ارشيف من :أخبار لبنانية
الانتخابات في دائرة صور: استفتاء لمشروع المعارضة والتنمية
كتبت غنوة ملحم
اذا كانت الانتخابات تبدو محسومة في عدد غير قليل من الدوائر الانتخابية، فإن دائرة صور هي واحدة منها، حيث تشبه الانتخابات فيها "الاستفتاء" على المرشحين الاربعة من لائحة المقاومة والتنمية والتحرير، وهذا ما يبرد المعركة الانتخابية نتيجة غياب لوائح منافسة.
وقد رست لائحة المرشحين في صور على ثمانية يتنافسون على اربعة مقاعد شيعية. اربعة من المرشحين هم من تحالف حزب الله وحركة امل المتمثلين بالنواب الحاليين: محمد فنيش وعبد المجيد صالح وعلي خريس ونواف الموسوي الذي حل مكان النائب حسن حب الله، فيما توجد في الضفة الاخرى اسماء ما زالت مستمرة في ترشحها وهم: علي باقر الامين ومحمد جباعي وجمال صفي الدين وعلي عفيف الخليل.
لا يمكن لمح أي من المظاهر الاعلامية الانتخابية في دائرة صور، فالماكينة الانتخابية لتحالف امل - حزب الله تبدو "مرتاحة على وضعها". ولغاية اليوم لم تظهر صور المرشحين، وفي ظل غياب الدعاية الاعلامية يتحرك المرشحون على خطوط اقامة اللقاءات والاجتماعات مع فاعليات وعائلات المدينة وقراها، وفق استراتيجية واضحة تتمثل بتكثيف اللقاءات مع قواعدهم الانتخابية، وذلك لحثها على الاقتراع بالدرجة الاولى، والتصويت لمصلحة مشروع المقاومة والتنمية في المنطقة.
الواقع الانتخابي للدائرة
يشير رئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني في حديث لـ"الانتقاد" الى أن "الانتخابات في دائرة صور التي تضم 76 قرية ستكون كانتخابات 2005 التي حصدت فيها اللائحة المدعومة من امل وحزب الله حوالى 80% من اصوات الناخبين، وستكون بمثابة التصويت للصمود والانتصار الذي حصل في حرب تموز، وخصوصا ان هذه الانتخابات الاولى التي تأتي بعد حرب تموز التي كانت فيها منطقة صور منطقة صامدة ومقدمة للشهداء والجرحى. وهي في السابع من حزيران ستصوت للمقاومة ونهجها في التحرير والانتصار".
حال الناخب الصوري
اما الناخب الصوري فلا يجد نفسه مع اقتراب موعد الانتخابات في السابع من حزيران تحت اي ضــغــط او تــأثــيــر يمكن ان تحدثه الماكينات الانتخابية لـلــمــرشــحــيـن، فــمــع غــيــاب اي بصيص لمنافسة حقيقية في تلك الــدائــرة فالامــور تسير الــى الاستفتاء بنظر مرشحي تحالف حركة امل - حزب الله.
اجواء الناخب الصوري تعكس رغبة كبيرة ومميزة في الاقتراع لمصلحة من ساهم في انماء وتحرير هذه المنطقة، وحالهم يقول ان من قدم الشهداء يجب ان نقدم له اصواتنا، ومن ساهم بالانماء يجب ان نسانده بأصواتنا ايضا.
"صور ستصوت للانتصار الكبير في تموز" يقول محمد حلاوي، اما علي الرز فيشير الى ان "الانتخابات في دائرة صور ستكون انتخابات حماسية تعكس مدى التعايش والانسجام في هذه الدائرة التي تعتبر من اكبر دوائر الجنوب من حيث عدد السكان، وستكون المعبر عن وجه الجنوب المقاوم والمنتصر دائما".
ويؤكد سمير صفي الدين ان "دائرة صور ستختار ممثليها الانسب للندوة البرلمانية، وهي سوف لا تقصر في اعطاء اكبر عدد من الاصوات للتحالف بين الاخضر والاصفر الذي عكس جوا من الارتياح على المدينة وضواحيها".
من جهتها تعتبر هبة الخليل أنه "برغم عدم وجود معركة حقيقية في هذه الدائرة، الا ان الجميع هنا سيشارك في العملية الانتخابية، وستكون اصواتنا رصاصة في صدر من يفكر يوما ان يتعدى على هذه المنطقة او يشكك في ابنائها".
اما حسن جودي فأكد أن "صور ومنطقتها ستصوت وستحتل اعلى نسبة تصويت في لبنان، ليس بسبب وجود معركة، لأن المعركة غير موجودة اصلا، انما صور ستصوت لدماء الشهداء الذين سقطوا في الجنوب، وستصوت لمن يحارب المشروع الاميركي – الصهيوني في لبنان، وستصوت لمصلحة من يكشف عملاء العار وشبكاتهم، وستصوت اولا وأخيرا للبنان المقاومة والحرية والتحرير والانماء والتعايش، لا للبنان الارتهان والارتماء في احضان الخارج".
المرشحون في دائرة صور
اما في ما يخص المرشحين فقد قال النائب علي خريس لـ"الانتقاد": "اننا نخوض هذا الاستحقاق بعقلية منفتحة وبقلب ينبض بالحب والحرية والعطاء، والمقاومة هي خيار لن نتخلى عنه". مشيرا الى ان "شبكات التجسس الاسرائيلية تكشف طبيعة العدو الاسرائيلي العدوانية، وتؤكد الحاجة الى المقاومة التي طردت هذا العدو، وهذا ما يجب ان يجمع عليه جميع اللبنانيين دون استثناء، لأن لبنان وطن نهائي للجميع، وحمايته واجب وطني". مشددا على ان "لبنان لا يحكم الا بالشراكة والاجماع، وهذا هو شعارنا، وسيبقى مهما كانت نتائج الانتخابات". مشيدا بـ"الوحدة الوطنية الحقيقية التي تجسدها مدينة صور المتمسكة دائما بالعيش المشترك وبالتعاون والتضامن بين الجميع". داعيا الى "الاستفادة من هذه التجربة الوطنية الرائدة".
وأكد النائب عبد المجيد صالح "الشراكة الحقيقية المتمثلة بين كتلتي الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير وكل فرقاء المعارضة على قاعدة الدفاع اولا عن وحدة لبنان وممانعته وسلاح مقاومته الذي يشكل العنصر الاساسي لحماية لبنان من سياسة الترهيب الاسرائيلية، والذي يقف سدا منيعا في وجه سياسة الاستئثار الاميركية". وأشار الى المسؤوليات التي يتحملها كنائب وكمرشح امام الناخبين. ووجه الاتهامات الى رئيس الحكومة لعرقلته ملف التعويضات، مشيرا الى أن "نشاط مرشحي الحركة والحزب اليوم ينسجم مع توجهات وضرورات عملية الانتخاب، وهناك لقاءات تعقد على مختلف المستويات الشعبية والنقابية". ويقول: "نركز على ان تكون هذه الانتخابات استفتاء على نهج المقاومة والحوار والانفتاح على الآخــر والعيش المشترك. مع اشارته الى ان "ترشح الآخرين هو حق مقدس وقانوني وديمقراطي، على ان مسألة الاحجام ستحددها صناديق الاقــتــراع".
ويرى ان "الماكينات الانتخابية للتحالف تعمل بشكل هادئ ومنظم، وهي اضافة الى ذلك تلتزم بقانون الانفاق الانتخابي الذي حددته وزارة الداخلية".
من جهته أكد مرشح "حزب الله" السيد نواف الموسوي "أننا سنقترع للبنان الوحدة الوطنية والعيش المشترك الذي لا يلغي فيه أحد أحداً ولا يهمش احد آخر". واعتبر أن "السعي إلى الفوز بهذه الانتخابات هو لتغيير النظام وعقلية النظام الطائفي، والمهم هو مواجهة الفتنة الداخلية ومواجهة خطر التصدع الداخلي، وهذا أخطر من الحرب على المقاومة".
وتحدث عن دور المقاومة في تفكيك الشبكات الاستخبارية الصهيونية الى جانب دور الجيش اللبناني، مؤكداً ان "سبب انتشار هذه الشبكات يعود الى نقص المناعة الوطنية عند بعض الذين حولوا العداء من "اسرائيل" الى بعض الدول العربية والاسلامية، وأن الحل يكون من خلال تعميم العداء لـ"اسرائيل" عند اللبنانيين ونشر ثقافة المقاومة".
وفي الوقت الذي تقدر فيه الماكينتان الانتخابيتان لتحالف حركة امل – حزب الله ان تحصد لائحتهما أكثر من 60% من اصوات الناخبين في دائرة صور، يشير مرشح ما يعرف بـ"تيار الانتماء" علي باقر الامين الى ان ما يتوقعه من نسبة الاقتراع له سيتراوح بين 20 و25% من الاصوات.
معلومات انتخابية:
المقاعد في الدائرة: 4 شيعة.
تقدير الناخبين 2009: 874 153. تقدير المقترعين: 370 75.
التوزيع الطائفي للمقترعين المحتملين: شيعة 384 69 (92.1%)، سنة 757 4 (6.3%)، مسيحيون 229 1 (1.6%)
توزّع القوى في انتخابات 2005 المعارضة: 88.2%
عدد البلدات: 76 عدد الأقلام: 277
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018