ارشيف من :أخبار عالمية
الشيخ علي سلمان: ليس من المصلحة أن يستمر رئيس الوزراء البحريني
أكد الأمين العام لجمعية الوفاق البحرينية المعارضة الشيخ علي سلمان أن "الإرادة المحركة لشعب البحرين وللمطالبين بالديمقراطية في البحرين هي تحقيق تقدم، وتغيير ايجابي، لواقعنا السياسي"، وأشار إلى أن الهدف هو "الانتقال بوطننا من حالة كانت سائدة في أقطارنا العربية المختلفة وهي الاستئثار بالقرار السياسي والثروة من قبل أسرة أو حزب"، ورأى الشيخ على سلمان ضرورة "استبدال ذلك بنظام ديمقراطي حديث يعتمد على الإرادة الشعبية، ويعتمد أيضاً المواطنة واحترام الأعراق"، وأوضح أن "الدولة التي نسعى لها، والتي تحرك الناس في 14 فبراير على أساسها، هي دولة تحترم الناس"، وأضاف الشيخ عليى سلمان أن "الثورة جاءت بمطالب إنسانية مشروعة سبقتنا لها الأمم المتحضرة بأكثر من قرنين ونصف من الزمان، وثم جاءت أمم سبقتنا منذ عقود، ولشديد الأسف أن وطننا العربي هو آخر من سيلتحق بالركب"، وذكَّر بأن "المطالب لم يجادل أحد في أحقيتها، فهي مطالب عبر عنها حتى من أعلى سلطة في البلد بأنها مشروعة".
وخلال مؤتمر صحفي، ظهر السبت، في مقر "الوفاق" بمنطقة "الزنج" (إحدى ضواحي المنامة) بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية الثانية لإنطلاقة "ثورة 14 فبراير"، شدد الشيخ علي سلمان على أن "القرار الخاطئ هو عدم الاستجابة لهذه المطالب العادلة"، وشرح بأن القرار "لو كان أتخذ مسبقاً قبل الرابع عشر من فبراير للاستجابة لهذه المطالب، والتحاور مع أصحاب هذه المطالب، ولو كانت الفكرة هي أن هذه المطالب مشروعة، لما دخلنا في هذه الأزمة"، ولفت الشيخ علي سلمان إلى أن "القرار الخاطئ قادنا بأن تستمر الثورة، ودفع الوطن في أهم اجزائه وهو الانسان إلى مفصولين ومعذبين وشهداء"، واعتبر أن "القرار الخاطئ وغيرها من الانتهاكات التي سجلها (رئيس لجنة تقصي الحقائق محمود شريف) بسيوني، والمنظمات الدولية قادنا إلى ذلك".
وعدد الأمين العام للوفاق أسباب الخطأ في القرار الرسمي من "رفض الاستجابة للمادة الأولى من دستور البحرين وهي الشعب مصدر السلطات، وتمكين الشعب من أن يكون سيد قرار نفسه، وما فصلته وثيقة المنامة بعد ذلك من حقوق سياسية، تفرض حكومة منتخبة، وقضاء عادل، ودوائر عادلة، واشتراك الجميع من مكونات البحرين بقواها السياسية المختلفة في اقرار العقيدة الأمنية وكيفية توفير الأمن على البعد الداخلي والخارجي"، وتحدث الشيخ علي سلمان عن قضايا هامة أخرى "كانت ولا زالت عادلة وهي ايقاف التمييز الممنهج على المستويات المختلفة التعليمية والتوظيف والنشاط التجاري، وكذلك سياسة تجنيس الغرباء والاستقواء بهم قبالة شعب البحرين المطالب بالحرية".
وجزم الشيخ علي سلمان بأن "القرار الخاطئ بعدم الاستجابة استتبعه قرارات خاطئة في مقدمتها استخدام القوة والقمع في لجم الحركة المطلبية"، ونبَّه إلى أن "هذا البطش والخيار الأمني لم يستطع أن يخفف من اندفاع الشعب نحو المطالبة بالحرية والديمقراطية والمساواة، بل زاد من اصرار الشعب وزاد من قناعته في التحول الديمقراطي، وأن ليس هناك من خيار آخر مهما علت التكلفة والتضحيات"، وحذر من أن "السياسة الأمنية، وسياسة البطش والقمع، يُحاول أن يُركب عليها أفكار سياسية كما حدث فيما سمي بحوار التوافق الوطني"، ووصف الشيخ علي سلمان هذا الحوارب بأنه " كان عبارة عن حفلة علاقات عامة لا علاقة لها بالحوار، مما عد حفلة فاشلة على المستوى المحلس وعلى مستوى ما رآه العالم"،وقال إن "من الواضح للجميع، بعد سنتين، بأن الخيار الأمني المصحوب بالمناورة السياسية فاشل وغير قابل للنجاح بمعنى اسكات وغياب المطالبة الشعبية"، وانتقد الشيخ علي سلمان ممن "حاول أن يوهم نفسه بأن قتل الناس انتصار ومنعهم من حرية التعبير انتصار، وممارسة التمييز والتجنيس انتصار"، معتبراً أن "هذا وهم".
وتساءل الأمين العام لجمعية "الوفاق": "الشعب الصغير فيه ألف وستمئة معتقل، هل هذا انتصار؟ هناك الآلاف مستعدة للسجن"، ووجه تحية "شكر وتقدير إلى شهدائنا الأبرار والى أسرهم، والجرحى، والملاحقين، والمعتقلين، والمتضررين، وإلى الذين يستمرون في التظاهر ويساهمون في النشاطات السياسية المختلفة كل يوم"، ورفض "التعويل على معادلات أقليمية يمكن أن تبقي الأوضاع الفاسدة هنا في البحرين"، وأوضح الشيخ علي سلمان أن "لدينا قناعة بعدالة قضيتنا ولدينا القراءة في المعارضة بأن المعادلة الاقليمية تسير لصالح التغيير، وليس لدينا قلق من متغير اقليمي، ولا من متغير عالمي".
وأشار الشيخ علي سلمان إلى أن "هذا الشعب استطاع أن يقنع العالم بعدالة قضيته، وأن هذه المطالب هي في مصلحة جميع الأطراف على مستوى الداخل والخارج حقيقة ما نحتاجه في البحرين هو تفاوض"، وكشف أن "النقاط التي نختلف حولها ونحن نحترم بعضنا البعض، حول مقدار الديمقراطية التي نحتاجها، علينا أن نتفاوض للوصول إلى اتفاق وطني"، وأكد أن "ليس من ضمن مصالح الجميع أن يستمر رئيس الوزراء، وأن يستمر التمييز وسرقة الأراضي، وغيرها نحن هنا من أجل مصالح أبناء البحرين، وما نراه أنه يجب أن يكون هناك نظام سياسي عادل وحديث يرفض الأعراف البالية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018