ارشيف من :أخبار عالمية

أزمة الرهائن في الجزائر تنتهي بمقتل أكثر من 25 رهينة

أزمة الرهائن في الجزائر تنتهي بمقتل أكثر من 25 رهينة
أنهت القوات الجزائرية عملية تحرير الرهائن الجزائريين والآجانب، الذين احتجزهم المسلحون في ، بعدما لقي أكثر من 25 رهينة حتفهم في حين ما زال مصير نحو 30 رهينة أجنبي من بينهم بريطاينيين مجهولا. العملية انتهت بعد أن شنت القوات الجزائرية هجوماً أخيراً أسفر عن مقتل أكثر من 30 مسلحا و7 رهائن أجانب. وتحدثت وكالات الانباء عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص يشتبه في أنهم كانوا بين المسلحين الذين احتجزوا عمال أجانب وجزائريين كرهائن.

وزير الاتصال الجزائري محمد السعيد، أكد أن حصيلة الضحايا التي اعلنتها وزارة الداخلية السبت مؤقتة و"مرشحة للارتفاع"، بعد نهاية الهجوم الذي شنه الجيش على المسلحين الذين يحتجزون رهائن في مصنع للغاز في "عين اميناس" منذ اربعة ايام، وقال إن "الحصيلة التي قدمتها وزارة الداخلية امس (السبت) بمقتل 23 شخصا (رهينة) والقضاء على 32 ارهابيا تبقى حصيلة مؤقتة"، مضيفاً "اخشى وللاسف ان تكون هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع وسنحصل على الحصيلة النهائية اليوم". مشيرا إلى ان "الجزائر تعرضت لاعتداء من ارهاب دولي. فالارهابيون ينتمون الى ست جنسيات مختلفة ومنها جنسيات من خارج القارة" الافريقية.
أزمة الرهائن في الجزائر تنتهي بمقتل أكثر من 25 رهينة
من ناحيتها قالت وزارة الداخلية الجزائرية إن 107 رهائن أجانب و685 رهينة جزائريا نجوا خلال العملية لكنها لم تذكر تفاصيل عن جنسيات القتلى، وقد تم العثور على 15 جثة محترقة بالمنشأة حيث بوشرت عملية التحقق لمعرفة هوية القتلى الذين لا توجد بعد أي معلومات واضحة بشأن ملابسات قتلهم.

رهائن امضوا 15 ساعة في الصحراء هربا من الخاطفين

من جهة أخرى، أمضت مجموعة رهائن فرت من المسلحين الذين هاجموا موقع لانتاج الغاز في الجزائر 15 ساعة في الصحراء هرباً من خاطفيهم، على ما نقلت صحيفة نروجية الأحد. ونقلت صحيفة "فردنس غانغ" قصة نروجي في الـ57 من العمر فرّ الى جانب سبعة اشخاص آخرين لم تحدد جنسياتهم من مجمع انتاج الغاز ليل الخميس الجمعة وساروا الى مدينة ان امناس التي تبعد 50 كلم.

بريطانيا تستعد للقضاء على "مختار بلمختار"

وذكرت صحيفة "صنداي ميرور" البريطانية الأحد أن "وحدة من القوات البريطانية الخاصة تستعد لتوجيه "ضربة جراحية" ضد "مختار بلمختار"، العقل المدبّر لعملية اختطاف الرهائن في المنشأة النفطية بمنطقة "عين أميناس" جنوب شرق الجزائر". وقالت الصحيفة إن "جنوداً من فوج الاستطلاع في قوات النخبة البريطانية تم نقلهم مع وحدات من القوات الخاصة الأميركية إلى الجزائر لتحديد موقع بلمختار، بعدما تردد أن القوات الجزائرية قتلت أبو البراء الجزائري الذي كلّفه بلمختار بقيادة عملية عين أميناس".

وأضافت أن "رئيس الوزراء البريطاني، كاميرون، قدّم دعمه الكامل للعملية المشتركة ضد بلمختار، في حين يعكف قادة أجهزة الاستخبارات البريطانية على التحقق من تورط "مسلحين على صلات بالمملكة المتحدة في عملية عين أميناس بعد تواتر تقارير عن أن أحد الخاطفين كان يتحدث اللغة الانكليزية بطلاقة". ونسبت الصحيفة إلى كاميرون قوله "لا يوجد أي مبرر لاحتجاز الرهائن في الجزائر، وسنستمر في بذل كل ما في وسعنا لاصطياد الناس المسؤولين عن هذه العملية وغيرها من الفظاعات الإرهابية من هذا القبيل".
وكانت بريطانيا أرسلت عدداً صغيراً من خبراء "مكافحة الإرهاب" في قواتها الخاصة ضمن فريق للانتشار السريع إلى الجزائر لتقديم المشورة للقوات الجزائرية ومساعدة الناجين البريطانيين.

أزمة الرهائن في الجزائر تنتهي بمقتل أكثر من 25 رهينة

مقتل 3 بريطانيين

رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أكد من ناحيته مقتل 3 بريطانيين من بين الرهائن في الجزائر. وقال كاميرون، بعد اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري عبد المالك سلال صباح الاحد، ان شخصا يقيم في بريطانيا ايضا "قتل على الارجح". واضاف "اعرف ان كل البلاد تريد الانضمام الي للتعبير عن تعازينا للعائلات التي عاشت محنة مروعة".
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن "اسئلة ستطرح عن تعامل السلطات الجزائرية مع الازمة"، مؤكدا "ان المسؤولية الكاملة عن حصيلة القتلى تلقى على عاتق الارهابيين الذين نفذوا ذلك الهجوم الوحشي والجبان."


أوباما: الإرهابيون يتحملون مسؤولية مقتل الرهائن

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما حمل السبت "الإرهابيين" مسؤولية مقتل الرهائن في الجزائر، معتبرا أن "الهجوم على منشأة الغاز في البلاد يذكر باستمرار تهديد القاعدة". وقال أوباما "أفكار الشعب الأمريكي وصلواته تتجه نحو عائلات جميع الذين قتلوا أو جرحوا في الهجوم الإرهابي في الجزائر". وأضاف أن "المسؤولية عن هذه المأساة تقع على الإرهابيين الذين تسببوا بها والولايات المتحدة تدين أعمالهم بأشد العبارات الممكنة".

بانيتا: الولايات المتحدة الاميركية ستلاحق عناصر القاعدة في شمال افريقيا

وزير الحرب الاميركي ليون بانيتا أعلن في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند أن "القوات الجزائرية هم في المنطقة، وهم يفهمون تهديد الارهاب اكثر بكثير من دول اخرى وقد طوروا قدرات لمحاولة التعامل مع الارهاب"، واضاف "من المهم مواصلة العمل معهم لوضع مقاربة اقليمية لضمان عدم حصول تنظيم القاعدة في بلاد المغرب على ملاذ امن في ذلك الجزء من العالم".
وقال "كل واحدة من تلك الدول لديها طريقتها للتعامل مع الارهاب، ولن اطلق احكاما على ما هو جيد او سيء". واضاف "ما يهمني هو انهم يبذلون كل ما يستطيعونه لضمان عدم اقامة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب قاعدة عمليات في تلك المنطقة".
من جهته قال وزير الحرب البريطاني فيليب هاموند خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع بانيتا ان الخسائر في الارواح في الجزائر "مروعة وغير مقبولة، ويجب ان نوضح ان الارهابيين وحدهم يتحملون مسؤولية ذلك"، مضيفا "نحن لا زلنا مصممين على هزيمة الارهاب ونقف الى جانب الحكومة الجزائرية". واشار هاموند الى انه "لا يوجد شك في التزامهم بالعمل ضد الارهاب"، مضيفا "ان لدى الدول المختلفة طرقا مختلفة للتعامل مع هذه الامور".

فرنسا تدافع عن الجزائر

من جانبه دافع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن الطريقة التي تصرفت بها الجزائر حيال الأزمة، واعتبر هولاند أن الجزائر تصرفت في ازمة الرهائن بالشكل "الاكثر ملاءمة"، مضيفا أنه "لم يكن بالامكان التفاوض" مع الخاطفين. أما وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان فاعتبر أن احتجاز الرهائن في الجزائر "هو عملا حربيا".

عملية عين اميناس

يذكر ان أزمة الرهائن بدأت منذ عدة ايام في منشأة عين اميناس جنوب شرق الجزائر، حين قامت مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم "القاعدة" بالهجوم عليها واحتجزت مئات الرهائن من الجزائريين والاجانب العاملين في المنشأة. ونفذت العملية فجر الاربعاء الماضي، بهجوم على حافلة لنقل العمال الاجانب قبل ان يهاجم المسلحون الموقع الغازي ويتحصنوا فيه مع مئات الرهائن الجزائريين والاجانب.

أزمة الرهائن في الجزائر تنتهي بمقتل أكثر من 25 رهينة

والخميس شنت القوات الخاصة للجيش الجزائري هجوماً لتحرير الرهائن، وأسفرت العملية عن تحرير قرابة 650 رهينة 573 منهم جزائريون، فيما تحصنت مجموعة ثانية من الخاطفين مع سبعة رهائن داخل مصنع الغاز، قبل ان تهاجمهم قوات الجيش اليوم، منهية عملية حجز الرهائن. ولم تعلن السلطات الجزائرية، عن الحصيلة النهائية للضحايا بسبب امكانية وجود رهائن مختبئين في مكان ما من الموقع الغازي الذي يمتد على مساحة كبيرة.
2013-01-21