ارشيف من :أخبار عالمية
المعلم: قطر والسعودية وتركيا يمولون ويسلحون "الارهابيين" في سوريا بقيادة أميركا
أكّد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن قطر والسعودية وتركيا بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية تدعم وتموّل وتسلّح الإرهابيين وتعمل في إطار خطة دولية لها أبعاد سياسية واقتصادية وعسكرية ضد سورية، وأشار الى أنه ليس "لدينا أوهام بأن تلك الدول ستتوقف عن دعم الإرهاب"، لافتاً الى أن من يريد مصلحة الشعب السوري عليه أن يلتزم بوقف تمويل وإيواء المجموعات المسلحة، وبيّن المعلم في مقابلة تلفزيونية على "الفضائية السورية" أنه إذا لم يتوقف العنف فهذا لا يعني ألاّ يكون هناك حوار وطني شامل، مشدداً على أن لا أحد يتفاوض على مقام الرئاسة، ومؤكداً في الوقت ذاته أن "البرنامج السياسي السوري ينطلق من مبادىء وأهداف ميثاق الامم المتحدة، وبيان جنيف، والقانون الدولي، وهو يؤكد رفض التدخل الخارجي ويؤكد على الحوار الوطني"، موضحاً أن "بيان جنيف يسوده الغموض"، وقال :"حاولنا استيضاحه لكننا لم ننجح والبرنامج السياسي السوري هو تفسيرنا للمرحلة الانتقالية في بيان جنيف"، وأشار الى أنه رغم خروج المبعوث الدولي والعربي الاخضر الابراهيمي عن مهمته فنحن سنواصل التعاون.

ولفت الوزير الخارجية السوري إلى أن "الرئيس السوري بشار الاسد خاطب كل مكونات الشعب بمن فيها المعارضة الوطنية في الداخل والخارج، وقال:"البرنامج السياسي للرئيس الاسد خاطب كل شرائح المجتمع السوري، بما فيها المعارضة الوطنية في الداخل والخارج، وذكّر بالأسس الوطنية التي لا يختلف عليها أي سوري، وهي نبذ العنف ورفض التدخل الخارجي وأن يكون الحل سورياً"، وأضاف "الحكومة بدأت اتصالاتها مع ممثلي جميع مكونات الشعب السوري في الداخل والخارج حيث اتصلت مع أحزاب مرخصة وغير مرخصة"، وأوضح المعلم ان "الحكومة الحالية تمثل سوريا، وهي تضم في أطيافها وزراء من المعارضة الوطنية".
واذ اكّد المعلم أن الحوار الوطني شفّاف وبضمانات لبناء سورية، شدّد على أن المرحلة التحضيرية ضرورية لتحديد أسس الحوار وآلياته ونتائجه المتوقعة، وقال:"فترة المرحلة التحضيرية بين شهرين الى ثلاثة أشهر حتى تنجز الحكومة اتصالاتها وترى القواسم المشتركة بين المتحاورين"، مشيراً الى أن الميثاق الوطني هو وثيقة سيحددها مؤتمر الحوار، مشدداً على أن "الحكومة المقبلة ستكون ثمرة حوار وطني وستكون ذات صلاحيات موسّعة"، وأكّد اننا "جاهزين وفق الاسس الوطنية التي يوافق عليها الجميع من أجل البدء في الحوار وهناك ضمانات لمن هم في الخارج".
وفيما أوضح المعلم ان "الحكومة لن يكون لها دور فاعل في الحوار بل سيكون لجمعيات المجتمع المدني والتجمعات الدينية والشباب والاحزاب الوطنية في الداخل والخارج الدور البارز"، لفت إلى أنه "هناك دور على الحكومة يجب ان تقوم به منها الضمانات لمن يريد المشاركة في الحوار من الخارج بدخول سوريا والخروج متى يشاء بالاضافة الى قضية النازحين"، وأشار إلى أن "الحكومة المقبلة ستكون ذات صلاحيات موسعة لأن عليها عبء كبير، فالمطلوب منها تشكيل لجنة تأسيسية واقرار قوانين واجراء انتخابات برلمانية وبعد ذلك تنتهي مهمتها"، مؤكداً ان "كل شيء سيكون بإرادة الشعب ومن يخشى ارادة الشعب لا يريد حل سياسي لهذه الازمة".
وحول الحكومة الجديدة، قال المعلم ان "الدستور الجديد هو من سيحدد الحكومة الجديدة وكيفية تشكيلها وما هي صلاحياتها"، مشيراً الى أنها ستكون حكومة الاستقرار "لان عليها وضع خطة لاعادة الاعمار واجراء مصالحة وطنية شاملة عبر مؤتمر موسّع كما عليها ان تقوم بتسوية الاوضاع بين الناس لأن العفو يسقط حق الدولة لكن العفو لا يسقط حق الناس"، وكشف المعلم ان "الحكومة القائمة دفعت حتى الآن نصف مستحقات المتضررين والحكومة التي ستأتي بعد الانتخابات وبعد الدستور الجديد عليها ان تستكمل هذا العمل".
وأشار المعلم إلى موقف بعض الدول التي تتمسّك بتنحي الرئيس الاسد، فقال "هم يتجاهلون ان قبطان السفينة لن يكون أول المغادرين وفي بيان جنيف لا يوجد اشارة الى موقع الرئاسة"، وتابع القول:"طالما ان الاميركي يتمسك برحيل الاسد هذا يعني استمرار العنف وتدمير سوريا، فهم يريدون السير في مؤامرة من ثلاثة أبعاد، بعد سياسي وبعد عسكري وبعد اقتصادي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018