ جديد بشأن مقترحات الرئيس برّي عن مشروعه الجديد وما تضمّنه ممّا سمّي "الخلطة النيابية" التي يجريها بين النسبية والأكثرية، ولا على مستوى الأسئلة التي طُرحت حول بعض التفاصيل التي تبلّغ أعضاء اللجنة عناوينها في آخر اجتماع لها يوم الأربعاء الماضي.

وذكرت الصحيفة  انّ" السفير الفرنسي باتريس باولي الذي زار رئيس حزب "الكتائب" أمس بحضور نائبه سجعان قزي، رفض الدخول في تفاصيل الشأن الانتخابي، لأنّ بلاده لا تتدخّل في أيّ مشروع قانون انتخابي، لكنّه شدّد على ضرورة حصول الانتخابات النيابية في مواعيدها وكذلك الانتخابات الرئاسية.

وفي سياق متصل، أكدت أوساط رئاسية لـ"اللواء" أن "الانتخابات النيابية ستجري في مواعيدها الدستورية، وأن التحضيرات التي تقوم بها وزارة الداخلية والبلديات تصب في هذا السياق".


جنبلاط يغرد في سرب روسيا
 
وحول موقف جنبلاط بالأمس من الأزمة السورية، كتبت "السفير" " حملت الرياح الآتية من روسيا أمس، موقفا متجدداً لرئيس "جبهة النضال الوطني" تقدم فيه خطوات نحو الرؤية الروسية لحل الأزمة في سوريا، حيث أكد جنبلاط بعد لقائه وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في موسكو أمس، ان استقرار الشرق الأوسط مبني على سوريا، وليس من مصلحة احد استمرار النزيف فيها".

أيادي الغدر تحاول اغتيال السلم الأهلي في طرابلس

وفي حديث لصحيفة "الحياة"، شدد النائب جنبلاط على أهمية أن يتم التوصل إلى إجماع كل الأطراف على آليات تطبيق الاتفاق في شكل ينهي الحرب الأهلية ويحفظ الدولة السورية، لافتاً الى أنه سينقل نتائج المحادثات مع وزير الخارجية الروسي إلى المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وإلى بعض الأصدقاء السوريين".

وعن أزمة النازحين السوريين، أكد جنبلاط أنها كانت حاضرة بقوة خلال اللقاء، مشيراً الى ان روسيا ستحضر مؤتمر الكويت، وأمل بأن يرى مساهمة مالية ملموسة من الروس لتخفيف معاناتهم.
 
قضية عبدالله: إنتظار وترقب

وحول قضية المناضل جورج عبدالله المعتقل في فرنسا، كتبت صحيفة "الديار" "يبدو أنّ قرار الإفراج المشروط عن الناشط اللبناني السابق جورج ابراهيم عبدالله في فرنسا والذي تأجّل للمرة الثالثة الى 28 كانون الثاني، قد يُصار الى إرجائه مرة رابعة بسبب دعوى الاستئناف التي رفعتها النيابة".

وحول هذا الملف، أكّد مصدر دبلوماسي بارز لصحيفة "الديار" أنّه "ليس بالإمكان الجزم منذ الآن ما الذي سيحصل في 28 من الشهر الحالي بهذا الخصوص، لذا لا يسعنا في لبنان سوى الإنتظار".

وأكّد المصدر أنّ "وجهة نظر وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور من هذه المسألة قد شرحها بوضوح للسفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي خلال لقائه الأخير به. واليوم القناعة ليست موجودة عند أي مسؤول، أو لبناني، أو قريب من عبدالله بأنّ قضيته بعيدة عن السياسة. كما أنّ قضيته لم تعد ملكاً لطائفة أو منطقة أو حزب لا سيما أنّه وردت للوزارة اتصالات من التيّارات السياسية كافة مؤكّدة أنّ هذه المسألة تهمّها".

2013-01-19